رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واشنطن بوست: نار القومية تهدد مسلمي روسيا

واشنطن بوست: نار القومية تهدد مسلمي روسيا

شئون دولية

معاناة المسلمين في روسيا-ارشيف

تهدد بإشعال توترات عِرقية..

واشنطن بوست: نار القومية تهدد مسلمي روسيا

حمزة صلاح 11 نوفمبر 2013 20:48

رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن احتشاد آلاف من القوميين الروس في جميع أنحاء روسيا بمناسبة عيد الوحدة الوطنية مؤخرا، للمطالبة بالحد من وجود المهاجرين في البلاد، وهم يلوحون بالأعلام الإمبريالية ويرددون شعارات عنصرية، يهدد بإثارة توترات عِرقية، لاسيما ضد المسلمين الذين قدموا من القوقاز والعمالة المهاجرة من آسيا الوسطى الذين يعانون من العداء الفعلي في جميع أنحاء روسيا.

 

فوفقا لاستطلاع رأي، تنمو النزعة القومية لدى الروسيين إلى حد كبير، لاسيما ضد المسلمين الذين يشكلون حوالى 15% من نسبة السكان، ويتوقع استطلاع الرأي أن يزداد العداء تجاههم، إذ أن معظم القوميين يلومون المسلمين دون دليل على أي سوء يحل على البلاد، بما في ذلك الفساد والجرائم وعدم وجود وظائف وغيرها.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القوميين الروس، يطالبون بالحد من وجود المهاجرين في البلاد وسن قوانين تلزم أبناء جموريات الاتحاد السوفييتي السابق، بالحصول على تأشيرة دخول قبل قدومهم لروسيا، وهو ما جعل أبناء الأقليات العِرقية والمهاجرين يختبئون بعيدًا عن الأنظار، لتفادي أي هجوم أو اعتداء محتمل عليهم من جانب القوميين.

 

وكانت مسيرات هذا العام الأكبر والأكثر عددًا، وهو ما يمثل إزعاجًا للسلطات الروسية التي تشعر بالقلق من أن القومية المتزايدة تهدد بإشعال التوترات العرقية.

 

ورددت المسيرات شعارات مثل "روسيا للروسيين"، وشعارات أخرى معادية للمسلمين واليهود أيضًا.

 

وقال رجل أعمال روسي "فيكتور بوندارينكو"، إنه يسعى لإنشاء حزب جديد يسمى "روسيا للجميع" لمكافحة العنصرية والقومية المتطرفة.

 

وأضاف، أن شعار روسيا للروسيين الذي سمعته في المسيرات يذكرني بدولة يوغوسلافيا، فالصربيون كانوا يعتقدون أن يوغوسلافيا دولة أرثوذكسية قبل أن تنقسم وتدخل في إبادة جماعية ضد المسلمين وأودت بأرواح الآلاف، يجب على روسيا أن تعلن نفسها دولة علمانية يتساوى فيها الجميع.

 

ويحاول الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" استغلال كراهية الأجانب لدى الشعب لينصب نفسه زعيما يحمي دولة روسيا المبنية على التقليد

الأرثوذكسي المسيحي من افتراس العالم، وفي الوقت ذاته أراد أن يظهر شاملاً بخصوص المسلمين والأقليات العرقية المتواجدة في روسيا، ويتحدث عن روسيا بأنها تحوي مجتمعًا متسامحًا ومتعدد الثقافات، فهذه مسألة توازن بدأت تظهر أزمات عميقة في روسيا، بحسب الصحيفة.

 

وفي منتصف أكتوبر الماضي، قام الروسيون العرقيون بأعمال شغب في سوق خضار بأحد أحياء موسكو وطاردوا المسلمين، من هم من أصل روسي ومن هم مهاجرون، وهذه الحالة عمقت شعور الاستياء من العداء المتزايد ضد المسلمين، حسبما أكدت الصحيفة.

 

من جانبها، انتقدت جماعات حقوق الإنسان هذه الاحتجاجات، قائلة إنها ستؤدي إلى تفاقم المشكلات في البلد المتعدد الأعراق، وتؤدي إلى حملة مطاردة للمسلمين والعمال القادمين من آسيا الوسطى والقوقاز.

 

يُذكر أن يوم الوحدة الشعبية هو عيد للدولة الروسية يُحتفل به يوم 4 نوفمبر منذ عام 2005، ويُسمى أحيانا "يوم التحرر من الاحتلال البولندي – الليتواني"، حيث عُرفت تلك الفترة بالفترة المظلمة في التاريخ الروسي، وتبدأ من عام 1598 وتنتهي في عام 1613، وشهدت الفواجع والاجتياح البولندي – السويدي وأزمات عميقة جدًا سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

جدير الإشارة إلى أن المسلمين في روسيا يشكلون حوالى 15% من نسبة السكان، والبالغ عددهم حوالي 140 مليون نسمة، أي أنه يعيش في روسيا نحو 20 مليون مسلم، وذلك بعد استقلال خمسة عشر جمهورية من الجمهوريات التي كانت تشكل الاتحاد السوفيتي سابقًا، ويبلغ عدد المسلمين في العاصمة موسكو وحدها أكثر من مليون مسلم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان