رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الكراهية تطارد السوريين في مصر

الكراهية تطارد السوريين في مصر

شئون دولية

معاناة الشعب السوري

مجلة أمريكية:

الكراهية تطارد السوريين في مصر

حمزة صلاح 09 أكتوبر 2013 14:04

قبل بداية الربيع العربي بفترة طويلة، كان السوريون في مدينة سقبا - إحدى مدن ريف دمشق- لديهم علاقات وطيدة مع المصريين في دمياط، حيث تعتبر المدينتان عواصم بلدانهما في صنع الأثاث، وكان رجال الأعمال والحرفيين يتنقلون ذهابا وإيابا بين البلدين.


وعندما أجبرت وحشية الرئيس السوري "بشار الأسد" المواطنين على النزوح من منازلهم، كانت دمياط وجهة منطقية للعديد من سكان سقبا نظرا للعلاقات القائمة مع مصريين هناك، ورحبت مصر بصفة عامة بلجوء السوريين إليها، وعلاوة على ذلك، كانت تكاليف المعيشة منخفضة، وشعر الحرفيون والفنانون بأنهم سيجدون وظائف بالتأكيد في دمياط، وقد حدث، فبحلول صيف 2013 ذكرت منظمة محلية غير حكومية أن أكثر من 8700 لاجئ سوري يعيشون في دمياط، حسبما ذكرت مجلة "نيو ريبابليك" الأمريكية.


وحصل الكثيرون على عمل في مصانع الأثاث أو ورش العمل، كما تجذرت المحلات التجارية والمطاعم السورية في المكان، واستقر العديد من السوريين هناك بشكل دائم، حتى إن بعضهم تزوج من مصريات.


لكن قبل ثلاثة أشهر ومع نزول ملايين المصريين إلى الشوارع وإطاحة الجيش بالرئيس "محمد مرسي"، تغيرت حياة السوريين الذين يعيشون في دمياط وفي جميع أنحاء مصر فجأة، حتى أصبح عمال المنظمات غير الحكومية يعانون من تحوُّل تام في السلوك.


منذ 1958 وحتى 1961 كانت سوريا ومصر دولة واحدة تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة، ورغم أن الاتحاد لم يستمر طويلا ولم ينجح في النهاية، غير أن السوريين والمصريين يتذكرون جيدا هذه العلاقة التاريخية، فعندما بدأ اللاجئون السوريون في الوصول إلى القاهرة قبل عامين، رحب المصريون بالسوريين إلى بيوتهم، وعرضوا عليهم المسكن والمساعدات النقدية وغيرها مما يدخره الإنسان.


لكن الآن تتوافر قصص الصراع بغزارة، فقد تم حرق مطعم سوري يُدعى "شيخ الكار" تماما، وأيضا تم اقتحام وتخريب محلات تجارية مملوكة لسوريين، وخلال الشهر الماضي رش ولد مصري من دمياط -يبلغ من العمر سبع سنوات- الغاز على ساق صبي سوري -يبلغ من العمر ثماني سنوات- وأشعل فيه النار، كما قال لاجئ آخر من دمشق –يبلغ من العمر 19 عاما- أنه تعرض للهجوم في الشارع وتم لف الحبل حول عنقه، على حد قول المجلة.


وقالت "نسرين فقوسة"، رئيس مجلس إدارة جمعية رسالة بدمياط، وهي منظمة تدعم السوريين في دمياط بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين: "العديد من اللاجئين السوريين طُردوا من العمل"، وتخشى "فقوسة" من ارتفاع مستوى البطالة بين السوريين المقيمين بمصر، حيث ستصبح مساعدة المنظمات الدولية وكذلك تبرعات المصريين غير كافية لمقابلة احتياجات السوريين اللاجئين بمصر.


واستطردت مجلة "نيو ريبابليك" الأمريكية قائلة، إن ما يحدث في دمياط يحدث أيضا لمئات الآلاف من السوريين اللاجئين في جميع أنحاء مصر، فقد أصبح السوريون والفلسطينيون وغيرهم من الأجانب أهداف لكارهي الأجانب وكذلك للنزعة القومية الشرسة بين المصريية منذ عزل "مرسي" والحملة القمعية ضد جماعة الإخوان المسلمين.


فقد فر السوريون من بيئة معادية وغير مستقرة إلى أخرى مشابهة، واختار الكثير من السوريين مغادرة مصر بسبب عدوان السكان المحليين وزيادة العقبات البيروقراطية ومضايقات الدولة، والعديد غيرهم سوف يتبعونهم، وربما سيتوجهون إلى حياة أكثر خطورة في مكان آخر، حسبما ذكرت المجلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان