رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

عملية أمريكية سرية ضد إسلاميين بالصومال وليبيا

عملية أمريكية سرية ضد إسلاميين بالصومال وليبيا

شئون دولية

أبو أنس الليبي

نجحت في خطف أبو أنس الليبي..

عملية أمريكية سرية ضد إسلاميين بالصومال وليبيا

مصطفى السويفي 06 أكتوبر 2013 19:36

في هجوم سري على شواطئ الصومال وغارة على العاصمة الليبية طرابلس، استهدفت قوات أمريكية خاصة السبت متطرفين إسلاميين نفذوا هجمات شرق أفريقيا، وأسرت قياديًا ليبيًا في تنظيم القاعدة تورط في تفجير سفارات أمريكية قبل خمسة عشر عاما، وأجهضت مهمة لاعتقال إرهابيين في حادث الهجوم على مركز تجاري بنيروبي الشهر الماضي، بعد معركة شرسة.

 

وقال مسؤولون أمريكيون وصوماليون للأسوشيتد برس إن القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية (سيلز) شنت هجوما على بلدة جنوبي الصومال قبل أن تستيقظ حركة الشباب الصومالية المسلحة لأداء صلاة الفجر.

 

واستهدفت الغارة أهدافا للقاعدة في بلدة براوي، ترتبط بالهجوم على مركز تجاري في نيروبي، لكن العملية لم تحقق هدفها، حسبما أفاد مسؤول حالي وآخر سابق في الجيش الأمريكي للأسوشيتد برس.

 

وتحدث المسؤولان شريطة التكتم على هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث علنا عن هذه القضية.

 

وفي واشنطن، أكد المتحدث باسم البنتاجون جورج ليتل أن عناصر عسكرية أمريكية شاركت في عملية لمكافحة الإرهاب ضد إرهابي بحركة الشباب، لكنه لم يخض في أية تفاصيل إضافية.

 

وقال مسؤولون أمريكيون إنه لم يسقط أي ضحايا أمريكيين في عمليتي الصومال وليبيا.

 

يشار إلى أن الغارة الصومالية نفذها أعضاء في وحدة (سيلز تيم سيكس) وهي نفس الوحدة التي نجحت في قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مخبأه في باكستان عام 2011، حسبما أفاد مسؤول عسكري رفيع، تحدث شريطة التكتم على هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنا عن القضية.

 

غير أن قوات "سيلز" واجهت هذه المرة مقاومة أعنف مما كان متوقعا، وذلك قرر قائد الوحدة بعد تبادل لإطلاق النار استمر عشرين دقيقة إنهاء المهمة والابتعاد، حسبما أفاد المسؤول.

 

يشار إلى أن (سيلز تيم سيكس) هي المسؤولة عن أنشطة مكافحة الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي.

 

وفي غضون ساعات من الهجوم الصومالي، نفذت قوة دلتا الأمريكية غارة على العاصمة الليبية، طرابلس لضبط قيادي بتنظيم القاعدة مطلوب على ذمة تفجيرات عام 1998 التي استهدفت سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا، والتي خلفت أكثر من 220 قتيلا، بحسب المسؤول.

 

قوة دلتا مكلفة بتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا.

 

واعلن البنتاجون أن القيادي الذي أسرته يدعى نزيه عبد الحميد الرقيعي، المعروف باسم أبو أنس الليبي، والذي كان أول الإرهابيين المطلوبين بقائمة مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، بعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 

وفي هذا السياق، قال ليتل "الليبي معتقل حاليا بشكل قانوني في مكان آمن خارج ليبيا".

 

وتأتي الغارة الأمريكية بعد عشرين عاما من عملية "بلاك هوك" في مقديشو التي كانت تهدف إلى أسر أمراء الحرب الصوماليين، لكنها فشلت بعدما أسقط مسلحون مروحيتين أمريكيتين.

 

وأسفر هذا الحادث عن مقتل ثمانية عشر جنديا أمريكيا، لتسجل بداية النهاية للمهمة العسكرية الأمريكية التي كانت تهدف إلى تحقيق الاستقرار في هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

 

ومنذ ذلك الحين، اقتصر التدخل العسكري الأمريكي على هجمات صاروخية وعمليات خاطفة تنفذها القوات الخاصة.

 

وقال أحد سكان براوي - وهي بلدة ساحلية على مسافة 240 كيلومترًا جنوب العاصمة مقديشو - عبر الهاتف إن إطلاق نار كثيف أيقظ السكان قبل صلاة الفجر.

 

وقال أحد مقاتلي الشباب عرف نفسه باسم أبو محمد إن جنودا "أجانب" هاجموا منزلا مكونا من طابقين على الشاطئ ببراوي، حيث كان مقاتلون أجانب يعيشون فيه، ما دفع المتشددين إلى الإسراع إلى هناك لأسر جندي أجنبي، ولم ينجحوا.

 

ووصف مسؤول أمريكي ما حدث في براوي بأنها عملية لأسر هدف كبير، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية اشتبكت مع مسلحي الشباب وسعت إلى تجنب سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

 

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة التكتم على هويته لأنه غير مخول بالتحدث في القضية إن القوات الأمريكية فضت الاشتباك بعدما أوقعت بعض الضحايا في صفوف المقاتلين.

وأعلن زعيم الشباب، مختار أبو زبير، المعروف أيضا باسم أحمد جودان مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف مركز "ويستجيت" التجاري في العاصمة الكينية نيروبي والذي بدأ في الحادي والعشرين من سبتمبر وخلف سبعة وستين قتيلا على الأقل.

 

 

وقال مسؤول استخباراتي صومالي إن زعيم الشباب كان من بين المستهدفين بغارة السبت.

 

وقال القيادي في حركة الشباب، الشيخ عبد العزيز أبو مصعب، في رسالة صوتية إن الغارة فشلت في تحقيق أهدافها.

 

وازدهرت الشباب وتنظيم القاعدة في الصومال على مدى سنوات، ويختبئ بعض المخططين لتفجيرات عام 1998 التي استهدفت سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا، بالصومال.

 

وفي سبتمبر 2009 شنت قوات سيلز التابعة للبحرية الأمريكية غارة وسط النهار في براوي قتل فيها ستة أشخاص، بينهم صالح علي صالح نبهان، أحد أكثر مطلوبي القاعدة بالمنطقة، والذي يزعم أنه الرأس المدبر لتفجيرات 1998 بسفارتي الولايات المتحدة في كل من تنزانيا وكينيا التي قتل فيها أكثر من 250 شخصًا.

 

ويعتقد بأن القيادي الليبي في القاعدة والمطلوب في هذه التفجيرات، عاد إلى ليبيا خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد عام 2011، والتي قادت إلى الإطاحة بالدكتاتور معمر القذافي ومقتله في نهاية المطاف.

 

وقال شقيقه نبيه إن الليبي كان متوقفا خارج منزله في وقت مبكر السبت، بعد صلاة الفجر، عندما حاصر موكب من ثلاث مركبات سيارته.

 

وحطم مسلحون نوافذ السيارة واستولوا على مسدس الليبي قبل أن يأسروه. وأضاف أن زوجه الليبي شاهدت عملية خطفه من شرفتها ووصفت الخاطفين بأنهم قوات خاصة مسلحة تبدو أجنبية.

 

يشار إلى أن الليبي- الذي يعتقد بأنه خبير كمبيوتر يعمل لحساب القاعدة- مدرجا بقائمة إف بي آي، ورصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أمريكي مقابل رأسه.

 

وأدين من قبل محكمة فيدرالية جنوبي نيويورك، لدوره المزعوم في تفجيرات سفارتي واشنطن في دار السلام بتنزانيا، ونيروبي في كينيا، في السابع من أغسطس عام 1998.

 

وقال ساكن آخر باسم محمد بايل، إن مسلحين في براوي أغلقوا البلدة في الساعات التي أعقبت الهجوم، وإن قيودا فرضت على مرور السيارات والمارة، وإن المتشددين يقومون بتفتيش المنازل للتوصل إلى دليل على وجود جاسوس قدم معلومات استخبارية لأجانب استغلوا تلك المعلومات في الهجوم.

 

وقال للأسوشيتد برس عبر الهاتف "استيقظنا لنجد مقاتلي الشباب وقد طوقوا المنطقة، كما أن مستشفاهم أيضا لم يعد ممكنا الوصول إليه، البلدة في مزاج متوتر".

 

وفي وقت لاحق، بثت الشباب صورًا على الإنترنت، لما قالت إنها معدات عسكرية أمريكية خلفتها في الغارة. وأظهرت الصور معدات من بينها أسلحة نارية وخزينة ذخيرة، وجهاز تحديد الأماكن (جي بي إس)، وقنابل صوتية. ولم يؤكد المسؤولون ما إذا كانت الغارة خلفت هذه المعدات أم لا.

 

وفي كينيا، أكد ناطق عسكري السبت أسماء المقاتلين الأربعة المتورطين في الهجوم على مركز ويستغيت التجاري الراقي في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي.

 

وقال الميجور إيمانويل تشرتشر إن المهاجمين هم أبو بعرا السوداني وعمر نبهان وخطاب الكيني وعمير. يذكر أن تلك الأسماء سبق وأعلنتها محطة تلفزيونية كينية محلية. وقال في تغريدة على تويتر أرسلت إلى الأسوشيتد برس "أؤكد أنها أسماء الإرهابيين".

 

يأتي الكشف عن هويات الرجال الأربعة فيما حصلت محطة تلفزيونية خاصة في نيروبي وبثت لقطات من الدائرة التلفزيونية المغلقة في مركز ويستجيت. ولا تظهر اللقطات غير أربعة مهاجمين يسيرون في هدوء عبر مخزن داخل المجمع حاملين بنادق آلية. وتبدو سيقان سراويل أحد الرجال الأربعة ملطخة بالدماء رغم أنه لم يكن يعرج في مشيته ولم يتضح ما إذا كان دمه أم دم أحد ضحاياه.

 

وتناقض اللقطات بيانات حكومية سابقة أشارت إلى أن عدد المهاجمين في هجوم الحادي والعشرين من سبتمبر يتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر شخصا، رغم أن اللقطات ربما لا تظهر جميع المهاجمين الذين شاركوا في الهجوم.

 

من جهته، قال مات بريدن الرئيس السابق لمجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالصومال واريتريا، قال عبر البريد الإلكتروني إن الكيني وعمير هما عضوان معروفان في جماعة الهجرة وهي الذراع الكيني لحركة الشباب الصومالية.

 

وأضاف أن نبهان ربما يكون أحد أقرباء صالح علي صالح نبهان وهو أحد أخطر عملاء القاعدة المطلوبين في المنطقة ومتآمر مزعوم في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان