رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

يلدريم: سنقيم قرار البرلمان الألماني والرد المناسب خلال أيام

يلدريم: سنقيم قرار البرلمان الألماني والرد المناسب خلال أيام

شئون دولية

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم

يلدريم: سنقيم قرار البرلمان الألماني والرد المناسب خلال أيام

وكالات 03 يونيو 2016 09:04

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن قرار البرلمان الألماني بخصوص الادعاءات الأرمنية، سيتم تقييمه بشكل تفصيلي خلال الأيام المقبلة، واتخاذ الرد المناسب تجاهه.

 

وجاءت تصريحات يلدريم، اليوم الجمعة، في مطار إيسانبوغا الدولي بأنقرة، قبل توجهه في زيارة رسمية إلى أذربيجان.
 

 

وأضاف يلدريم "سننظر إلى خلفيات القرار، ونرد  بالشكل المناسب، تركيا وألمانيا حليفان مهمان، لذا لا يتوقع أحد أن يتسبب هذا القرار والقرارات المشابهة في أن تسوء علاقتنا تماما مع ألمانيا بشكل سريع، إلا أن هذا لا يعني أننا سنصمت حيال ما حدث". 
 

وأفاد يلدريم "أيا كانت الظروف، سنستنمر في علاقاتنا مع أصدقائنا وحلفائنا".  
 

واعتبر يلدريم أن حضور حوالي 250 من أصل 650، من نواب البرلمان الألماني، جلسة التصويت على القرار، يعني أن أغلبية النواب لم يشعروا بالراحة إزائه.
 

وتابع يلدريم "إن القرار الذي اتخذه البرلمان الألماني بتأثير من حفنة من اللوبي الأرمني، هو خطأ تاريخي"، مؤكدا أن الشعب التركي لن يقبل أبدا هذا القرار، بخصوص أمر لم يحظَ باتفاق القانونيين والحقوقيين.
 

كما قال يلدريم إن "الجميع يعرف أن أرمينيا ارتكبت عبر التاريخ العديد من الأمور الخاطئة، وقامت بتحريض العصابات الأرمنية التي استهدفت بلادنا بالأعمال الإرهابية ، واستهدفت حياة العديد من دبلوماسيينا، والآن لم يعد سرا أن أرمينيا تحتضن بشكل مبطن المنظمات الإرهابية".
 

وأضاف يلدريم أن أرمينيا تستمر منذ سنوات في احتلالها غير الشرعي لـ 20% من أراضي أذربيجان. وأكد يلدريم أن على أرمينيا أن تكف عن تلك التصرفات، وتتتخلى عن الأحلام "الفارغة"، وتسعى من خلال علاقات حسن الجوار، إلى تحسين مستوى شعبها، وعمل الأفضل لمستقبله.
 

وكان البرلمان الألماني، صادق أمس على مشروع قرار يعتبر "المزاعم الأرمنية" بخصوص أحداث عام 1915 "إبادة جماعية"، إلا أن القرار  يعدّ قرار توصية، وليس له أي جانب إلزامي من الناحية القانونية.
 

واستدعت تركيا أمس سفيرها في ألمانياحسين عوني قارصلي أوغلو،  إلى أنقرة للتشاور، كما استدعت وزارة الخارجية التركية، القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى أنقرة، روبرت دولغر، وأعرب له نائب مستشار وزارة الخارجية التركي "ليفنت مراد"، عن انزعاج أنقرة حيال مصادقة البرلمانالألماني على مشروع القرار المذكور.

وحول ما صرح به أمس من أنه أيا كان ما ينص عليه الدستور فإن هناك مسؤوليات سياسية أصبحت بالفعل على عاتق رئيس الجمهورية، قال يلدريم "ما عنيته أنه حتى ولو نص الدستور على أن رئيس الجمهورية لا تقع عليه مسؤوليات، فإن التعديلات الدستورية التي أجريت أدت إلى انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب، وهو ما تولد عنه بشكل طبيعي مسؤوليات سياسية، لأن الشعب يحاسب من أدلى بصوته له، وهذا هو جوهر السياسة، لذلك هناك حاجة لتعديل الدستور بناء على تلك الحقيقة، وإلا سيستمر هذا الموضوع في كونه مثارا للخلاف".
 

ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى "تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية" أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915"، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على تلك الأحداث، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.


اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان