رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المرشح لرئاسة تونس سليم الرياحي: السبسي "الأضعف" ولا فرص للمرزوقي

المرشح لرئاسة تونس سليم الرياحي: السبسي الأضعف ولا فرص للمرزوقي

تونس تنتخب

سليم الرياحي المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية

المرشح لرئاسة تونس سليم الرياحي: السبسي "الأضعف" ولا فرص للمرزوقي

الأناضول 18 نوفمبر 2014 13:44

اعرب سليم الرياحي، المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، عن ثقته في قدرته على تجاوز أبرز مرشحين في هذا الاستحقاق الانتخابي، الباجي قايد السبسي، رئيس حزب نداء تونس، والمنصف المرزوقي، الرئيس الحالي.

  

وقلل الرياحي من حظوظ المرزوقي في هذه الانتخابات ورجح أن يواجه السبسي في الدور الثاني منها، معتبرا أنه سيواجه حينها "أضعف مرشح".

 

وعن وضعية المهربين الموجودين على الحدود الليبية، دعا الرياحي إلى إيجاد آلية لتقنين اوضاعهم وإدماجهم في الاقتصاد الرسمي للبلاد.
 

وفي الانتخابات التشريعية الأخيرة، حل حزب الرياحي، الاتحاد الوطني الحر، في المرتبة الثالثة بعد القطبين الرئيسيين، نداء تونس والنهضة، متحصلا على 16 مقعدا، في ما اعتبره الكثيرون مفاجأة هذه الانتخابات.
 

وحول اعتماده شعار "رئيس للتوانسة الكل" لحملته الانتخابية (رئيس لكل التونسيين) وكأن هناك رؤساء ليسوا لكل التونسيين، قال سليم الرياحي إن الانتخابات التشريعية أفرزت كتلتين كبيرتين واحدة لحزب نداء تونس والأخرى لحركة النهضة، و"من شأن هذا الاستقطاب الثنائي أن يقسم الشعب إلى شقين مع بروز نعرات جهوية وهو أمر مخيف جدّا، ويجب أن نقوم بدورنا كحزب له أهداف وبرامج نحاول من خلالها إقناع الشعب بالتصويت لنا".
 

ويقول سليم الرياحي: "برنامجنا مبني على المعطيات وعلى الواقع التونسي، ونحن حزب ليبرالي اجتماعي ولا مجال لأن نكون حزبا ليبراليا متوحشا، فأمامنا مجالات التعليم والصحة والشأن العام ولا بد من دعمها ولكن نحن أيضا مع المبادرات الخاصة وعلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي من شأنها أن تشجع المستثمر الأجنبي والمحلي على بعث المشاريع وخلق مواطن شغل وخلق التواصل والانسجام مع المحيط الخارجي لأننا في مناخ ليبرالي".
 

وعن كيفية استثمار شبكات العلاقات الخارجية التي أعلن عنها في برنامجه قال سليم الرياحي "في السنوات الثلاث الماضية تم تهميش منصب رئيس الجمهورية وفي هذه المرحلة تم الترويج أن صلاحياته كانت محدودة، ولكن الدستور اليوم يسمح للرئيس بأن يتابع الشأن الاقتصادي والأمني والعلاقات الخارجية".
 

فرمزية المنصب المنتخب مباشرة من قبل الشعب ) يتابع الرياحي -  تجعله راعيا وضامنا للحقوق والحريات وللاستثمارات، وجلب رجال الأعمال والصناديق الاستثمارية من كل أنحاء العالم، فالحوار مع الأطراف الخارجية  سيكون مع رئيس الجمهورية فيما يتعلق بهذه المجالات، ولن يكون مع رئيس الحكومة التي أتوقع أن تكون "هشة في المرحلة القادمة ولن تكون بأغلبية مريحة".
 

"وفي رؤيتنا، يقول الرياحي، يجب ان تكون علاقاتنا مع العالم كله وشبكة العلاقات الدولية منفتحة على مختلف دول العالم ولن تقتصر على دولة دون أخرى، فالأكيد أن إفريقيا تمثل سوقا مفتوحا أمامنا وأوروبا كذلك شريك استراتيجي ولكن بالانفتاح على كل العالم ولا يجب أن نبقى في معركة. وما نتج عن الانتخابات الماضية 2011 هو أن علاقات الدولة التونسية ضعفت كثيرا مقابل وجود علاقات أحزاب مع دول معينة فشق كان مع الإمارات والسعودية وشق آخر كان مع قطر".
 

ورأى سليم الرياحي ان "هناك شبه معركة في تونس بين شق مع قطر وآخر مع الإمارات والسعودية"، مضيفا: "لا اقبل علاقات أحزاب مع دول نحن نريد التعامل مع كل العالم"
 

واعتبر في هذا السياق أن حركة "النهضة مع تركيا وقطر، ونداء تونس مع السعودية والإمارات"، مشددا "ونحن قادرون على التعامل مع الجميع".
 

وحول التسريبات إعلامية تفيد بأن الاتحاد الوطني الحر معنيّ بالمفاوضات حول تشكيل حكومة ائتلافية مع نداء تونس، الفائز بالأكثرية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، قال الرياحي: "لا توجد مفاوضات رسمية مع الاتحاد الوطني الحر، والعملية مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الرئيسية ونداء تونس لم يتصل بنا بعد، وقد تكون هناك اتصالات غير رسمية مع أعضاء في الاتحاد الوطني الحر ، ومشاركتنا في الحكومة مشروطة بوجود أرضية مشتركة لتنفيذ جزء من برامجنا، ويمكن أن نكون في الحكومة ونقنع ناخبينا بذلك ومن الممكن أن نتفق على إعطاء الثقة لحكومة معينة ولكن لا نساهم فيها فنحن لا نبحث على مناصب في الوزارات ولن نكون عائقا في تشكيل حكومة لو طلب منا".
 

غير أنه استدرك قائلا: "كما أننا لسنا مستعدين أن نعيش تجربة الأحزاب الديكور التي تجسدت في حكم حكومة الترويكا  (بقيادة النهضة في العامين الأخيرين) بالنسبة إلى المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات" اللذين شاركا في تلك الحكومة.
 

ونفى سليم الرياحي ما يروج حول مسألة قبوله مناصب في  الحكومة مقابل الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح السبسي، وقال: "ممكن أن ينسحب منتسبو التجمع (حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي) القدامى للباجي قايد السبسي لكن حزبا جديدا بعناصر شابة (الاتحاد الوطني الحر) لا يمكن أن ينسحب وهذا ضد مبادئنا وهو غير صحيح".
 

وحول ما يقوله البعض أن حزب الاتحاد الوطني الحر هو مجرد "ظاهرة سياسية"، أحدثت مفاجأة انتخابية في التشريعيات الأخيرة شبيهة بتلك التي حصلت في 2011 بالنسبة إلى حزب العريضة الشعبية (تيار المحبة حاليا) ولكنه سرعان ما انطفأ بريقه،  ذهب سليم الرياحي إلى أن "هناك اختلاف بين الحزبين فاستهداف الجانب القبلي كان عاملا هاّما في نجاح العريضة الشعبية حينها، لكن حزبنا لم يكن مفاجأة، بل نعتبر أن ما حققه هو نتيجة مشرفة ولكنها غير مرضية لأن عملية الاستقطاب الثنائي والعمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد قبل الانتخابات التشريعية  باسبوع  أثرت كثيرا قبيل الانتخابات وجعل الناخبين يتوجهون توجها آخر وحزبنا هو الحزب الوحيد الذي له برنامج لا يعتمد التخويف".
 

"كما أن خطابنا - يتابع الرياحي - أفاد بأن الحزب الذي سيحكم لابد أن يقدم حلولا للطبقة الفقيرة بالقضاء على الفقر  وخلق توازن بينها وبين الطبقة الغنية".
 

 وعن تحدي الإرهاب الذي يواجه الدولة التونسية، رأى  الرياحي "أن أهم نقطة في مقاومة الإرهاب هي وضع إستراتجية واضحة لمواجهة الإرهاب مع توفير الإمكانيات وأدوات العمل الضرورية للقضاء على هذه الظاهرة ولا يجب أن يكون الموضوع محلّ تجاذبات سياسية وضروري حماية عائلات الأمنيين والعسكريين".
 

 وحول علاقة التهريب والسوق السوداء للعملة بالإرهاب في المناطق الحدودية، خصوصا مع ليبيا، وكيف سيقاومها قال الرياحي إن "المشكل كله مشكل اقتصادي والدولة لم تحاول حلّ أزمة المناطق الحدودية، وعلينا ان نحاول الاستثمار في هذه المناطق الحدودية وإدخالها في الدورة الاقتصادية (الرسمية) من خلال خلق مناطق حرة  يطلبها العالم ونحن نعمل على ذلك".
 

 وأوضح رؤيته قائلا: "لا أقول بجعل التهريب حلالا،  ولكن بأن نعمل على تقنين التهريب وإعطاء رخص خاصة للصرافة مرتبطة بالبنك المركزي، هذا يشغل الناس ولن نجد التهريب،  وسنجعل جزءًا من محافظة مدنين (الحدودية) منطقة حرة ومحافظة غير خاضعة للضرائب من أجل جلب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات".
 

وفي سياق غير بعيد، اعتبر الرياحي أن "تونس يجب أن تكون الفاعل الأساسي في حل الأزمة الليبية فبيننا مصالح اقتصادية كبيرة ولا بد من المساهمة في حل المشكل خاصة مع وجود 2 مليون مواطن ليبي في تونس".
 

وعن حظوظه في الانتخابات الرئاسية، قال الرياحي: "أنا متفائل جدا كوننا سنمر للدور الثاني وحينها ستكون المعركة محسومة لصالحنا خاصة وإن كان المرشح الذي ينافسنا الباجي قائد السبسي وهو أسهل منافس أمامنا فالشعب سيجد نفسه بين شخص من الماضي وشخص من المستقبل"، نافيا من جهة أخرى أن يكون الرئيس المرزوقي منافسا جديا له.
 

وأضاف: "كنت أراهن أن السبسي لن يمر للدور الثاني ولكن فوزه في التشريعية خلق جوا من الفرحة والنشوة لدى المواطنين ما جعله باق في السباق".


اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان