رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كرواتيا.. مسرح جديد للأزمات السياسية في دول البلقان

كرواتيا.. مسرح جديد للأزمات السياسية في دول البلقان

شئون دولية

مظاهرات في مقدونيا ـ أرشيفية

كرواتيا.. مسرح جديد للأزمات السياسية في دول البلقان

وكالات ـ الأناضول 10 يونيو 2016 00:23

تستمر دول البلقان في دفع العالم على الانشغال بأزماتها السياسية، رغم أنها بدت في الفترة الأخيرة وكأنها تخلصت من نزاعاتها العرقية، التي أثارت حروبا داخلية خلال التاريخ الحديث لهذه الدول. 

 

ففي مقدونيا، تدخل المجتمع الدولي لحل الخلافات السياسية الحاصلة في البلاد، وتعاني كوسوفو والجبل الأسود من خلافات سياسية عميقة ناجمة عن عدم تمكّن الحكومة والمعارضة من الوصول إلى اتفاق بشأن الإدارة، فيما بدأت بوادر الخلافات تعصف بكرواتيا، التي تشهد منذ 5 أشهر انكسارات في حكومتها الائتلافية.

 

وخلال الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر الماضي، استطاع التحالف الوطني بقيادة الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ الفوز بالانتخابات، وتمكّن من إزاحة الحزب الاجتماعي الديمقراطي عن الصدارة.

 

ورغم فوز التحالف الوطني في الانتخابات الأخيرة، إلّا أنه لم يستطع تحقيق الأغلبية التي تخوله تشكيل الحكومة بمفرده، فبدأ منذ إعلان نتائج الانتخابات، بإجراء محادثات من أجل تشكيل الحكومة الائتلافية، واستمرت هذه المحادثات قرابة 2.5 شهراً، تكللت في مطلع يناير الماضي، بالإعلان عن حكومة ائتلافية مع من يطلقون على أنفسهم "حركة المستقلين"، برئاسة مرشح الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ، رجل الأعمال الناجح، تيهومير أوريسكوفيتش.

 

وعيّن أوريسكوفيتش، كلا من رئيس الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ، توميسلاف كاراماركو، ورئيس حركة المستقلين، بوزو بيتروف، نائبين له في الحكومة.

 

وبسبب قلة الخبرة السياسية لرئيس الوزراء الجديد، وبقائه خارج كرواتيا لفترة طويلة، إضافة إلى عدم إجادته اللغة الكرواتية بشكل جيد، فقد تعرض لانتقادات منذ اليوم الأول من توليه منصبه الجديد، لكنه لم يصغ إلى الانتقادات الموجهة، وانشغل في العمل على تطوير اقتصاد البلاد، إلّا أنه وجد نفسه في داخل أزمة نجمت عن خلاف بين نائبيه.

 

وطالب أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض، إجراء تصويت في البرلمان، لمنح الثقة لتوميسلاف كاراماركو، إلّا أنّ تسريب معلومات حول نية عدد من أعضاء حركة المستقلين، بالتصويت ضدّه، أشعل فتيل الأزمة الأولى في حكومة اوريسكوفيتش.

 

واتهم كاراماركو رئيس حركة المستقلين بقلة الخبرة السياسية، وأخذت الخلافات بينهما بالتصاعد، إلى أن تدخل رئيس الوزراء أوريسكوفيتش، وطلب من الإثنين، تقديم استقالتهما، معتبراً أنّ هذه الخطوة تنهي الخلاف الحاصل بينهما، وتصبّ في مصلحة البلاد.

 

- مراحل عزل أوريسكوفيتش عن منصبه:

لم يتأخر كاراماركو وبيتروف في الرد على طلب رئيس الوزراء تقديم استقالتهما، حيث أعلن الأول سحب دعم حزبه عن أوريسكوفيتش، فيما أكّد الثاني أنه لم يستطع فهم طبيعة الإزعاج الذي شكله للآخرين خلال فترة تواجده في منصب نائب رئيس الوزراء.

 

  وبالتزامن مع هذه التطورات، عقد الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ اجتماعاً للنظر في مصير أوريسكوفيتش، انتهى بالموافقة على بدء عملية عزل رئيس الوزراء من منصبه.

 

وتعليقاً على ما جرى في الاجتماع، قال كاراماركو إنّ حزبه قرّر عزل أوريسكوفيتش من منصبه، مشيراً أنّ كرواتيا بحاجة إلى حكومة وحدوية قوية ومتجانسة.

 

وعقب كل هذه التطورات انحلت الشراكة بين حركة المستقلين والحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ، وأصبحت الحكومة الائتلافية في كرواتيا بحكم المنتهية، ويرى مراقبون ومحللون سياسيون، أنّ الشعب الكرواتي من المحتمل أن يتوجه خلال الفترة القريبة إلى صناديق الاقتراع، لافتين إلى أنّ الحكومة الحالية لم تعد مجدية.

 

ورغم أنّ عامة الشعب الكرواتي تعتقد بأنّ البلاد مقبلة على انتخابات مبكرة، إلّا أنّ الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ، يرى بأنّ هناك احتمال لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

 

وفي هذا الصدد أفاد المحلل السياسي، دافور جينارو، أنّ الرئيسة الكرواتية، كوليندا غرابار كيتاروفيتش، التي تربطها صلة بالحزب الديمقراطي الكرواتي المحافط، يمكن لها أن تتبنّى دوراً مهماً في حل الأزمة. 

 

وتابع جينارو قائلاً: "رغم أنّ كاراماركو حصد أغلب الأصوات في الحزب الديمقراطي الكرواتي المحافظ، خلال الانتخابات الأخيرة، إلّا أنني أعتبره الخاسر الأكبر في الانتخابات، وأظن أنّه في حال تمّ تشكيل حكومة جديدة، فإنّ هذه الحكومة لن تتمتع بالاستقرار، وستكون مضطربة أيضاً، وأعتقد أن الانتخابات المبكرة ستكون وسيلة لإيجاد حل للأزمة الراهنة".

 

وأضاف جينارو أنّ غالبية الشعب الكرواتي، تنتظر إعلان رئيسة البلاد، موعد إجراء الانتخابات المبكرة، مشيراً أنّ الأسبوع الأخير من يوليو المقبل، يعتبر الموعد الأقرب لإجراء هذه الانتخابات.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان