رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مواكب الأطفال في وداع واستقبال الحجاج البشانقة

مواكب الأطفال في وداع واستقبال الحجاج البشانقة

مصر العربية 09 أكتوبر 2013 16:24

يعتبر المسلمون البشانقة، سكان البوسنة والهرسك الأكثر اهتماماً بين المسلمين بمناسك الحج باعتباره ركناً أساسياً من أركان الإسلام، ولذا ارتبط لديهم بالعديد من الطقوس الشعبية  الطريفة الخاصة بمراسم  وداع واستقبال الحجيج.

 

وحتى منتصف القرن الماضي كانت هناك عادات متميزة في مدينة "موستار" حيث يصطف التلاميذ أمام الكُتَّاب ويتحركون بصحبة معلمهم صوب منزل الشخص الذي ينوي التوجّه إلى الحج. ويقرأ بعض التلاميذ الأدعية بصوت عالٍ ويُؤَمّن على دعائه الباقون في الموكب. وبالتدريج يتضخم الموكب بانضمام أولاد آخرين إلى أن يتم الوصول إلى منزل الحاج. وبينما يتخذ الحاج استعداداته الأخيرة للسفر يستمر التلاميذ الموجودون في الغناء في الدعاء والتأمين عليه.


وبمجرد أن ينتهي الحاج من استعداداته يوزع الهدايا المالية والمناديل المطرزة على التلاميذ ويمنح المعلم هديته المألوفة؛ يتحرك الموكب صوب الجامع، وخلال سيرهم يواصل التلاميذ ترديد الدعاء ويؤمّنون عليه ويتضخم الموكب إلى أن يصل إلى الجامع. ويدخل الحاج إلى الجامع الكبير لأداء ركعتي الإحرام والدعاء، وفي هذه الأثناء يستمر التلاميذ في الدعاء والتأمين عليه. وبعد خروج الحاج من الجامع يتفرق التلاميذ إلى منازلهم ويودع بعضهم الحاج ويصاحبه بعضهم الآخر إلى محطة السفر.

 

وبنفس الطقوس كان يتم استقبال الحجاج عند عودتهم من الحج، إذ يستقبلهم تلاميذ الكُتّاب في المحطة مع تلاوة الأدعية والتأمين عليها ويستمرون في مصاحبة مواكبهم حتي يصلوا إلى منازلهم حيث تكون الموائد الحافلة بالأطعمة معدة للتلاميذ والمدعوين، ويتم توزيع كميات كبيرة من الحلوى على سكان المدينة.


أما في سرايفو؛ فقد اعتاد أن يصلي الحجاج بعد عودتهم من الحج أول جمعة في جامع السلطان، يمكث الحاج في منزله ثلاثة أيام من دون خروج إطلاقاً يستقبل فيها الضيوف وبعدها يقوم بتبادل الزيارات مع الجيران والأقارب والأصدقاء.


الآن.. اختلفت الظروف وتيّسرت سبل السفر، فقد تغيّرت نسبياً أيضاً العادات والتقاليد الخاصة بتوديع واستقبال الحجاج البشانقة، فمن المعتاد أن المتوجهين إلى الحج يلتقون في منازلهم مع دائرة ضيقة من الأصدقاء والأقارب احتفالاً مناسباً يتم فيه إنشاد قصائد المدح النبوي وقراءة الأدعية من أجل القيام برحلة سعيدة.


ويعطي الحجاج البشانقة إهتمام كبير بذبح أضحية العيد أكثر من اهتمامهم بتأدية أركان الإسلام الأخرى، ويرجع الاهتمام الكبير بالأضحية إلى وجود معتقدات محلية لدى كثير من البشانقة بأن ذبح أضحية يشفي من الأمراض وينجّي من ينحرها وأسرته من المآسي والمصائب والأهوال والمهالك، كما يتنافس السكان علي إهداء لحوم أضاحيهم لإطعام تلاميذ وتلميذات مدرسة الغازي خسرو بك وطلاب كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو بالإضافة إلي توزيعها على الفقراء وغير القادرين.


عادة ما تنتهى مراسم الاستقبال في غالبية الأحيان بإقامة الولائم في منازل الحجيج وتقديم مختلف الهدايا المناسبة التي يطلقون عليها " سحارات الكعبة" لأن الحاج كان يضعها داخل سحارة كبيرة مطرزة بالزخارف الفنية الجميلة قبل تقديمها لأقاربهم وجيرانهم وأصدقائهم. والهدايا المألوفة التي يحضرها الحجاج لأقاربهم كالملابس بمختلف أنواعها والسجاجيد والحلي والعطور والمسابح وأغطية الحجاب والإيشاربات وحنّاء الشعر والبخور والبهرات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان