رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بوروندي.. 8 اغتيالات لكوادر عسكرية عليا في عام

بوروندي.. 8 اغتيالات لكوادر عسكرية عليا في عام

شئون دولية

عناصر الجيش في بروندي

بوروندي.. 8 اغتيالات لكوادر عسكرية عليا في عام

وكالات 28 أبريل 2016 08:57

المئات من البورونديين لقوا حتفهم منذ اندلاع الأزمة في أبريل 2015، بينهم 8 كوادر عسكرية رفيعة المستوى، تنحدر 4 منها من عرقية "التوتسي" (أقلية) ومثلها م "الهوتو" (أغلبية).


ومع أنّه لم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الإغتيالات الـ 8، إلا أنّ جيريمي ميناني، المتحدّث باسم "المجلس الوطني لإحترام اتفاق أروشا للسلام والمصالحة الوطنية في بوروندي وسيادة القانون" يؤكد أن الإئتلاف الذي يضمّ أحزاب المعارضة الراديكالية في البلاد، تتملّكه قناعة راسخة بأنّ "النظام غير الشرعي لـ (الرئيس) بيير نكورونزيزا، هو من يقف وراء تلك الإغتيالات".
 

و"كدليل على ذلك"، يضيف ميناني في تصريح للأناضول، هو أنّ "النظام يرفض نشر خبراء ومراقبين دوليين، وقوة لحماية المدنيين، والأسوأ من ذلك، هو أنه يواصل التحدّث عن وضع أمني جيّد بشكل عام، في حين أنّ أعضاء النظام نفسه مهدّدون بالهجمات".
 

معطيات خلص من خلالها المعارض البوروندي إلى أنّ "واقع الحال يتمثّل في أنّ السلطة هي من تخطّط لأعمال العنف تلك، ثم تنسبها للمعارضة لتبرير القمع الأعمى لأعضاء وأنصار الأخيرة من جهة، وتشويه سمعة المعارضين من خلال وصمهم بالإرهابيين من جهة أخرى".
 

من جانبه، أكّد النظام على لسان ويلي نيامتوي، مستشار الرئيس نكورونزيزا، للأناضول، أنّ "مرتكبي تلك الجرائم إنّما يسعون إلى تقسيم جهاز الدفاع، غير أن الأخير سيظلّ على الدوام متماسكا ومتّحدا". 
 

الجيش البوروندي، هذه المؤسسة التي ولدت من انصهار صعب، في 2003، جمع بين جيش نظامي قديم تهيمن عليه عرقية "التوتسي"، وبين متمرّدين قدامى منحدرين عن كوكبة من الأحزاب والحركات المسلّحة، والتي قوّضت، على مدى 10 سنوات، السلطة في بوجمبورا في أعقاب اغتيال، في 1993، ملشيور نداداي، أوّل رئيس بوروندي منتخب بشكل ديمقراطي، والذي ينتمي للأغلبية "الهوتو".
 

وفي ما يلي استعراض للتسلسل الزمني للاغتيالات الـ 8:


- 02/08/2015: اللفتنانت جنرال أدولف نشيميريمانا، الرئيس السابق للمخابرات البوروندية، وهو أيضا الذراع الأيمن للرئيس نكورونزيزا، يلقى حتفه في هجوم صاروخي بمعقله في ضاحية "كامونجي" في العاصمة بوجمبورا، في حادثة شكّلت "ضربة قوية" للنظام، بحسب مراقبين.

"بوروندي خسرت أحد رجالها الأقوياء".. هكذا عقّب الرئيس نكورونزيزا، في بيان له تلي مساء اليوم نفسه، عبر الإذاعة الرسمية في البلاد، عن اغتيال نشيميريمانا.

النظام لم يتردّد حينها في اتّهام الإنقلابيين (قادة محاولة الإنقلاب الفاشلة في مايو الماضي) والمتظاهرين بالتخطيط وتنفيذ الإغتيال. أما المعارضة والمجتمع المدني فيعتبران أن الجنرال المقتول هو المهندس الرئيسي لحملة القمع التي استهدفت المناهضين لولاية نكورونزيزا الثالثة، سبب اندلاع الأزمة السياسية والأمنية الراهنة. 

وبالنسبة للأغلبية "الهوتو" في بوروندي، فإنّ نشيميريمانا يعتبر أحد رموزها بما أنه هو من قاد "المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية- قوى الدفاع عن الديمقراطية"، من التمرّد إلى السلطة في غضون عقد من الزمن، على حدّ رأيهم. 

 

- 15/08/2015: في هذا اليوم، قتل العقيد المتقاعد جون بيكوماغو المنحدر من الأقلية "التوتسي" في البلاد، بينما كان أمام منزله في حي "هيبي" بضاحية "كابوندو" وسط بوجمبورا، لتنتهي بذلك مسيرة الرئيس السابق لهيئة الأركان للجيش البوروندي (1993- 2005). 

بيكوماغو كان أيضا يعتبر رمزا لدى عرقيته التي حكمت البلاد منذ استقلالها في 1962، حتى إجراء أول انتخابات ديمقراطية في 1993، والتي حملت ملشيور نداداي إلى السلطة. إلا أن اغتيال الأخير، 3 أشهر بعد ذلك، أدخل البلاد في حرب أهلية دامية استمرّت 10 سنوات، وضعت في المواجهة كلا من "التوتسي" ممثّلة في العقيد جان بيكوماغو، والمتمرّدين "الهوتو" ممثّلين في الجنرال أدولف نشيميريمانا.

ويعتقد بعض المطّلعين على الشأن البوروندي، أنّ اغتيال بيكوماغو قد يكون انتقاما لمقتل نشيميريمانا، حتى أنّ بعض شباب الحزب الحاكم "أقسموا" عقب اغتيال الأخير، "بأغلظ الأيمان بالإنتقام له".

غير أن سلسلة الاغتيالات لم تتوقّف بمقتل رمزي العرقيتين، وإنما ستتلوها حوادث أخرى مماثلة استهدفت الجيش بشكل خاص. 

 

- 29/11/2015: الرائد سلفادور كاتيهابوا من "التوتسي" يلقى حتفه بحي "كيبونغا" جنوب بوجمبورا، بينما كان في حانة تعود ملكيتها لزوج نائبة رئيس مجلس الشيوخ، فيما أصيبت الأخيرة بجروح بليغة، في حادثة اعتبرها المقرّبون من كاتيهابوا "جريمة سياسية" تستهدف الحزب الحاكم في البلاد. 

 

- 22/03/2016: فترة من الهدوء سادت في البلاد قبل اغتيال قائد العقيد داريوس إيكوراكوري (من الهوتو)، بطلق ناري، على بعد 25 كم من بوجمبورا باتّجاه شمال غربي البلاد. ويعدّ هذا المتمرّد السابق من الشخصيات التي تتداول أسماؤها بشكل متواتر في ما يتعلّق بقمع المتظاهرين في أحياء العاصمة الرافضة لولاية نكورونزيزا الثالثة، منها "سيبيتوكي" و"موتاكورا". 

وفي اليوم نفسه، اغتيل نائب مدير الخدمات الصحّية بهيئة الأركان العامة للجيش، الرائد ديدييه موهامبوندو من عرقية "التوتسي"، بإحدى حانات العاصمة. 

 

- 8/04/2016: الطبيب الكابتن إيلي موغابونوندي، من عرقية "الهوتو"، وهو أحد قدماء الجيش النظامي، يلقى حتفه إثر تعرّضه في منزله بضاحية "كامونجي" شمال بوجمبورا، لطلق ناري من قبل 3 مسلّحين مجهولين.

موغابوندي كان طبيبا مختصا في الأشعة بالمستشفى العسكري بـ "كامونجي".



- 20/04/2016: اغتيال العقيد إيمانويل بوزوبونا (من الهوتو)، وهو من المتمردين السابقين بالحزب الحاكم حاليا، في هجوم باستخدام القنابل اليدوية بحي "بوكيراسازي" بمنطقة "كيناما"، بينما كان عائدا إلى منزله. المقرّبون من العقيد لم يستنوا شباب الحزب الحاكم من اتهامات قتله، مرجعين أسباب ذلك إلى أن هذا الضابط السامي بالجيش البوروندي لم يكن متسامحا مع سلوكهم الوحشي إزاء السكان. 

مصادر من الجيش البوروندي كشفت، من جانبها، أنّه وقع إيقاف واعتقال العقيد، بتهمة التواطؤ مع قادة إنقلاب مايو الماضي، قبل أن يفرج عنه في وقت لاحق. 

 

- 25/04/2016: قتل في هذا اليوم الجنرال التوتسي، أثاناس كاراروزا، والذي يشغل منصب مستشار مكلّف بملف الأمن لدى النائب الأول للرئيس البوروندي، وزوجته وحارسه الشخصي، في هجوم استهدفه في بوجمبورا من قبل مسلّحين مجهولين، بينما كان في طريقه لإيصال ابنته إلى معهدها بحي "جيهوشا" شمال العاصمة.

وكاراروزا منحدر من منقة "موغامبا" المعروفة بمناهضتها لولاية نكورونزيزا الثالثة. 


اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان