رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

7 سيناريوهات تصيب أمريكا بالذعر من الغضب السعودي

فورين بوليسي:

7 سيناريوهات تصيب أمريكا بالذعر من الغضب السعودي

حمزة صلاح 05 نوفمبر 2013 11:40

استخدام سلاح النفط.. شراء صواريخ ذات رؤوس نووية من باكستان.. السعي لخروج القوات الأمريكية من البحرين.. تزويد الثوارالسوريين بأسلحة جديدة وخطيرة.. دعم انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.. دعم النظام العسكري في مصر.. الضغط من أجل إيجاد مقعد إسلامي في مجلس الأمن.

 

تلك هي أوراق ضغط تمتلكها المملكة العربية السعودية في أزمة توتر العلاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة، حسبما ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.

 

وقالت المجلة إن الإدارة الأمريكية يجب عليها تقبُّل الغضب السعودي وإصرار الأسرة الحاكمة على إحداث تغيير في السياسة الأمريكية.

 

إذ أن رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان، أعرب في تصريحاته أمام دبلوماسيين أوروبيين مؤخرا عن استياء المملكة العربية السعودية من "التحول الكبير" الذي طرأ على العلاقات الخارجية للولايات المتحدة.

 

فضلاً عن أن السعودية لديها سلسلة من الشكاوي حول سياسة واشنطن في الشرق الأوسط، فإنها تُعيب على واشنطن مساعيها للتقارب مع إيران، وعدم دفع إسرائيل لإجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، وعدم دعم جهود أكبر للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وعدم دعم جهود السعودية في البحرين عندما سحقتها الانتفاضة المناهضة للحكومة عام 2011، وكذلك انتقاد واشنطن الحكومة المصرية الجديدة في حملتها على مظاهرات الإخوان المسلمين.

 

ولذلك رأت المملكة العربية السعودية أن تحُّول السياسات هي الطريقة الوحيدة لإقناع الولايات المتحدة لتغيير ما تراه بأنه طريق خاطئ، بحسب المجلة.

 

ومن ثم جاء إعلان الأمير بندر بن سلطان بعد أيام من رفض المملكة مقعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بأن بلاده لن تتسامح مع سياسة "الكيل بمكيالين"، مضيفًا أن موقف المملكة بمثابة "رسالة للولايات المتحدة وليس للأمم المتحدة".

 

وقد تحدث رئيس المخابرات السعودية مع السفير الفرنسي بالمملكة برتـران بوزانسنو وبعض السفراء الغربيين عن إمكانية أن تتحول السعودية إلى حلفاء آخرين غير الولايات المتحدة، ولم تخرج تصريحات الأمير تركي الفيصل وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات السعودية عن سياق تصريحات الأمير بندر بن سلطان؛ وهو ما يؤكد للصحيفة أن العلاقات بين البلدين خرجت عن مسارها.

 

وشرحت المجلة سبعة سيناريوهات كارثية تجعل أمريكا تشعر بالذعر من الغضب السعودي!


استخدام المملكة العربية السعودية سلاح النفط.


ذكرت المجلة أن السعودية قد تخفض إنتاجها من النفط الذي يزيد عن 10 ملايين برميل يوميًا بطلب من واشنطن من أجل سد العجز الذي أفرزته العقوبات الأمريكية القوية على طهران.

 

وقالت إن الرياض تستفيد من الإيرادات الناشئة عن زيادة الإنتاج، لكن ارتفاع الأسعار الناجم عن إحكام المعروض سيوفر المزيد للسعودية ويعوضها عن تخفيض الإنتاج.

 

وأي تخفيض في إمداد النفط سوف يرفع الأسعار في محطات البنزين بالولايات المتحدة، ويهدد الانتعاش الاقتصادي الأمريكي، وهو ما يكون له تأثير فوري على الرأي العام الداخلي في أمريكا.

 

شراء المملكة العربية السعودية صواريخ مزودة برؤوس نووية من باكستان.


قالت المجلة إن السعودية يمكن أن تمد يدها إلى السلاح النووي الباكستاني، لاسيما أن السعودية كانت تمول البرنامج النووي الباكستاني عام 1999، إضافة إلى زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز لمحطة تخصيب اليورانيوم في كوهتا برفقة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي قضى سنوات في المنفي بالمملكة العربية السعودية بعد انقلاب الجيش عليه.

 

وذكرت المجلة أن بيع صفقة سلاح نووي للسعودية سيكون مربحًا لباكستان، بخلاف أن باكستان قد تريد تخزين أسلحة نووية في الأراضي السعودية بعيدًا عن أعين جارتها الهند، وفي حال نشوب نزاع مسلح مع الهند ستكون الأسلحة النووية بمأمن.

 

وقد تعلن الرياض عن نيتها بناء محطة تخصيب نووي تطابق الطموحات النووية الإيرانية، في إشارة إلى تصريحات الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام المستشار الأمريكي السابق دينيس روس عام 2009 قائلاً: "إذا حصلت إيران على السلاح النووي فسنحصل عليه".

 

سعي السعودية لخرود القوات الأمريكية من البحرين.

 

عندما اندلعت المظاهرات في البحرين عام 2011، قادت المملكة العربية السعودية جهود التدخل من جانب دول الخليج لتعزيز قبضة الأسرة الحاكمة في البحرين على العرش.

 

ومن ثم فإن السعودية تمتلك النفوذ الكافي في البحرين لتشجيع المنامة على إجبار الولايات المتحدة على إجلاء أسطول البحرية الخامس من أراضيها، والسعودية تستطيع ذلك، بحسب المجلة.

 

وأشارت المجلة إلى أن بعض أفراد العائلة المالكة في البحرين مستاءون بالفعل من الانتقادات الأمريكية لحملة الحكومة في المنامة على المتظاهرين الشيعة الذين يطالبون بمزيد من الحقوق.

 

تزويد الرياض الثوار السوريين بأسلحة جديدة وخطيرة.

 

قالت المجلة إن السعوديين يزودوا الجماعات السلفية السورية المتشددة بالمال والسلاح لمقاتلة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولا تزال الرياض تصغى إلى واشنطن بشأن عدم تزويد الثوار بأسلحة معينة، لاسيما أنظمة الأسلحة المتنقلة من صواريخ أرض جو التي يمكنها إسقاط الطائرات الحربية التابعة لنظام الأسد، لكن المشكلة أنها يمكنها إسقاط الطائرات المدنية أيضا.

 

وتستطيع المملكة أن تكسر الحظر على الأسلحة الخطيرة والمتطورة، وتقوم بإرسالها إلى المعارضة السورية، وتحجب أصول الصواريخ لتجنب أي لوم مباشر عند حدوث أي فوضى.

 

دعم السعودية انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.

 

دائمًا ما كانت تشتكي الرياض من عدم إحراز أي تقدم أو التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكانت القضية الفلسطينة في صدارة الأسباب التي رفضت السعودية بسببها عضوية مجلس الأمن.

 

وأشارت المجلة إلى رفض الملك عبد الله بن عبد العزيز زيارة واشنطن عام 2011 لعدم ضغط أمريكا على إسرائيل من أجل إجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين.

 

وإذا شعرت السعودية بإمكانية تعثر المفاوضات بشكل نهائي، فإنها قد تدفع القوات العنيفة والغاضبة في الضفة الغربية إلى شن هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وهو ما يصيب جهود الوساطة الحالية التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مقتل.

 

دعم الرياض النظام الحاكم الذي يقوده الجيش في مصر.

 

كانت أسرة آل سعود أول المبادرين بالاعتراف بالنظام الحالي في مصر، وتعهدت بتقديم مساعدات عاجلة بنحو 5 مليارات دولار، وهذا الدعم سيؤدي في نهاية الأمر إلى تجاهل القادة العسكريين في مصر لتهديدات واشنطن بقطع المساعدات بسبب القمع الذي تمارسه السلطة الحالية بحق المتظاهرين.

 

وأدى تعميق الدعم السعودي للنظام في مصر إلى تقويض جهود واشنطن لعودة القاهرة نحو الحكم الديمقراطي، بحسب المجلة.

 

وبينما تتقدم القاهرة نحو الاستفتاء على الدستور الجديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، فإن الدعم الخليجي يمكن أن يطمئن الجنرالات في مصر للتلاعب في الأصوات ضد الإخوان المسلمين وسحق أي معارضة لحكمهم بعنف، حسبما قالت المجلة.

 

ضغط المملكة العربية السعودية للحصول على "مقعد إسلامي" في مجلس الأمن.

 

كانت السعودية تعبر منذ زمن طويل عن استياءها من طريقة توزيع القوى في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكان قادة منظمة التعاون الإسلامي بعدد دولها الـ57 قد دعوا تمثيل قضايا المسلمين على الصعيد العالمي، وطالبوا بهذا "المقعد الإسلامي" في مجلس الأمن.

 

وقد تضغط السعودية للحصول على مقعد إسلامي يمثل الدول الإسلامية في مجلس الأمن، وذلك عبر استغلال كتلة 57 دولة في المنظمة الدولية.

 

وحتى إذا ما فشلت السعودية في مسعاها بسب حق الفيتو لدى الدول الأعضاء الدائمين في المجلس، فيمكنها تسويق معارضة الولايات المتحدة على أنها معارضة للإسلام، وهذا يشوه صورة أمريكا في الشرق الأوسط ويؤجج مشاعر المعاداة لواشنطن لدى المتشددين السنيين في المنطقة.

 

وقال محللون ليس هناك أدنى شك في أن السعودية سوف تنظر بعين الاعتبار لهذه السيناريوهات للدفاع عن نفسها في تدهور علاقاتها من الولايات المتحدة، ومن الخطأ تجاهل إحباط الرياض.

 

وأضافت المجلة إن السعودية ترى تدهور العلاقات الأمريكية أهم قضية لها حاليًا، لكن في الولايات المتحدة القضايا الشائكة كثيرة جدا، والغضب السعودي واحد من هذه القضايا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان