رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

المرزوقي .. "المناضل الجرئ" يتطلع لفتح أبواب قرطاج ثانية

المرزوقي .. المناضل الجرئ يتطلع لفتح أبواب قرطاج ثانية

تونس تنتخب

الرئيس التونسي منصف المرزوقي

المرزوقي .. "المناضل الجرئ" يتطلع لفتح أبواب قرطاج ثانية

الأناضول 22 نوفمبر 2014 11:41

يعد الرئيس التونسي الذي يحاول الفوز بولاية جديدة محمد المنصف المرزوقي من الشخصيات السياسية  الأكثر جرأة، حسب ما يردد أنصاره، انطلاقا من جملة القرارات والمواقف التي اتخذها سواء وهو ناشط سياسي معارض زمن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي أو عند تقلده زمام رئاسة الجمهورية بعد ثورة يناير 2011.

 

المنصف المرزوقي (69 عاما) أصيل الجنوب التونسي ، مناضل حقوقي وطبيب مختص في طب الأعصاب والصحة العمومية، برز في الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية التي ترشح لها كمدافع صلب عن ثورة 2011 التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وعن حقوق شهداء الثورة.
 

 هاجر منذ سنة 2000 لفرنسا بعد أن أطرد من الجامعة التونسية لتوجهاته السياسية ولم يعد الى تونس  الا بعد أحداث يناير 2011 التي أطاحت بحكم بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

 

ينتمي المرزوقي للعائلة اليوسفية والتي عارضت بشدة وبرئاسة صالح بن يوسف النظام البورقيبي وأب المرزوقي من ذات العائلة الفكرية  أُضطر للهجرة والاستقرار بالمغرب الأقصى  (أين توفي ودُفن) بعد أن كان معارضا سياسيا شرسا لبورقيبة.
 

ألًف المرزوقي  أكثر من عشرين كتابا باللغتين العربية والفرنسية بين عامي 1980 و 2011 حول مسائل متنوعة تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية  في الثقافة العربية الإسلامية  منها  "اختراع ديمقراطية. دروس التجربة التونسية '' (2013)  و ''إنها الثورة يا مولاي" (2011) و''حوارات مع فانسون غيسير، ديكتاتوريون مع وقف التنفيذ: طريق ديمقراطي للعالم العربي''  ( 2009 )  وآخرها  كتاب ''ننتصر ... أو ننتصر، من أجل الربيع العربي '' والذي نشره مع انطلاق الحملة الدعائية للرئاسية بغاية تمويل حملته من عائداته.
 

انتخب كنائب للشعب بالمجلس الوطني التأسيسي يوم 23 أكتوبر 2011 عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه في 2001 في فرنسا ثم انتخب رئيسا للجمهورية التونسية بأغلبية ثلثي نواب المجلس الوطني التأسيسي في 12 ديسمبر 2011 في اطار مثلث الترويكا الحاكمة والت ضمت انذاك كل من حركة النهضة الاسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.
 

تاريخ المرزوقي كرئيس، يعد حافل بالقرارات السيادية الجريئة والتي تعرض بسببها إلى سخط والاستحسان في ذات الوقت بين التونسيين خصوصا فيما يتعلق بملفي سياسة تونس الخارجية مع سوريا ومصرـ حيث اتخذ موقفا مناهضا من النظامين في البلدين.
 

ففي أبريل 2011 أمر المرزوقي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا بعد الأحداث الدامية التي عرفتها دمشق وطرد سفيرها من تونس.
 

 وفي 26 سبتمبر 2013، وأثناء كلمته في الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، طالب الرئيس المنصف المرزوقي السلطات المصرية بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي وفتح معبر رفح مع غزة بسبب "المشاكل التي تواجهها فلسطين وأخواتنا هناك"، على حد قوله وتخفيف الحصار عنها،  واشاد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بتصريحات المرزوقي وقال إن'' هذا الموقف يعبر عن أصالة الرئيس والشعب التونسي الشقيق"، ولكن قامت مصر بإستدعاء سفيرها في تونس إحتجاجا على ما صرح به في منبر الأمم المتحدة ، وكذلك قامت الإمارات التي استدعت بدورها سفيرها في تونس على خلفية تصريحات المرزوقي بشأن مصر.
 

قراران أسالا  وابلا من الانتقادات الداخلية مصدرها القوى السياسية التونسية والخارجية (الإمارات العربية المتحدة تستدعي سفيرها بتونس بعد الخطاب)  لم تتوقف إلى اليوم خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالجالية التونسية المقيمة بسوريا والتي وقع حل مشكلتها في 2014 بفتح مكتب اداري لشؤونها ومصالحها بدمشق.
 

مواقف المرزوقي في الشأن الإقليمي صاحبتها تقلبات داخلية في علاقته خاصة بحركة النهضة، الطرف الأول في الترويكا الحاكمة وكذلك شق المعارضة.
 

وبرزت قضية تسليم البغدادي المحمودي (أحد رجال الرئيس الليبي معمر القذافي) للسلطات الليبية في صائفة 2012 كأول صدام بين المرزوقي وحركة النهضة ولم يدم شهر العسل سوى أشهر معدودة، لما اعتبره الرئيس تجاوزا لصلاحياته حين اعتبر أن حكومة حمادي الجبالي آنذك لم تستشره ولم يكن على علم بالموضوع حيث كان في زيارة لمناطق بالجنوب التونسي .
 

كتب المرزوقي بعد سماعه بالحادثة استقالته في الطائرة وهو عائد للعاصمة لكنه عدل عنها مرجحا "كفة مصلحة تونس"، وفقا لتصريحاته . لكنه لم ينتظر كثيرا ليرد بطريقة غلب عليه التشنج عندما بعث برسالة مكتوبة خلال مؤتمر حزبه بالعاصمة تونس في أغسطس 2012 ونعت فيها ممارسات حركة النهضة في الدولة بأنها'' الشبيهة بممارسات بن علي" مما اضطر بعض قيادات النهضة الحاضرين للمغادرة. 
 

وفي أواخر نوفمبر 2013، أصدرت رئاسة الجمهورية كتابا بعنوان «منظومة الدعاية تحت حكم ابن علي- الكتاب الأسود»   يفتح فيه أرشيف   376 إعلاميا تونسيا وأجنبيا  والذين تعاملوا مع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وفيها معلومات مفصلة عن الإعلاميين وأعمالهم في تشويه سمعة المعارضين التونسيين وتحسين سمعة الرئيس السابق والذين تلقوا مكافآت وعمولات حسب تقارير الكتاب والتي حركت ردود فعل متباينة حيث عارضه من وردت أسمائهم فيه من وسائل إعلام تونسية ودولية.
 

يدخل المرزوقي السباق الانتخابي بصفته المرشح المستقل ويسعى لإقناع  ما تيسر له  من 5.2 مليون ناخب يدعون للإقتراع الأحد المقبل، فهل يتمكن الرئيس الذي يرفض لباس ربطة العنق من البقاء في قصر قرطاج أمام الباجي قائد السبسي المنافس الأول والذي يرشح بقوة لنيل المنصب؟.


اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان