رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مستقبل الدولة التونسية: ثورية مع المرزوقي .. مستقرة مع السبسي

مستقبل الدولة التونسية: ثورية مع المرزوقي .. مستقرة مع السبسي

تونس تنتخب

السبسي والمرزوقي

مستقبل الدولة التونسية: ثورية مع المرزوقي .. مستقرة مع السبسي

تونس - فادي بالشيخ 28 نوفمبر 2014 09:12

اتسمت تصريحات الباجي قايد السبسي والمنصف المرزوقي اللذان يتنافسان على مقعد رئاسة الجمهورية التونسية في جولة الإعادة بكثير من الاتهامات النارية المتبادلة وارتكزت بالأساس على عنصر التخويف من الآخر وانتقاد أجندته السياسية.

ففي حين يتهم السبسي رئيس حركة نداء تونس منافسه باستقطاب ما يسمى برابطات حماية الثورة التي يعتبرها أحد الميلشيات الموالية لحركة النهضة إضافة إلى السلفيين التكفيريين في حملته الانتخابية، يتهم الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي غريمه السياسي بأنه أحد رموز الاستبداد.

 

في ضوء هذه الاتهامات طفت على السطح تساؤلات حول الشكل الذي يمكن أن يتخذه وجه الدولة التونسية في حال صعود الباجي قايد السبسي الذي يعتبره البعض محسوبا على النظام القديم أو المنصف المرزوقي الذي يتهمه البعض بخدمة أجندة الإسلام السياسي.

المرزوقي

 

لقد خلقت تصريحات زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي الذي اعتبر أن الناخبين الذين صوتوا إلى المنصف المرزوقي موالون لمعسكر الإسلام السياسي من أتباع حركة النهضة ورابطات حماية الثورة وحتى الجهاديين تخوفا لدى بعض الأطراف السياسية من عودة الاستبداد.

 

يقول سليم بن حميدان القيادي في حزب المؤتمر إن تصريحات السبسي فيها إهانة كبيرة للناخبين الذين صوتوا للمرزوقي، مشيرا إلى أن اتهام المرزوقي تارة بالتحريض على العنف وتارة أخرى باستقطاب الجهاديين والمتشددين فيه درجة من الابتذال تدل على حالة من التوتر والهستيريا.

 

وأكد بأن المرزوقي يتعرض منذ انطلاق حملته الرئاسية إلى حملة تشويه ممنهجة لتقديمه على أساس أنه مرشح المتشددين وأنه يسعى لتطبيق أجندا الإسلام السياسي، وقال إن تلك الاتهامات تعكس حالة من الارتباك والفزع بعد النتيجة الجيدة التي حققها المرزوقي، وفق قوله.

 

واحتل الباجي قايد السبسي المركز الأول في الانتخابات الرئاسية بنسبة 39.46 بالمائة يليه المرزوقي في المركز الثاني بنسبة 33.43% الأمر الذي جعلهما يمران لإجراء جولة ثانية باعتبار أنه لم يفز أي مرشح في الجولة الأولى بأكثر من 50 % من الأصوات.

 

ويقول سليم بن حميدان لـ"مصر العربية" إن حزبه ينظر إلى السبسي والمحيطين به داخل حركة نداء تونس على أنهم لا يؤمنون بمبادئ الثورة ولا الديمقراطية، مذكرا بأن أمين عام نداء تونس الطيب البكوش كان طالب بحل ستة أحزاب أعلنت مساندتها للمرزوقي.

 

ويرى بن حميدان أن صعود السبسي إلى رئاسة الجمهورية سيعيد صورة النظام الاستبدادي السابق بدعوى أن رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة والبرلمان ستكون مجمعة في يد حركة نداء تونس وهو ما سيفتح الباب لعودة الاستبداد والتضييق على الحريات المكتسبة، وفق تعبيره.

 

في المقابل يقول إن وجه الدولة سيأخذ شكلا ديمقراطيا في حال فاز المرزوقي برئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنه رجل معروف بدفاعه المستميت على الحريات ومتحصل على عشرات الجوائز العالمية في مجال الحقوق وأنه حافظ على مكتسبات الثورة خلال فترة حكمه السابقة.

 

من جهته يقول القيادي في حركة النهضة كمال بن رمضان لـ"مصر العربية" عن المرزوقي قادر على أن يضمن توزان السلطات في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن شكل الدولة سيحافظ على طابعه المدني والديمقراطي وسيمنع مخاطر الرجوع إلى الوراء، وفق رايه.

 

أما بشأن الاتهامات الموجهة للمرزوقي بأنه مرشح الإسلام السياسي وتحديدا مرشح حركة النهضة يقول كمال بن رضمان إن المرزوقي يبدو متعاطفا مع الإسلاميين لكنه ليس محسوبا على الإسلام السياسي، مذكرا بأن حركة النهضة كانت لها خلافات معه في حكومة التريوكا السابقة.

 

ويقول إن الطرف المقابل (حركة نداء تونس وحلفائها) ينتهج سياسة التخويف من المرزوقي ومن حركة النهضة، مؤكدا أن الحركة حزب سياسي مدني معتدل ليس له أي نوايا في تغيير نمط المجتمعي في تونس ولا يدعي أنه يمتلك الحقيقة المطلقة وأنه هدفه المشاركة في تطوير البلاد.

 

في المقابل يقول خصوم المرزوقي إن بات مرشح المتشددين في بلادهم. في هذا الاتجاه يقول عبد العزيز القطي القيادي في حركة نداء تونس إن حملة المرزوقي استقطبت أنصار حركة النهضة ورابطات حماية الثورة المتهمة بارتكاب عنف سياسي ضد المعارضة إضافة إلى سلفيين متشددين.

 

ويقول القطي لـ"مصر العربية" إن المرزوقي أظهر بأنه مرشح الإسلام السياسي في تونس، مشيرا إلى أن الأصوات التي تحصل عليها في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية جاءت من قبل انصار حركة النهضة الإسلامية التي لم تساند صراحة أي مرشح وتركت الاختيار لقواعدها.

 

ويرى القطي أن المرزوقي سيعمل على تطبيق أجندات الإسلام السياسي بالوكالة في قصر قرطاج الرئاسي، مشيرا إلى أنه سيسعى لتعطيل عمل الحكومة الجديدة وإرباكها حتى لا يتسنى لها تحقيق أي إنجازات لإظهارها بمظهر الحكومة الفاشلة أمام المواطنين، وفق قوله.

 

من جهة أخرى أكد بأن فوز الباجي قايد السبسي زعيم حزبه بالانتخابات الرئاسية سيضمن استقرار الحكومة وسيدفع نحو إيجاد الحلول الضرورية لإنقاذ الاقتصاد التونسي المتعثر وجلب الاستثمار الخارجي ومقاومة الإرهاب وتحسين ظروف عيش المواطنين.

 

ويقول إن السبسي يتمتع بخصال رجل دولة له تجربة كبيرة في العمل الحكومي باعتباره تقلد الكثير من الوزارات في عهد الرئيس الارحال الحبيب بورقيبة، مضيفا أنه رجل ديمقراطي ومخلص للثورة بدليل أنه كان أول رئيس حكومة يسلم السلطة لحكومة منتخبة بعد الثورة.


السبسي

ومن وجهة نظر المحلل السياسي خالد عبيد فإن صعود السبسي إلى سدة الحكم سيجعله يحتكر السلطة السياسية مع حزبه وهو ما قد يكون عامل استقرار حكومي لكنه قد يفتح في نفس الوقت الباب للهيمنة الحزبية على الدولة، بناء على رايه.

 

أما في حال فاز المنصف المرزوقي برئاسة الجمهورية يقول خالد عبيد لـ"مصر العربية" إن ذلك سيخلق حالة من التوتر والتجاذب بينه وبين الحكومة بدعوى أن المرزوقي مرتبط بالإسلام السياسي وقد يقوم بتنفيذ أجندته لتعطيل عمل الحكومة القادمة.

 

لكن يرى أن وجه الدولة لن يتغير سواء فاز السبسي او المرزوقي باعتبار أن مركز الثقل لم يعد في القصر الرئاسي في قرطاج وإنما تحول إلى رئيس الحكومة في قصر الحكومة بالقصبة.

 

ويقول "إذا وصل السبسي أو المرزوقي إلى سدة الحكم فهذا لا يعني ان كل منهما قادر على تغيير وجه الدولة"، موضحا أن رئيس الحكومة في الدستور الجديد هو الذي يتمتع بصلاحيات أوسع من رئيس الجمهورية وهو من لديه إمكانية لتغيير وجه الدولة.

 

وفي هذا الاتجاه يقول "صحيح إن الدستور يؤكد على مدنية الدولة لكنه حمال أوجه وكل طرف في رئاسة الحكومة قادر على تأويله حسب مزاجه ومرجعيته الأيديولوجية".


اقرأ أيضا :

نداء تونس يختار "بن عمران" رئيسًا لكتلته البرلمانية

ليكنز يطلب زيادة راتبه مع تونس

لاعبو تونس يتبرعون بمكافأة التأهل لأمم أفريقيا

فيديو..إعلان انتخابي مهاجم للسبسي يحذر من تحول تونس لمصر

الجزائر: الصراع الدائر في ليبيا معقد.. ونحتاج وقتًا وسرية

تونس ترفع درجة المراقبة على حدودها مع ليبيا

الأرقام في صالح السبسي والمخاوف قد تأتي بالمرزوقي

مسابقات السلة تحدد مواعيد مباريات سبورتنج المؤجلة

سفير إسرائيلي سابق: صناديق تونس تنقلب على الإسلاميين

فيديو.. ناشطة تونسية: تفوقنا على مصر بعدم السماح بالانقلاب

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان