رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أحداث "جامبيلا" تؤجل عودة مشار إلى جوبا إلى الغد

أحداث جامبيلا تؤجل عودة مشار إلى جوبا إلى الغد

شئون دولية

زعيم المتمردين ريك مشار يعود للعاصمة جوبا غدا

أحداث "جامبيلا" تؤجل عودة مشار إلى جوبا إلى الغد

وكالات 18 أبريل 2016 11:10

تسببت أحداث إقليم "جامبيلا" الإثيوبي، في تأجيل عودة زعيم المتمردين بجنوب السودان، ريك مشار، للعاصمة جوبا، إلى يوم غدٍ الثلاثاء، والتي كانت مقررة اليوم الإثنين، لتشكيل حكومة انتقالية، واستلام مهام نائب الرئيس.

 

 

وكشف مصدر مطلع في المعارضة، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح للأناضول، أن "عودة مشار تأجلت إثر الأحداث الذي شهدها إقليم غامبيلا، المحاذي لبلادهم، أمس الأول السبت، والذي شهد أعنف هجوم نفذته مجموعات مسلحة رعوية قدمت من جنوب السودان، وأسفر عن مقتل 208 أشخاص، واختطاف 106 أطفال، ونهب 2000 من المواشي في الإقليم".
 

 

 

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن "الأحداث الذي شهدها الإقليم، تسببت في حالة استنفار أمني وعسكري، وتوقف بعض الرحلات الجوية، نتيجة العملية العسكرية التي نفذها القوات الاثيوبية لملاحقة المجموعات المسلحة".
 

فيما حذرت الحكومة البريطانية مواطنيها من السفر إلى جنوب السودان، وسط مخاوف على الوضع الأمني في العاصمة جوبا إثر عودة زعيم المعارضة غدًا الثلاثاء.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية البريطانية، في بيان نشرته عبر موقعها، على الإنترنت، اليوم الإثنين، "إنها تنصح رعاياها بعدم السفر إلى جنوب السودان خشية خطر العنف، الذي يمكن أن يصاحب عودة زعيم المعارضة لجوبا، داعية رعاياها لأخذ الحيطة والحذر والبقاء في أماكن آمنة ومراقبة وسائل الإعلام عن أي معلومات مستجدة.
 

وكان من المقرر أن يتوجه اليوم الإثنين، زعيم المتمردين في جنوب السودان، ريك مشار، إلى العاصمة جوبا، لتشكيل حكومة انتقالية، واستلام مهام نائب الرئيس، بموجب اتفاق السلام الموقع مع رئيس البلاد سلفاكير ميارديت، في أغسطس من العام الماضي.
 

وتأتي عودة مشار إلى عاصمة بلاده التي غادرها قبل عامين إثر اندلاع النزاع في 15 ديسمبر 2013، حيث لجأ للعيش بين إثيوبيا ومناطق تواجد قواته في فقاك بأعالي النيل، حيث قاد حربًا ضد حكومة سلفاكير التي وقع معها معاهدة سلام في أغسطس/آب الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
 

وكان مصدر رفيع المستوى، أشار للأناضول، صباح اليوم، أن كافة الترتيبات اكتملت لاستقبال مشار لاستئناف مهام منصبه، كنائب للرئيس بموجب اتفاق السلام، مضيفًا أن وفدًا كبيرًا من دول "الإيغاد" الراعية للاتفاق، يتقدمهم السكرتير التنفيذي للمنظمة، محبوب معلم، سيكونون حاضرين في استقبال مشار.
 

واعتبر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، عودة مشار إلى جوبا "خطوة مهمة في تنفيذ اتفاق السلام وتشكيل حكومة وحدة وطنية تفضى إلى سلام في جنوب السودان"، مؤكدًا أن الطرفين أبديا التزامهما في تنفيذ الاتفاق وتحقيق السلام والاستقرار.
 

وأشار أن "مشار موجود حاليًا في قاعدة عسكرية، تابعة للمتمردين بمدينة باجاك القريبة من الحدود مع إثيوبيا".
 

وفي الخرطوم رحب وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في حديثه للصحفيين صباح اليوم، بعودة مشار إلى جوبا، مشيرًا "أنها خطوة هامة لإنهاء الصراع في جنوب السودان، وسيكون لها انعكاسات إيجابية لتحقيق الاستقرار في البلاد".
 

جدير بالذكر أن اتفاقية السلام الشامل التي وقعت عليها حكومة جنوب السودان والمعارضة المسلحة، في أغسطس 2015، نصت على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع، وتشكيل حكومة انتقالية مدتها 30 شهرًا، تجري بعدها انتخابات على كل المستويات.
 

وعلى مدار أكثر من 25 عامًا، ظل ريك مشار تينج، نائب رئيس جنوب السودان السابق، طرفًا رئيسيًّا في المعادلة السياسية بالبلاد لارتباط اسمه بمجموعة من التطورات السياسية لجنوب السودان منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا.


وبدأ المسار السياسي لمشار (60 عامًا) عام 1984 بعد عودته من بريطانيا حيث حصل منها على الدكتوراة في الهندسة، لينضم إلى الجيش الشعبي، الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان، تحت قيادة زعيم ومؤسس الحركة الشعبية جون قرنق، التي قادت الكفاح المسلح ضد حكومات الخرطوم عام 1983.
 

وينتمي كير ومشار إلى قبيلتين من أكبر قبائل جنوب السودان، وهما "الدينكا" التي ينتمي لها الأول، و"النوير" التي ينتمي لها الثاني، وهما قبيلتان تتنافسان على السلطة السياسية، وتشكلان معا نحو 80% من السكان البالغ عددهم 11 مليون نسمة بحسب إحصاءات رسمية حديثة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان