رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل أجبرت الشرطة الفرنسية امرأة محجبة على نزع ملابسها ؟

هل أجبرت الشرطة الفرنسية امرأة محجبة على نزع ملابسها ؟

شئون دولية

الشرطة الفرنسية تجبر امرأة مسلمة على خلع "البوركيني"

هل أجبرت الشرطة الفرنسية امرأة محجبة على نزع ملابسها ؟

وكالات 25 أغسطس 2016 17:31

أثارت صور شرطيين أثناء عملية التثبت من هوية امرأة محجبة على شاطئ نيس جدلا واسعا داخل فرنسا وخارجها. فبعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي اتهمت الشرطة بإجبار المرأة على نزع ملابسها. من جهتها أكدت الوكالة التي أصدرت الصور أن لا خدعة في الأمر.


ما انفك الجدل حول البوركيني يريق الحبر في فرنسا. فالثلاثاء 23 أغسطس نشرت "دايلي مايل" البريطانية خمس صور لعملية للشرطة الفرنسية على شاطئ نيس أثارت موجة استنكار على الإنترنت.
 

تظهر الصور عناصر من الشرطة بصدد التثبت في هوية امرأة مستلقية على الشاطئ. ترتدي السيدة وشاحا أزرقا مربوطا على رأسها وسترة طويلة الأكمام وسروالا ضيقا.
 

على الصور الثلاث الأخيرة تخلع المرأة سترتها محتفظة بقميص تلبسه تحتها، وأوضحت الصحيفة " تم أمر المرأة بخلع لباسها الأزرق". كان ذلك كافيا لإشعال وسائل التواصل الاجتماعي. فاعتمادا على وسم #WTFFrance (ما هذه الفوضى؟) ، ندد رواد الإنترنت بسياسة تدخل في الحياة الشخصية وبانتهاك الحريات في بلاد حقوق الإنسان.
 

من جهة أخرى شكك البعض، على غرار المحلل السياسي لوران بوفيه، في صحة الخبر مشيرين إلى "حرفية" الصور عبر زاوية التقاطها وأيضا بسبب وضعية السيدة التي اعتبروها غير طبيعية. وبين سيل التعليقات قال أحدهم "إنه استفزاز واضح وصريح"، وأضاف آخر "بدلتها تشبه بوضوح البوركينى" وجعلت "لجلب الشرطيين (...) وخلق الجدل" وتابع آخر "أن تستلقي في عز الشمس لابسا الأسود بالكامل، يا للغرابة".
 


"تلاعب" وراء ما وقع حسب إستروزي

أما عمدة مدينة نيس كريستيان إستروزي (حزب "الجمهوريون") فأصدر بيانا "(لفضح) ما يبدو بمثابة تلاعب يحتقر الشرطة البلدية ويعرض عناصرها للخطر".
 

اتصلت فرانس24 بالبلدية التي أكدت أن الشرطيين كانوا متواجدين في إطار "إجراء صيفي لأمن ومراقبة شواطئ البحر" وأنهم لم يجبروا هذه السيدة على خلع ملابسها بل فقط "طبقوا المرسوم" الذي اعتمدته مدينة نيس بتغريمها.
 

وتؤكد البلدية "الشرطيون لم يطلبوا من المرأة نزع قميصها، لقد نزعته بمفردها لتظهر أنها ترتدي لباس بحر. فقال لها الشرطي أنه يجب أن تكون في لباس بحر أو تترك الشاطئ. ففضلت مغادرة الشاطئ".
 

والمرسوم الذي اعتمد في 18 أغسطس يمنع "كل شخص لا يرتدي لباسا مناسبا يحترم الأخلاق الحميدة والعلمانية ويحترم قواعد النظافة وأمن السباحة المعتمدة في المجال العمومي البحري، من دخول الشواطئ العمومية (...) والسباحة في مدينة نيس. ويمنع أيضا ارتداء أزياء ذات دلالات مخالفة لهذه المبادئ أثناء السباحة ". حسب بلدية نيس، فإن 24 حالة تغريم سجلت إلى اليوم في إطار تطبيق المرسوم.
 

مشهد "ألف بالمئة" حقيقي

اتصلت فرانس24 بوكالة الصور البريطانية "فانتاج نيوز" التي ذكرتها "دالي مايل" كمصدر للصور. فأكدت "فانتاج نيوز" أنها اشترت الصور من وكالة "باست إيماج" الفرنسية. ونفى مدير تحريرها إيفان بوسو حصول أي تلاعب وفي حوار مع فرانس24 الأربعاء "أكد ألف بالمئة أن ليس في الأمر إخراجا" و"لا تأليفا كما يتصور البعض".
 

المصور المستقل الذي التقط الصور والذي "أراد العمل على هذا الحدث الراهن قضية البوركيني كان شاهد صدفة على هذه الحادثة التي دامت 10 دقائق صباح أمس عند بداية "متنزه الإنجليز" عند الساعة 11. تم تغريم المرأة التي غادرت بعد الشرطيين بدقائق".
 

لم تكشف حتى الآن السيدة عن هويتها. ودفعت هذه الحادثة إلى إجراء لقاء طارئ بين رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيبش الأربعاء ووزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الذي صرح في الختام أن "تطبيق مبادئ العلمانية واحتمال إصدار قرارات يجب ألا يؤدي إلى التمييز بحق أشخاص أو عداء بين فرنسيين".
 

وينظر اليوم الخميس مجلس الدولة في فرنسا، الذي يمثل أعلى هيئة قانونية إدارية في البلاد، في طلب تقدمت به رابطة حقوق الإنسان ضد قرار منع لباس البحر الإسلامي البوركيني.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان