رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بوروندي ترفض نشر 228 شرطيًّا أمميًّا على أراضيها

بوروندي ترفض نشر 228 شرطيًّا أمميًّا على أراضيها

شئون دولية

قوات تابعة للأمم المتحدة

بوروندي ترفض نشر 228 شرطيًّا أمميًّا على أراضيها

وكالات 03 أغسطس 2016 11:49

أعلنت الحكومة البوروندية، اليوم الأربعاء، رفضها لقرار الأمم المتحدة القاضي بنشر 228 شرطيًّا أمميًّا على أراضيها.

 

وحسب "الأناضول"، اعتمد مجلس الأمن الدولي - في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية - قرارًا تقدّمت به فرنسا، يقضي بنشر عناصر من ضباط الشرطة الأمميين لفترة أولية مدتها سنة؛ بهدف "تعزيز الحالة الأمنية ودعم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في رصد الانتهاكات والتجاوزات في بوروندي"، وصوّت لصالح القرار 11 بلدًا، في حين امتنعت بلدان الصين وأنجولا ومصر وفنزويلا.

 

ودعت بوجمبورا - في بيانٍ صدر اليوم - مجلس الأمن الدولي إلى نشر الشرطة الأممية في رواندا، وتحديدا في مواقع تجنيد وتدريب العناصر التي تأتي لزعزعة استقرار بوروندي بدل اعتزام نشرها على أراضي البلد الأخير، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية، في فبراير الماضي لكيغالي، بالعمل على "زعزعة استقرار بوروندي"، من خلال تجنيد لاجئين بورونديين للمشاركة في معارضة مسلحة ضد نظام رئيسهم.

 

وأضافت الحكومة البوروندية، في السياق نفسه، أنَّ قرار نشر الشرطة الأممية ينبغي أن يحصل أوّلًا على موافقة البلد المعني أو المضيف طبقًا للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، من أجل أن يكون فعّالًا.

 

وخلص البيان إلى أنَّ الحكومة البوروندية ترفض أي حكم من أحكام القرار ذات الصلة بإرسال أي قوّة إلى أراضيها؛ لما في القرار من انتهاك للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة وبخاصةً للسيادة الوطنية لبوروندي.

 

والسبت الماضي، تظاهر نحو ألفي بوروندي، بينهم نوّاب عن الحزب الحاكم، في شوارع العاصمة البوروندية بوجمبورا، احتجاجًا على القرار المعتمد من قبل مجلس الأمن الدولي.

 

من جانبها، قدَّرت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في بوروندي أنَّ 228 شرطيًّا يعتبر عددًا غير كافٍ لإعادة إحلال السلام والأمن في البلاد، حيث قال فيتال نشيميريمانا، المفوّض العام لـ"منتدى تعزيز المجتمع المدني"، في تغريدة له على حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنَّ نشر 228 شرطيًّا لا يكفي للسيطرة على 45 ألف شاب منخرطين في الحزب الحاكم.

 

من جهتها، أكَّدت بوجمبورا - في بيانها - أنَّ المراقبين التابعين للاتحاد الإفريقي هم من يمكنهم وضع أقدامهم على الأراضي البوروندية، لافتةً إلى أن "الـ 200 مراقب وخبير عسكري للاتحاد الإفريقي الذين قبلت بنشرهم يظلّون موضع ترحيب، حيث لم يتبق سوى وضع اللمسات الأخيرة على مذكّرة تفاهم لنشرهم".

 

وبحسب الاتحاد الإفريقي، فإنَّ 32 مراقبًا و14 خبيرًا فقط تابعين له موجودون حاليًّا في بوجمبورا.

 

ومنذ اندلاع الأزمة في أبريل 2015، على خلفية ترشّح الرئيس بيير نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة يحظرها دستور البلاد، ولاقت رفضًا من قبل قوى المعارضة فيها، تعيش بوروندي على وقع أزمة سياسية سرعان ما اتخذت منحىً أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي.

 

ورغم إعادة انتخاب نكورونزيزا، في يوليو 2015، إلا أنَّ الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.

 

ووفق أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يوليو الماضي، فقد أسفرت الأزمة البوروندية منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 700 قتيل، وأجبرت ما يزيد عن 280 ألف شخص على مغادرة البلاد.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان