رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إثيوبيا.. الحكومة تحمل "المعارضة" مسؤولية مصرع العشرات بمهرجان سنوي

إثيوبيا.. الحكومة تحمل المعارضة مسؤولية مصرع العشرات بمهرجان سنوي

شئون دولية

الشرطة الإثيوبية

إثيوبيا.. الحكومة تحمل "المعارضة" مسؤولية مصرع العشرات بمهرجان سنوي

وكالات 02 أكتوبر 2016 16:39

حمَّلت الحكومة الإثيوبية "مجموعات معارضة" مسؤولية مصرع العشرات، جراء التداقع بمهرجان "إريشا" في مدينة دبرزيت بإقليم أورومو "جنوب وسط" صباح اليوم الأحد، والذي تحتفل به الشعوب الإثيوبية سنويًّا.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية "جيتاجو ردا" - في تصريحاتٍ أوردتها "الأناضول" - إنَّ الإحصائيات الأولية للوفيات التي وقعت بسبب التدافع بلغت 52 شخصًا، محمِّلًا مجموعات معارضة "لم يسمها" مسؤولية فشل الاحتفال.

 

وأضاف أنَّ الأعداد التي جاءت للمشاركة في المهرجان تجاوزت ثلاثة ملايين شخص، متابعًا: "الجماهير التي كانت قد تجمعت للمشاركة في المهرجان، انفضت بسلام، وفشلت محاولة المجموعات المعارضة استغلال المناسبة وتسييسها".

 

وأشار إلى أنَّ السلطات المحلية في إقليم "أورومو" تدخَّلت بعد أن "تمكنت المجموعات المعارضة من الاستيلاء على المنصة المخصصة لأعيان وشيوخ القبائل وكبار الزوار"، عقب انصراف أغلب الحضور.

 

وأوضح أنَّ هذه الأعمال "تتنافى مع قيم الشعوب والقوميات الإثيوبية، لافتًا إلى أنَّها تأتي في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تسجيل مهرجان "أريشا" لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ضمن التراث الوطني.

 

ولفت "ردا" إلى أنَّ الوضع حاليًّا عاد إلى "طبيعته"، معربًا عن أسفه لوقوع ضحايا، مقدِّمًا التعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء للمصابين.

 

وتحول مهرجان "إريشا"، الذي تحتفل به الشعوب الإثيوبية سنويًّا في مدينة دبرزيت؛ إلى وقفة احتجاج مناوئة للحكومة.

 

وردَّدت الجماهير، التي تجمعت للاحتفال هتفات باللغة المحلية لشعوب أورومو، قائلةً "ديدني" وتعني بالعربية "كفاية"، وطالبوا الحكومة بالحرية والديمقراطية.

 

وانضم للمحتجين أؤلئك الذين جاءوا للمشاركة في المهرجان السنوي لشعوب أورومو.

 

وبعد أن غادر مكان الاحتفال أعيان وشيوخ القبائل، تدافع الحضور وكسروا الحاجز، الذي أقامته الشرطة بين المنصة المخصصة لكبار الزوار والجماهير، وأطلق رجال الأمن النار في الهواء لتفريق المحتجين، ما أدَّى إلى تدافعهم ووقوع البعض في حفرة مغطاة بأعشاب وتراب؛ الأمر الذي أسفر عن قتلى وجرحى لم يتسن التأكد من عددهم في حينه.

 

وسمع دوي إطلاق رصاص في أماكن متفرقة من المدينة التي تبعد عن العاصمة أديس أبابا 45 كيلو مترًا.

 

وتحتفل القوميات الإثيوبية بيوم "إريشا" في الثاني من أكتوبر من كل عام مع نهايات موسم الأمطار؛ وهو بمثابة "عيد للشكر".

 

وشهد إقليم أورومو "جنوب وسط" تظاهرات عنيفة في ديسمبر 2015، وأغسطس آب 2016، سقط فيها قتلى وجرحى، بعد اعتراض المحتجين على خطط توسيع حدود العاصمة، لتشمل عددًا من مناطق الإقليم، معتبرين أنَّ الخطة تستهدف تهجير مزارعين من قومية الأورومو.

 

بينما تظاهر محتجون في "أمهرا"، للمطالبة بضم "ولقايت" إلى القوميات المعترف بها رسميًا في الإقليم، كما طالبوا بإطلاق سراح موقوفين ألقي القبض عليهم بتهمة "الإرهاب والتعاون مع جماعات محظورة"، تنطلق من دولة إريتريا الحدودية، وتظاهر البعض في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" تضامنا معهم.

 

ويتمتع إقليم أورومو بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفدرالية الإثيوبية المكونة من تسعة أقاليم، والتي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام منغستو هايلي ماريام.

 

وتعد قومية الأورومو أكبر القوميات الإثيوبية، وتشكل نحو 38% من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.

 

ويقود الائتلاف الحاكم في إثيوبيا "تشكل عام 1989" جبهة تحرير شعب تجراي، وتضم بالإضافة لها ثلاثة أحزاب أخرى هي الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، والحركة الديمقراطية لقومية أمهرا، والحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا.


اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان