رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مريم رجوي .. امرأة تهدد دولة الفقيه "بروفايل"

مريم رجوي .. امرأة تهدد دولة الفقيه بروفايل

شئون دولية

مريم رجوي

مريم رجوي .. امرأة تهدد دولة الفقيه "بروفايل"

محمد المشتاوي 09 يوليو 2016 16:20

"نظام ولاية الفقيه يتستر على فشله بدعم مجازر الأسد، والمقاومون ضد نظام ولاية الفقيه يتزايدون ويتوسع انتشارهم وجناح خامنئي الذي كان يجهد للبحث عن متنفس للتهرّب من الأزمات، قد مني بالفشل" هكذا وقفت لتحددث عدوة نظام الفقيه بإيران الأولى أمام الحشود في باريس مجمعة تحت جناحها ألوان المعارضة الإيرانية المختلفة اليوم.

 

مريم قجر عضدانلو الشهيرة بـ"مريم رجوي" هي أكبر معارضة للنظام الإيراني الحالي التي تقود منظمة "مجاهدي خلق" التي أسست لإسقاط نظام الشاه وأصبحت إحدى مكونات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي اختارها في 1993 رئيسة مقبلة لإيران في فترة انتقال السلطة إلى الشعب.

 

ابنة الثانية وستين عاما شربت المقاومة السياسية مبكرا من أشقائها فهي جزء من أسرة معارضة بارزة، فتعرفت على منظمة مجاهدي الخلق عن طريق شقيقها الذي كان مسجونا في عهد الشاه في السبعينيات.

 

وأعدمت أختها نرجس رجوي من قبل نظام الشاه، وفي عهد نظام الملالي أعدمت شقيقتها الصغرى معصومة رجوي وأعدم زوجها بعدها بحين.

 

وهي مهندسة تعدين تخرجت في جامعة شريف الصناعية مسلمة شيعية تميل للعلمانية ويقدرها أهالي السنة لدافعها المستمر عنهم ضد الانتهاكات التي يتعرضون لها في إيران على يد النظام.

 

وبدأت نشاطاتها مع المنظمة في الإطار الاجتماعي بالاتصال مع بأسر القتلى والسجناء السياسيين وبدأ نفوذها ونشاطها في الحركة الطلابية يزداد أكثر فأكثر.

 

ورغم حجابها إلا أنها لا تلتزم بتعاليم الإسلام عموما فقد كانت زوجة لأحد أعضاء المكتب السياسي لمنظمة مجاهدي خلق الذي أنجبت منه بنتا وانفصلت عنه وتزوجت مسعود رجوي رئيس المنظمة  حينها عقب 14 يوم فقط من الطلاق ولم تنتظر الثلاثة شهور العدة، ولم تكن مريم محجبة حتى التحقت بالمنظمة وارتدته مراعاة لسلوك الإيرانيين.

 

وكان لزواج مريم من مسعود رجوي أثرا واضحا في زيادة حماستها الثورية فقد لقبت باسمه ولم تلقب باسم زوجها الأول فهو الذي انضم إلى صفوف حركة مجاهدي خلق الإيرانية عن عمر لا يتجاوز 19 عامًا، وكان من أوائل المعتقلين وحكم عليه بالإعدام، وخفف للمؤبد نتيجة الضغط الدولي، وأطلق سراحه من يناير 1979 عقب  هروب الشاه من إيران.

 

ومع أن مريم  اتفقت مع نظام الفقيه في إسقاط حكم الشاه إلا أنه سرعان ما تحول نشاط مريم ورفقاها إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه الذي بدأ عهده في إيران على يد الإمام الخوميني 1979  أيضًا لافتقاره للديموقراطية التي تبحث عنها وقيامه على مبدأ الطائفية ومن أجل ضمان الحريات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال.

 

ونظرا لنشاطها في المجال الاجتماعي والحركة الطلابية كان لها دور بارز في استقطاب طلاب المدارس والجامعات وتنظيم الاحتجاجات في مختلف أحياء طهران ومنها تظاهرات عام 1981 الحاشدة.

 

وكانت مريم قاب قوسين أو أدنى من دخول البرلمان حينما رشحتها المنظمة لدخول البرلمان وحصدها 250 ألف صوت ولكن نظام الخوميني  لم يكن ليسمح لأعضاء منظمة مجاهدي خلق التمثيل في البرلمان.

 

وفي 1982 فرت مريم من إيران بسبب اتهام منظمتها بتنفيذ عمليات اغتيال  وانتقلت إلى باريس حيث أنه المركز السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 

ومنذ 1985 انضمت للقيادة العليا لمنظمة مجاهدي خلق وقادت مريم  من 1986 جميع الهجمات العسكرية ضد  النظام الإيراني و تقلدت القيادة العامة لجيش التحرير الوطني في العراق 1987 وأصبحت زعيمة منظمة مجاهدي خلق 1989  بجانب زوجها مسعود رجوي في المجلس الوطني للمقاومة الذي أقام في العراق منذ 1986 وبعد وفاته أصبحت هي المتحكمة الاولى في المنظمة.

 

وكان لقيادة مريم رجوي للمنظمة أثرا في تكثيف النشاط النسائي في المنظمة وتقلدهم مناصب مهمة فتشكل النسوة في المنظمة عددا كبيرا يقترب للثلث.

 

اضطرت في 1993 لمغادرة فرنسا حين اعتبرتها باريس شخصية غير مرحبا بها، لترافق زوجها في العراق، وعقب الغزو الأمريكي للعراق الذي فتح أبواب هذه الدولة للنفوذ الإيراني جردت المنظمة من الأسلحة، و اعتقلت رجوي ضمن 150 آخرين بالاشتباه بـ"التخطيط لأعمال إرهابية وتمويل الإرهاب وأفرج عنها فيما بعد وأسقط قضاة فرنسيون هذه الاتهمات بعد 11 عاما.

 

واعتبرت مريم حينها الحكم "انتصار للعدالة والمقاومة" على "التعاون" بين فرنسا وإيران، وهي تقيم الآن في فرنسا.

 

وتعرضت مريم رجوي للعديد من محاولات الاغتيال طول فترة عملها بمنظمة مجاهدي خلق فتم الهجوم على مقرها في إيران 1981 عقب شروع مجاهدي خلق في العمل المسلح ولكنها نجت من هذه الهجمات.

 

وجرت عدة محاولات لاغتيال مريم رجوي لنسف مقرها في باريس أكثر من مرة متهمة الاستخبارات الإيرانية بذلك.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان