رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ن.تايمز: الأزمة المالية الأمريكية تمتد من لندن إلى بالي

ن.تايمز: الأزمة المالية الأمريكية تمتد من لندن إلى بالي

شئون دولية

اوباما

وسط ترقُّب عالمي..

ن.تايمز: الأزمة المالية الأمريكية تمتد من لندن إلى بالي

حمزة صلاح 08 أكتوبر 2013 17:08

تشتد المخاوف العالمية من تداعيات الأزمة المالية المريرة التي تمر بها الولايات المتحدة مؤخرًا، حيث تمتد أثر الأزمة من لندن إلى جزيرة بالي الإندونيسية، مع تزايد القلق من احتمالية تخلُّف واشنطن عن دفع جزء من الدين الحكومي؛ مما ينشئ اضطرابات مالية عالمية ويقوض فرص انعاش الاقتصاد الهش في بلدان عدة، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

 

ورغم مرور خمس سنوات على الأزمة المالية الأمريكية الماضية التي ساعدت على نشر حالة من الركود الاقتصادي العميق عبر العالم، إلا أن صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم يخشون هذه المرة من تأثر بلادهم من الأضرار الجانبية لأزمة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، وتختلف هذه المرة عن سابقتها في أن تلك الدول لن تقع ضحية أزمة المال فقط، ولكن أيضا ضحية النظام السياسي في واشنطن الذي يرى العديد من الأجانب أنه لم يعد قادرا على العمل بكفاءة.


فبالنسبة للعديد من الشركات العاملة في الولايات المتحدة، يعتبر ملف رفع سقف الدين العام أكثر أهمية من تسريح عشرات الآلاف من الموظفين الاتحاديين نتيجة فشل الكونجرس في إقرار الميزانية الجديدة.

 

وعبّر عدد من المحللين وخبراء الاقتصاد عن مخاوفهم من أن تؤثر الأزمة المالية الأمريكية بصورة سلبية على اقتصاد بعض دول العالم، مؤكدين أن أزمة الموازنة الأمريكية تنعكس ليس على الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل وعلى جميع الاقتصادات بالعالم.

 

ورأى "الكسندر لامبسدورف"، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي الحر الألماني، أن هناك فائدة محتملة لليورو ومنطقة اليورو إذا تخلفت أمريكا عن رفع سقف الدين، لكن لفترة وجيزة، حيث سيتوجه المستثمرون إلى بديل للدولارات في السندات الألمانية والهولندية والفنلندية، مضيفا: "يجب على قادة أوروبا أن يثبتوا عزمهم على الحفاظ على اليورو واقفا على قدميه، وأن يؤكدوا أن بلادهم بعيدة عن التخلف عن السداد".

 

وأوضحت الصحيفة أن هناك أدلة عدة تثبت تورط الولايات المتحدة عالميًا على مستويات عدة، أحدثها كانت غارات قوات الكوماندوز على أهداف في أفريقيا مطلع هذا الأسبوع، بجانب أن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية أثبت أن مشاكل واشنطن تمتد عبر الحدود الأمريكية، كما غاب الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" عن قمة زعماء الدول المطلة على المحيط الهادي في أندونيسيا يوم الاثنين، متأثرا بالأزمة السياسية الداخلية؛ وهو ما أعطى الصين فرصة أكبر لتسليط الضوء على دورها في المنطقة.

 

وسخر الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" من غياب الرئيس الأمريكي عن القمة، فيما يبدو أن بوتين متعاطف مع أوباما: "نرى ما يحدث للسياسات الداخلية الأمريكية، فالوضع ليس سهل، ولو كنت مكانه، ما كنت سأحضر".

 

وفي أوروبا تأزمت الجهود الرامية إلى توقيع اتفاقية تجارة جديدة بسبب توقف عمل موظفي العديد من الجهات الحكومية الأمريكية، ومما يثير القلق بشدة في أوروبا هو أن الأزمة المالية الأمريكية الحالية تعتبر مقدمة لأزمة اقتصادية مؤكدة إذا لم ترفع واشنطن سقف الدين وأهملت للمرة الأولى سنداتها الحكومية.

 

وذكرت الصحيفة أن الأجانب لا يمكنهم فعل الكثير حيال مواجهة أوباما مع رئيس مجلس النواب الجمهوري "جون بونر" الذي أكد يوم الأحد أن الجمهوريين لن يوافقوا على رفع سقف الدين العام إلا إذا تضمن القرار تحديد معايير الإنفاق الحكومي.

 

وقالت "زينيا دورماندي"، تعمل في المعهد الملكي للدراسات الدولية من لندن "تشاتام هاوس" ومسئولة أمريكية سابقة بوزارو الخارجية وبمجلس الأمن القومي في عهد الرئيس "جورج دبليو بوش": "يتسائل المجتمع الدولي لماذا لا تزال الولايات المتحدة تمتلك الإرادة للعمل؟".

 

وأضافت دورماندي، لافتة إلى قرار أوباما المفاجئ الذي يُطالب الكونجرس بتفويض إجراء ضربة في سوريا ومن ثم تغيير رأيه: "كل من سويا وأزمة الميزانية الحالية مرهقة للأعصاب بالنسبة للعالم أجمع".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان