رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أردوغان: "درع الفرات" أثبتت قدرة السوريين على حرب داعش بأنفسهم

أردوغان: درع الفرات أثبتت قدرة السوريين على حرب داعش بأنفسهم

شئون دولية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أردوغان: "درع الفرات" أثبتت قدرة السوريين على حرب داعش بأنفسهم

وكالات ـ الأناضول 01 أكتوبر 2016 15:18

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن عملية "درع الفرات" التي أطلقتها بلاده لدعم الجيش السوري الحر ضد المنظمات الإرهابية في سوريا "مشروعة"، مشددا في الوقت نفسه على أن "تركيا لا يمكنها البقاء مكتوفة الأيدي" تجاه الملف السوري.


وأضاف أردوغان، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة التشريعية للعام الحالي في البرلمان التركي، أن بلاده لديها حدود مع سوريا بطول 911 كيلومتر، ومع العراق بطول 350 كيلومتر، في حين لا تملك دول أخرى ذلك.
 

وأوضح أردوغان أن نجاح "درع الفرات"، أثبت قدرة السوريين على الحرب ضد "داعش" بأنفسهم، وأبطلت أطروحات الأطراف التي كانت تصر على استخدام تنظيم "ب ي د – ي ب ك" الإرهابي ضد "داعش".
 

ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
 

ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقاً تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس وإعزاز السوريتين، وبذلك لم يبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة "داعش".
 

من جهة أخرى، اعتبر أردوغان أن كل من يتردد في وصف 15 يوليو بـ "الانقلاب"، ويمتنع عن إدانته، هو جزء من المحاولة الانقلابية أو على الأقل داعم معنوي لها، مشيرًا إلى أن الشعب التركي الذي تصدى للانقلابيين في تلك الليلة، سيحاسب هؤلاء حتمًا.
 

وأعرب الرئيس التركي عن شكره لجميع النواب حيال اجتماعهم في صالة البرلمان الرئيسية خلال محاولة الانقلاب الفاشلة وخروجهم مع أفراد الشعب إلى التظاهر في الطرقات تعبيرًا عن موقفهم الرافض للانقلاب العسكري.
 

كما أشار إلى وجود تناقص كبير في شعبية منظمة "بي كا كا" الإرهابية وعدد المشاركين في مظاهراتها خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن زيادة عدد الأشخاص الذين يقطعون ارتباطهم بها بسبب ممارساتها في إراقة الدماء وتحويل مستقبل الأطفال إلى ظلام دامس.
 

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله كولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
 

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
 

وحول العلاقات التركية الأمريكية، شدّد الرئيس أردوغان على أن بلاده تشهد تناقضًا خطيرًا في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه المنطقة، فضلًا عن وجود مؤشرات لتعدد صنّاع القرار لديها.
 

وتابع أردوغان: "يتعاون جزء من الإدارة الأمريكية مع منظمات "بي كا كا/ب ي د - ي ب ك" الإرهابية في سوريا والعراق، في حين يحاول جزء آخر انتهاج سياسات تراعي مواقفنا الحساسة تجاه تلك المنظمات".
 

وبخصوص الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين، قال أردوغان: "من المفترض أن تكون الوعود التي قطعها الاتحاد الأوروبي، برفع تأشيرة لدخول عن مواطنينا، قد دخلت حيز التطبيق الشهر الحالي، إلا أننا نرى أنهم يعملون على وضع شروط كقانون مكافحة الإرهاب. أقولها بصراحة، الموقف الأوروبي هذا بمثابة إعلان عدم الالتزام بوعوده تجاه تركيا".
 

تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 إبريل الحالي، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
 

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان