رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الفقر يوسع نطاق دعارة القاصرين في مدغشقر

الفقر يوسع نطاق دعارة القاصرين في مدغشقر

ا ف ب 13 أكتوبر 2013 17:42

تندد منظمات كثيرة تعني بالدفاع عن حقوف الأطفال، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بالدعارة المتزايدة في أوساط القاصرين في مدغشقر حيث هاجمت جموع مغتاظة في جزيرة نوسي بي (الشمال) ثلاثة رجال اتهمتهم بالتحرش بالأطفال وبقتل طفل وضربتهم حتى الموت.

 

وفتح تحقيق إثر هذه الحادثة التي هزت مشاعر الرأي العام في أنحاء العالم أجمع. ولم يجمع بعد أي دليل يسمح بإثبات شبهات التحرش بالأطفال وقتل طفل في الثامنة، وهي شبهات وقعت الحادثة بسببها.

 

وشرحت ماري دارمايان المديرة المحلية لمنظمة "إي سي بي إيه تي" غير الحكومية التي فتحت فرعا لها في البلاد في العام 2012 أن "دعارة الأطفال والتحرش بهم يكتسبان بعدا يثير القلق في مدغشقر وهما ظاهرتان تنتشران في البلاد".

 

وأكدت اليونيسيف أنه "تم تسجيل ارتفاع في حالات التحرش بالأطفال خلال السنوات الخمس الأخيرة، لكنه يتعذر علينا تقديم المعطيات لتوضيح نطاق هذه الظاهرة".

 

ولا يخفى على أحد أن الحانات في في جزيرة نوسي بي السياحية حيث وقعت الجريمة باتت بيئة مؤاتية لممارسة الدعارة تتجول فيها شابات بألبسة ضيقة وقصيرة مع أوروبيين أكبر سنا منهن. ومن غير المعلوم، إذا كانت هؤلاء الشابات قاصرات أم لا.

 

وشرح فرنسي مقيم في الجزيرة فضل عدم الكشف عن هويته أن "الشابة تتقاضى عادة 40 ألف ارياري (حوالى 13 يورو) عند الصباح... ولا تحدث الأمور كما هي الحال عادة في أوروبا حيث تفرض الشابة السعر الذي تريده".

 

وتقر السلطات بانتشار هذه الظاهرة المذكورة أيضا في الكتيبات السياحية، لكنها تحمل الأهالي مسؤوليتها. وصرح جانو الأمين العام لوزارة السياحة "كثيرون هم الأهالي الذين يدفعون أولادهم إلى ممارسة الدعارة بسبب الفقر".

 

وأكد موريس زاندري رئيس الخدمة المركزية لشرطة الآداب وحماية القاصرين "في الواقع، أن الأهالي هم الذين يرسلون أطفالهم في بعض الأحيان لممارسة الدعارة بغية تأمين القوت".

 

وتؤكد "إي سي بي إيه تي" واليونيسيف هذه المعلومات. وأوضحت ماري دارمايان أنه "من الصعب إيجاد فرص عمل... وكل يوم، يكتشف مدربونا الميدانيون حالات جديدة" من الشابات اللواتي يمارسن الدعارة في الشوارع".

 

وأضافت أن الاستغلال الجنسي للأطفال الصغار ليس النوع الأكثر انتشارا من الدعارة في البلاد، إذ انه "في أغلبية الأحيان، تطال الدعارة، بحسب دراساتنا، شابات أكبر في السن، تتراوح أعمارهن بين في الخامسة عشرة أو السابعة عشرة أو حتى في عمر أكبر".

 

غير أن قانون البلاد ينص على حماية القاصرين وفرض عقوبات على مرتكبي عمليات الاستغلال الجنسي. وقد فتح خط هاتفي لتلقي اتصالات خاصة بسوء المعاملة والتحرش الجنسي بالأطفال. وأرسيت شبكات لحماية الأطفال في أنحاء الجزيرة برمتها تقريبًا بدعم من اليونيسيف.

 

ونددت نجاة مجيد المقررة الخاصة للأمم المتحدة بانتشار ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال في مدغشقر خلال زيارتها البلاد في يوليو الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان