رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انسحابات رئاسية تونس.. صفقات تحدد الرئيس الجديد

انسحابات رئاسية تونس.. صفقات تحدد الرئيس الجديد

تونس تنتخب

تونس تنتخب

آخرها النابلي والحشاد

انسحابات رئاسية تونس.. صفقات تحدد الرئيس الجديد

أيمن الأمين 18 نوفمبر 2014 10:52

انسحابات مرشحي رئاسية تونس، أزمة جديدة أربكت المشهد الديمقراطي، الذي عاشه التونسيون لأيام؛ فمن ثورة تنتخب، تولد منها برلمان شرعي، إلى رئاسية تسيطر عليها الصفقات، لإنتاج نظام زين العابدين بن علي.

 

فعاش العديد من متابعي الشأن العام في تونس، مفاجآت؛ تمثلت في انسحاب نور الدين حشّاد ومصطفى كمال النابلي، ومن قبلهم عبد الرحيم الزواري مرشح الحركة الدستورية، ومحمد الحامدي مرشح التحالف الديمقراطي.. تلك المفاجآت قطعت الطريق، أمام ''مفاجآت'' أخرى، تكهن المتفاجئون بأن ينسحب كل من كمال مرجان والمنذر الزنايدي.

 

وتقف وراء هذه الانسحابات أسباب مختلفة، حسب ما صرح به المترشحون المنسحبون؛ فمنهم من أرجع ذلك إلى النتائج الضعيفة التي تحصل عليها حزبه في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 أكتوبر الماضي، ومنهم من تعلل بالمناخ غير الملائم الذى يسود الحملة الانتخابية الرئاسية.

قصر قرطاج

ويرى المراقبون أن الأيام المقبلة ستشهد، انسحابات أخرى لعل أبرزها، سيكون انسحاب مرشح المبادرة كمال مرجان لصالح الباجي قائد السبسي، ومتوقعين  قرب وصول السبسي لقصر قرطاج.

 

فأعلن مصطفى كمال النابلي، انسحابه من السباق الرئاسي، أن المناخ الحالي لا يسمح للشعب التونسي باختيار رئيسه بكل أريحية، مشبهًا هذا المناخ بما كان سائدًا خلال عامي 2012 و2013 حينما طغى العنف والإرهاب والاغتيالات. على حد تعبيره.

 

ومن ناحيته أرجع المرشح المنسحب، نورالدين حشاد، انسحابه من السباق الرئاسي إلى ما أسماه بظاهرة الاستقطاب السياسي والاستقطاب المالي التي تعيشها تونس اليوم، مؤكدًا أن وضعية الاستقطاب الثنائي الحالية، تمثل خطرًا على تونس، قائلاً إنه غير متفائل بما سيحدث خلال السنوات الخمس المقبلة.

تفتيت الأصوات

وكان مرشح الحركة الدستورية عبد الرحيم الزواري، أرجع انسحابه، لتفاعله مع متطلبات المرحلة الحالية، والتي تدعو لعدم تفتيت الأصوات، وأن حزبه سيدعم الباجي قائد السبسي مرشح نداء تونس.

 

وبدوره كان مرشح حزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي، أعلن بداية نوفمبر الجاري انسحابه من السباق الرئاسى بعد النتائج الهشة، التى أحرزها حزبه فى الانتخابات التشريعية بحصوله على مقعد واحد فى مجلس نواب الشعب القادم.

 

وبهذه الانسحابات، يبقى 23 مرشحًا لخوض الاستحقاق الرئاسي، أبرزهم، الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، ورئيس حركة (نداء تونس) الباجي قائد السبسي، وسط توقعات للأوساط السياسية التونسية بانسحابات أخرى من هذا السباق المقرر أن تبدأ جولته الأولى في 23 نوفمبر الجاري.

أمان تونس

من جهته قال ابراهيم البوغانمي الكاتب الصحفي التونسي، إن انسحابات بعض مرشحي رئاسة، جاءت بعد أن تغيرت عديد من المعطيات على أرض الواقع، وبعد أن باحت الحملات الانتخابية بالعديد من الأسرار، مضيفاً أن كمال النابلي انسحب لقطع الطريق أمام المنصف المرزوقي الذي بات بحق خطراً على أمن تونس وأمانها بعد تحالفه مع رابطات العنف ومع حزب التحرير الذي لا يؤمن أصلا بالدولة التونسية.

 

وأوضح البوغانيمي في تصريحات صحفية، ربما يتبين التونسيون بعد فترة أن بعض مرشحي الرئاسة كونوا وبطريقة عفوية ''جبهة إنقاذ'' شبيهة بتلك التي تكونت، غداة اغتيال محمد البراهمي، وبالتالي فالعديد انسحب وسينسحب بهدف عدم تشتيت الأصوات وتجميعها لصالح مرشح واحد يمثل العائلة الديمقراطية ويكون ضامناً لاستمرارية الدولة التونسية الحديثة والحداثية والأرجح أنهم بذلك يقربون الطريق أمام المرشح الأقرب إلى الفوز الباجي قايد السبسي.

صفقات للنداء

بدوره قال الدكتور محمد حسن أستاذ العلاقات الدولية، إن الانسحابات التي شهدتها رئاسية تونس، مؤخرًا، لن تعرقل العرس الديمقراطي، فالثورة تنتخب، وشرعية الصندوق هي الحكم بين التونسيين، مضيفاً أن تلك الانسحابات تأثيرها ضعيف.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أنه قد تكون هناك صفقات أبرمت بين مرشح نداء تونس، الباجي السبسي والمنسحبين، بشأن دعمه لإنهاء السباق في الجولة الأولي، قائلاً إن هناك محاولات، تقودها أحزاب المعارضة، لإسقاط الرئيس الحالي المنصف المرزوقي.

 

وتابع: أن توقيتات الانسحاب لها مغزى نفسي، من أجل إرهاق، مؤيدي المرزوقي، وإشعار التونسيين أن الرئيس الجديد، هو الباجي السبسي.

 

وتجرى الانتخابات الرئاسية التونسية في 23 من الشهر الجاري ويخوضها 23 مرشحاً، أبرزهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، والباجي قائد السبسي مرشح نداء تونس.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان