رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تركيا: ننصح العبادي برؤية المؤامرة الكبيرة

تركيا: ننصح العبادي برؤية المؤامرة الكبيرة

شئون دولية

نعمان قورتولموش

تركيا: ننصح العبادي برؤية المؤامرة الكبيرة

وكالات 02 نوفمبر 2016 20:07

قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، في معرض تعليقه على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "ننصح العبادي برؤية الصورة والمؤامرة الكبيرة، التي تهدف لصراع بين القوات السنية والشيعية في المنطقة وحرب القوى العرقية فيما بينها.

جاء ذلك خلال تقييمه اليوم الأربعاء، التطورات الأخيرة في المنطقة ببرنامج خاص على قناة (ان تي في) التركية الخاصة.

 

وأضاف قورتولموش أن أطرافا (لم يحددها)، تريد إشعال نار فتنة عرقية ومذهبية، في إيران والعراق وسوريا ولبنان والأردن، وكذلك في تركيا إن استطاعوا القيام بذلك.

 

وتعليقا على سؤال حول التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية لبلاده، أوضح قورتولموش أن بلاده تتابع التطورات هناك عن كثب.

 

واعتبر قورتولموش التطورات في سوريا والعراق بأنها "النار التي تشتعل بجوار تركيا"، محذرًا من احتمالية انتشارها نحو بلاده أيضًا.

 

وتابع "الذي نقوله هو أن الموصل لأهلها وكذلك حلب في سوريا، علينا أن نعرقل انقسام هذه البلاد بشكل أكبر، فإذا كنا سنجري عمليات ضد داعش فعلينا أن نمنع ابتلاء سكان تلك المدن بمنظمات إرهابية أخرى (في إشارة إلى بي كا كا وامتداداتها)".

 

ولفت قورتولموش إلى ضرورة التخلي عن استخدام المصطلحات العرقية والمذهبية في المنطقة، مثل الميليشيا الشيعية أو التركمانية، أو السنية أو الكردية أو العربية.

 

وقال في هذا الخصوص "كل هذا جزء من عملية خلق تصور من قبل الأطراف التي تريد تقسيم المنطقة منذ حوالي 25 عاما".

 

ونوه إلى أن الحشد الشعبي (قوات شيعية تابعة للحكومة العراقية) لا يمثل جميع الشيعة وكذلك داعش لا يمثل جميع السنة، وأيضا تنظيم ب ي د/ي ب ك، لا يمثل جميع الأكراد.

 

وشدد قورتولموش على أن "تعريف هذه المجموعات بانتماءاتهم العرقية أو المذهبية سيخدم الانقسام في الشرق الأوسط".

 

وعن سؤال حول حساسية تركيا تجاه مدينة تلعفر وقضاء سنجار في محافظة نينوى العراقية (شمال) قال قورتولموش "لدينا حساسية تجاههم جميعا سواء الموصل أو تلعفر أو سنجار".

 

واستطرد بالقول "لا قدّر الله إذا حدث تطهير عرقي أو مذهبي هناك، وتحركت مجموعات إرهابية نحو تركيا مثل داعش بعد طرده من هناك مثلا، أو بدأت قوات ب ي د/ ي ب ك أو منظمة بي كا كا الإرهابية، بتشكيل تهديد ضدنا، أقول بوضوح فإنه لا يمكن لتركيا أن تبقى متفرجة في حال لحق أي ضرر بوجودنا في معسكر بعشيقة (شمال الموصل)، أو ظهرت احتمالية شن عملية ضد المدنيين في تلعفر والموصل".

 

وأوضح قورتولموش، أن بلاده تدعم وقف الاشتباكات (في العراق) في أسرع وقت، وتأسيس وسط ديمقراطي يمكّن العناصر المحلية من إدارة أنفسهم.

 

وأكد على أن تركيا هي من يحدد الآن استمرار وجودها بمعسكر بعشيقة من عدمه، وأن أي قرار بشأن المعسكر سيكون بمحض إرادة أنقرة وليس بناءًا على توصية أو طلب من أحد.

 

ووصف قورتولموش، التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والتي قال فيها بأنهم لا يريدون حربًا مع تركيا إلا أن دخول الأخيرة إلى العراق سيحتم الحرب بين الطرفين بأنها "عبارات مبالغة".

 

وأوضح أن "على العبادي كرئيس للحكومة المركزية في العراق، أن يدلي بتصريحات لتخفيف التوتر، وهذا لمصلحة العراق وتركيا والمنطقة أيضا".

 

وأشار إلى أن تخريب بنية العراق عبر انتهاج سياسة مذهبية فيه، يعني مزيدا من عدم الاستقرار الذي تعاني منه البلاد.

 

وانطلق في وقت سابق من أمس، عدد كبير من الدبابات والعربات المدرعة التركية، من ثكناتها في العاصمة أنقرة، ومدينة جانقيري (وسط)، باتجاه قضاء سيلوبي في ولاية شرناق (جنوب شرق)، المحاذي للحدود مع العراق.

 

ويُصر المسؤولون الأتراك على ضرورة مشاركة بلادهم بقوة وفاعلية في عملية تحرير الموصل من قبضة "داعش"، للحيولة دون وقوع "تجاوزات" بحق المدنيين، على أساس طائفي، ولكبح التهديدات الموجه إليها عبر حدودها مع العراق بطول 350 كم.

 

وأعلنت الحكومة التركية، أكثر من مرة، أن تواجد قواتها في معسكر "بعشيقة"، قرب الموصل، ليس احتلالاً للأراضي العراقية، وإنما بهدف مواصلة تدريب قوات الأمن العراقية وقوات العشائر، بطلب سابق من حكومة بغداد، وشخصيات وأحزاب سياسية عراقية.

 

وتتعالى أصوات تحذيرات من أطراف سياسية عراقية وإقليمية من دخول قوات الحشد الشعبي إلى الموصل، وأيضاً إلى تلعفر، الذي شهد في الماضي اقتتالاً طائفياً بين تنظيم القاعدة والعشائر التركمانية الشيعية بالمدينة بدءًا من 2004، أدى إلى سقوط آلاف الضحايا.

 

وتأتي تلك المخاوف في ظل اتهامات وجهتها منظمة العفو الدولية في تقريرها مؤخراً، ضد مليشيات شبه عسكرية والقوات الحكومية في العراق، بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بحق المدنيين الفارين من مناطق سيطرة تنظيم داعش.

 

وانطلقت الحملة العسكرية لتحرير الموصل، في 17 أكتوبر الجاري، وهي الأكبر منذ اجتياح "داعش"، شمال وغربي البلاد وسيطرته على ثلث مساحة العراق في صيف 2014.

 

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان