رئيس التحرير: عادل صبري 07:05 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

السبسي أم المرزوقي.. حرب الأرقام تلهب تونس

السبسي أم المرزوقي.. حرب الأرقام تلهب تونس

تونس تنتخب

المروزقي والسبسي

قبل ساعات من إعلان النتيجة

السبسي أم المرزوقي.. حرب الأرقام تلهب تونس

أحمد جمال ، وكالات 22 ديسمبر 2014 12:16

أثارت مسارعة ثلاث مؤسسات استطلاع رأي لإعلان نتائج الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي جرت بتونس أمس الأحد، جدلا واسعا في المشهد السياسي والاجتماعي، كما كانت سببا في خروج أنصار المرشح قائد السبسي، وأيضًا قيام أنصار المرشح المنصف المرزوقي ببعض الاحتجاجات.

 

وهذه المؤسسات الثلاث هي: سيغما كونساي، وشركة 3س، وشركة أمرود.

وجاءت نتائج هذه المؤسسات الثلاث متقاربة: سيغما كونساي أعطت 55.5% للسبسي، مقابل 44.5% للمرزوقي وشركة 3س أكدت حصول السبسي على 53.8%، والمرزوقي على 46.2%. وشركة أمرود بين حصول السبسي على 52.8% والمرزوقي على 47.2%.

 

الرئيس المرشح المنتهية ولايته، المنصف المرزوقي، قال إنه يحترم هيئة الانتخابات ويرفض استباق الأمور، رغم أن كل المعطيات تشير إلى أنه "منتصر"، وفق تعبيره.

 

وأضاف المرزوقي مخاطبا أنصاره، مساء الأحد، من شرفة المقر المركزي لحملته الانتخابية بأريانة، أنه "لن يعلق على المعطيات المتداولة حول نتائج الجولة الانتخابية الثانية التي تنافس فيها ومرشح نداء تونس، الباجي قائد السبسي، إلى أن تعطي المؤسسات الدستورية أرقامها الصحيحة".

 

وللإشارة، فقد اعتمدت حملة المرشح الباجي قائد السبسي إعلان فوز مرشحها بالانتخابات، وذلك مباشرة بعد غلق مكاتب الاقتراع.

 

وفي هذا السياق، قال محسن مرزوق، مدير حملة قائد السبسي إن "إدارة الحملة تحصلت على مؤشرات مؤكدة حول تقدم مرشحها، وهو ما دفعها لإعلان الفوز، في انتظار إعلان النتائج الرسمية من قبل هيئة الانتخابات".-بحسب ما نشرته العربية.نت.

 

وأضاف مرزوق أن هذا "التقليد" معمول به في كل بلدان العالم، مشيرا إلى أن نتائج استطلاع الرأي في الدور الأول جاءت تقريبا متطابقة مع النتائج الرسمية، ما يعني أن هامش الخطأ محدود جدا، وهو ما أكده أيضًا مدير مؤسسة "سغما كونساي" حسن الزرقوني، في تصريح لوسائل الإعلام.

 

ومن جهة أخرى، شككت حملة المرشح المرزوقي في نتائج استطلاع الرأي، وهو ما أكده مدير الحملة عدنان منصر، الذي "اعتبر الإعلان من طرف واحد على النتائج قبل تأكيدها من قبل هيئة الانتخابات يعد تهديدا للسلم الأهلي وضغطا على الهيئة وابتزازا لها".

 

كما رأى أنصار المرزوقي أن "قائد السبسي هو رئيس جمهورية استطلاع الرأي، أما المرزوقي فسيكون رئيسا لتونس"، وشكك إعلاميون مقربون من المرزوقي فيما حصل، من ذلك أن الصحافي محمد الحمروني رئيس تحرير يومية "الضمير"، وقد صرح لقناة "المتوسط" بأن ما حصل من إعلان للنتائج يعد بمثابة انقلاب على صناديق الاقتراع، وفرض لأمر واقع على التونسيين.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، قد أقرت عدم منع بث نتائج استطلاع الرأي بعد انتهاء العملية الانتخابية، وهو موقف رفضته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

 

وبحسب نبيل بوفون، عضو هيئة الانتخابات، فإن "الهايكا" هي التي تقف وراء هذا الإشكال، حيث إنها لم تمنع بث عمليات استطلاع الرأي بعد انتهاء عمليات الاقتراع، رغم أن المحكمة الإدارية أيدت قرار هيئة الانتخابات القاضي بمنع نشر النتائج، إلى حين انقضاء فترة الصمت الانتخابي التي تمتد إلى غاية الانتهاء من الطعون بخصوص الانتخابات الرئاسية، أي بعد ثلاثة أسابيع.

 

إضافة إلى ذلك، يتواصل في تونس فرز أصوات جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس بين الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس ومنصف المرزوقي الرئيس الحالي. وأعلنت الهيئة أن نسبة المشاركة في التصويت وصلت إلى 59% وبحسب وسائل إعلامية متعددة فإن إن هناك مؤشرات أولية عن تقدم السبسي. وفي انتظار الإعلان الرسمي للنتائج اليوم، تواصل الجدل بين حملتي المرشحين بشأن صحة النتائج الأولية التي وضعت قائد السبسي في المقدمة.

 

وأغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في تونس، بينما تجاوزت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية التونسية، قبيل ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع، 50%، وانطلقت صباح الأحد عملية التصويت للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في تونس، وقد تميزت الساعات الثلاث الأولى بوجود نسق بطيء في الإقبال على مكاتب الاقتراع.

 

بدوره خاطب السبسي أنصاره قائلا إن كل التونسيين يحتاجون الآن إلى “العمل معا”، ووعد بتحقيق الاستقرار في البلاد.

 

وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس إن نسبة المشاركة في الجولة الفاصلة لانتخابات الرئاسة التي يتنافس فيها مرشحان هما المرزوقي والسبسي وصلت إلى 59.4 في المئة. وفي وقت سابق قال شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات “من الناحية الأخلاقية والقانونية لا يمكن نشر أي نتائج والتصويت مازال متواصلا في الخارج”.

في السياق، قال رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار إنه سيتم التعامل بكل حزم مع جميع أنواع التجاوزات، وإن الهيئة ستبذل ما في وسعها لإعلان النتائج اليوم. وأشارت الهيئة إلى أن نسبة المشاركة في جولة الإعادة بالداخل بلغت نحو 60%، في حين بلغت في الخارج نحو 27%..

 

وتعليقا على العملية الانتخابية، اعتبر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي أن حصول أحد المتنافسين المتوقع على أقل من 50% من الأصوات بقليل والآخر أكثر بقليل من 50%، يعتبر “فوزا حقيقيا لتونس، حري بنا أن نفتخر به ونرفع رؤوسنا لأننا دخلنا العالم الحديث”.

 

وقال في تصريحات تلفزيونية أمس إن هناك استطلاعات رأي تشير إلى أن هناك اتجاها لفوز قائد السبسي، “وهو ما يمكن أن يكون صحيحا لكن ينبغي انتظار نتيجة هيئة الانتخابات، وفي جميع الأحوال يجب أن لا نرتكب ما يخدش صورة تونس الجميلة بالتشكيك في نتائج الانتخابات”.

 

وكان المرشحان قد فازا بأعلى الأصوات في الجولة الأولى، غير أن أيا منهما لم يحصل على النسبة المطلوبة للفوز بالرئاسة.


اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان