رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

اغتيال المحامي المسلم "كو ني" يحرج الحكومة الميانمارية

اغتيال المحامي المسلم كو ني يحرج الحكومة الميانمارية

شئون دولية

تشييع جنازة المحامي الميانماري أو كو ني

اغتيال المحامي المسلم "كو ني" يحرج الحكومة الميانمارية

وكالات ـ الأناضول 30 يناير 2017 16:25

لم يشفع للمحامي الحقوقي والمستشار القانوني، الميانماري المسلم، "أو كو ني"، انتماؤه ونشاطه في إطار حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية" الحاكم في ميانمار، ولا الكتب الستة التي ألفها في مجال حقوق الإنسان.

 

فقد شيعت اليوم، الإثنين، جنازة "كو ني"، بعد أن لقي حتفه في إطلاق نار استهدفه بشكل مباشر، أمس الأحد، بالقرب من المطار الدولي في مدينة يانغون، كبرى مدن البلاد.

 

وأثارت عملية الاغتيال نقداً واسعاً من جهات محلية ومنظمات حقوقية دولية، شككت في التحقيقات الرسمية، وطالبت بتحقيق مستقل ومعاقبة المتورطين.

 

فقد كان المحامي "كو ني" (65 عاماً)، يهم بالركوب في سيارة أجرة، بعد عودته من إندونيسيا، حيث كان يحضر اجتماعاً لمسؤولين من 20 دولة لمناقشة قضايا الديموقراطية وحل النزاعات، حيث كان يمثل بلاده ميانمار في الاجتماع.

 

وتمكنت السلطات من إلقاء القبض على الجاني، وهو خمسيني من مدينة "ماندالاي" (وسط)، إلا أنها سارعت لنفي وجود دوافع للاغتيال، بحسب ما نقلت صحيفة "ميانمار تايمز"، اليوم الإثنين.

 

إلا أن الصحيفة نقلت عن شهود، إشارتهم إلى قيام القاتل بإطلاق هتافات للمحامي "كو ني"، يقول فيها "لا يمكنك العمل هكذا".

 

وبعد إطلاقه النار، هم القاتل بالفرار، إلا أن سائق الأجرة قام باللحاق به، فتعرض بدوره لإطلاق النار وتوفي على الفور، قبل أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض على القاتل.

 

وبالرغم من إجماع الحضور في جنازة "كو ني" على كونه من أنصار السلام والتعايش في بلاده، إلا أن الصحيفة الميانمارية أشارت إلى ظهور عداء له لمساهمته بإنشاء على جمعية المحامين المسلمين في ميانمار، في يونيو الماضي، خصوصاً من قبل محامين بوذيين من مدينة "ماندالاي".

 

وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، أولى المعلقين على الحادث، حيث انتقدت، في بيان أمس، التحقيق الرسمي، وطالبت بآخر مستقل.

 

وأضاف البيان: "إن عملية الاغتيال ستسبب بموجات من الصدمة في مجتمع حقوق الإنسان، في ميانمار وخارجها"، مؤكداً على "ضرورة أن ترسل السلطات (الميانمارية) رسالة واضحة مفادها أن فعلاً كهذا لن يتم التسامح معه ولن يمر دون عقاب".

 

من جانبها أصدر حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية، الحاكم، بياناً يدينها، مطالباً أعضاء الحزب بالتفاعل معها بـ"عاطفة ولكن بتقبل الحقيقة بهدوء".

 

وأدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في ميانمار، يانغهي لي، اغتيال المحامي، وقالت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنها التقت به في إطار زيارتها الأخيرة إلى يانغون منتصف يناير الجاري.

 

وتناقلت صحف ميانمارية صور تشييع جنازة "كو ني" في يانغون، يظهر فيها حضور المئات من المسلمين وعدد من الرهبان البوذيين، كما تظهر تأدية المسلمين صلاة الجنازة.

 

وتشهد البلاد ذات الأغلبية البوذية تضييقاً واستهدافاً للمسلمين، وتتعرض أقلية الروهينغيا، التي ينتمي إليها أغلب المسلمين في البلاد، إلى تمييز عرقي، كما تتعرض قراهم في إقليم "أراكان"، غربي البلاد، لعمليات عسكرية مستمرة منذ العام الماضي، تسببت بنزوح ولجوء الآلاف.

 

وتدعي السلطات الميانمارية أن مشكلتها هي مع أقلية الروهينغيا، التي لا تعترف بأبنائها كمواطنين ميانماريين، بل كلاجئين بنغاليين، إلا أن الممارسات بحق غيرهم من المسلمين والأقليات الدينية الأخرى تفرض الكثير من الشكوك على الادعاءات الرسمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان