رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الهادي.. ضرير تونسي لا يتخلف أبدًا على الانتخابات

الهادي.. ضرير تونسي لا يتخلف أبدًا على الانتخابات

تونس تنتخب

ضرير تونسي يصر على المشاركة فى الانتخابات

على مدار 60 عامًا

الهادي.. ضرير تونسي لا يتخلف أبدًا على الانتخابات

تونس - فادي بالشيخ 23 نوفمبر 2014 12:26

رغم أنه رجل ضرير قارب الثمانين عامًا من عمره استيقظ عم الهادي في الصباح الباكر اليوم الأحد ليصطحب معه زوجته شاذلية إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوتهما في الانتخابات الرئاسية مع جملة الناخبين الآخرين.

والتصويت في الانتخابات ممارسة دأب عليها عم الهادي منذ أن تجاوز العشرين من عمره وذلك عقب استقلال تونس من الاستعمار الفرنسي عام 1956، ومنذ ذلك الوقت لم يتخلف هذا الرجل المسنّ عن الانتخابات.

 

ومع أن الإدلاء بصوته يتطلب منه الكثير من الجهد نظرًا للمسافة التي يقطعها من منزله إلى مركز الاقتراع بجهة دوار هيشر المحاذية للعاصمة بالإضافة إلى الانتظار وقوفًا في الطابور يحافظ عم الهادي على هدوئه وصبره.

 

ويؤكد هذا الناخب في لقاء مع "مصر العربية" أنه تعود منذ أن كان في العشرين إلى الذهاب إلى مراكز الاقتراع سواء في الانتخابات التشريعية أو الرئاسية، متابعًا قوله "هذا حق وجب وطني أقوم به من زمن طويل".

 

وباعتبار أنه رجل ضرير لا يقدر على التمييز بين صور 27 مرشحًا للسباق الرئاسي رغم إعلان خمسة منهم الانسحاب من الانتخابات فإن عم الهادي يستعين بزوجته حتى يضع علامة قاطع ومقطوع أمام المرشح الذي اختاره.

 

وفي السياق تقول شاذلية لـ"مصر العربية" أن زوجها هو الذي يدفعها كل استحقاق انتخابي للذهاب معه للتصويت، مشيرة إلى أنها رافقته إلى مراكز الاقتراع في كل انتخابات منذ أن تزوجَا في الستينات من القرن الماضي.

 

وككل مرة توجه شاذلية زوجها في جميع مراحل عملية الاقتراع، قائلة إنها تقوده معها إلى الخلوة وبعد أن تقوم هي بالتصويت على ورقة الاقتراع تساعده على وضع يده في المكان المخصص في ورقة الاقتراع لاختيار مرشحه.

ولدى سؤاله عن المرشح الذي اختاره لرئاسة البلاد ابتسم عم الهادي قليلا قبل أن يجيبنا "هذا أمر بيني وبين نفسي"، لكنه أشار إلى أنه اختار رجل لديه خصال رجل دولة وله تجربة قديمة في العمل الحكومي والسياسي.

 

بدورها ترفض شاذلية الكشف عن المرشح الذي اختارته لكنها تقول إنها اختارت مثلما اختار زوجها، مبينة أنها لا تفقه شيئًا في السياسة على عكس زوجها الذي أصبح مدمنًا على سماع أخبار السياسة والسياسيين.

 

وبعد نهاية الحديث مسكت شاذلية بيد زوجها عم الهادي الذي اتكأ على عكازه الطويل وخرجا بخطى ثابتة من مركز الاقتراع وهما يأملان أن تستعيد البلاد استقرارها وأمنها.

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان