رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أنقرة: نهدف لمعاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب في إطار القانون

أنقرة: نهدف لمعاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب في إطار القانون

شئون دولية

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

أنقرة: نهدف لمعاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب في إطار القانون

وكالات ـ الأناضول 03 أغسطس 2016 15:18

أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، أنّ الحكومة التركية تهدف إلى معاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة في إطار القانون، وتخليص النظام الديمقراطي التركي والحريات الشخصية السائدة في البلاد، من احتمال مواجهة مثل هذه المخاطر مجدداً.  


وجاءت تصريحات جاويش أوغلو هذه، في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه بالأمين العام للمجلس الأوروبي ثوربيورن ياغلاند، في مقر وزارة الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة، حيث أوضح فيها أنّ الحكومة التركية تخطو خطوات حثيثة لتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتعزيز حقوق الإنسان.
 

وتقدّم جاويش أوغلو بالشكر لياغلاند على مواقفه الداعمة للرئيس التركي وللحكومة المنتخبة ديمقراطياً، مشيراً أنّ الأخير لم يغيّر من موقفه تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة، منذ لحظة بدئها مساء 15 يوليو الماضي.
 

وأشار أنّ محاولة الانقلاب الفاشلة، استهدفت القيّم المشتركة التي تلتفّ حولها تركيا والدول الأعضاء الـ 47 في المجلس الأوروبي، والمتمثلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
 

ولفت أنّ بلاده تعدّ من مؤسسي المجلس الأوروبي، وأنّ الانقلابات التي جرت في البلاد، أثّرت على مكانتها في المحافل الدولية، مذّكراً في هذا السياق بتعرض عضوية تركيا في المجلس الأوروبي للتعليق عقب الانقلاب العسكري الذي جرى في 12 سبتمبر عام 1980.
 

وتابع جاويش أوغلو في هذا الصدد قائلاً: "محكمة حقوق الإنسان الأوروبية كانت منشغلة بالملفات التركية سابقاً، وكان السبب الرئيسي في ازدياد عدد ملفات تركيا في المحكمة المذكورة، جراء الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان التي كانت تحصل عقب محاولات الإنقلاب، وخلال الفترة الأخيرة لاحظنا تناقص عدد هذه الملفات في المحكمة المذكورة".
 

وعن حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد لمدة 3 أشهر، قال جاويش أوغلو، إنّ حالة الطوارئ المعلنة أدّت إلى فرض بعض القيود على المادة 15 من اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، مشيراً أنّ هذه القيود لا تعني الحد من صلاحيات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في النظر بالقضايا المتعلقة بتركيا.
 

وأكّد جاويش أوغلو أنّ تركيا ستتابع بشكل منتظم، عملية تزويد المجلس الأوروبي بالإجراءات التي تقوم بها خلال المرحلة المقبلة، فيما يخص مكافحة الكيان الموازي، مشدداً أنّ بلاده لن تستغني عن مبدئي احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.     
 

ودعا جاويش أوغلو القادة الأوروبيين والإعلام الأوروبي، إلى العدول عن المواقف التي تبنّوها تجاه منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة، مؤكّداً أنّ مواقفهم كانت داعمة ومشجعة للانقلابيين.
 

بدوره أشار الأمين العام للمجلس الأوروبي ثوربيورن ياغلاند، إلى أهمية الكشف عن الشبكات السرية للمنظمة، والأشخاص المدبرين لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
 

وأوضح ياغلاند، أن أوروبا لم تدرك تمامًا مدى التغلغل الذي وصلت إلى المنظمة المذكورة في المؤسسات التركية الرسمية بينها القضاء والجيش، ومدى تأثير أنشطتها على القيم الديمقراطية.
 

وأفاد الأمين العام للمجلس الأوروبي، أن زيارته لتركيا تأتي للتعبير عن دعمهم لتركيا باسمه وباسم المجلس، ضد محاولة الانقلاب التي استهدفت ديمقراطية البلاد ومؤسساتها، موضحًا أن الشعب التركي كان مثالاً جيدًا في تصديه بشجاعة لمحاولة للانقلاب.
 

وأضاف "الشعب التركي بعث رسالة لأوروبا أفصح فيها عن مدى حمايته للديمقراطية وحقوق الإنسان والمؤسسات الديمقراطية".
 

وشدد أن محاولة الانقلاب تستوجب إدانتها بشدة كبيرة، مضيفًا "أطلقت النيران على الشعب، وفقد مواطنون أتراك كثيرون أرواحهم، وقصف البرلمان الذي يمثل المؤسسة الديمقراطية للبلاد".
 

ولفت ياغلاند، إلى احتمال تعليق المجلس الأوروبي لعضوية تركيا في حال نجاح المحاولة الانقلابية، على غرار الانقلاب الذي شهدته تركيا عام 1980، حيث علق المجلس الأوروبي عضويتها آنذاك.
 

وأكد أنهم يدركون وجود المنظمة من زمن بعيد، مشيرًا إلى أهمية تطهير المؤسسات التركية منها، ولافتًا إلى أهمية تطبيق ذلك ضمن إطار القانون، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
 

وفي هذا الإطار أعرب ياغلاند عن سعادته في رغبة الحكومة التركية التعاون مع المجلس الأوروبي، مؤكدًا على أهمية التعاون مع تركيا في المرحلة الراهنة.
 

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله كولن" (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

 

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان