رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"يلزمها رئيس" و"للتوانسة الكل".. أبرز شعارات مرشحي الرئاسة بتونس

يلزمها رئيس وللتوانسة الكل.. أبرز شعارات مرشحي الرئاسة بتونس

تونس تنتخب

مرشحو الرئاسة فى تونس

"يلزمها رئيس" و"للتوانسة الكل".. أبرز شعارات مرشحي الرئاسة بتونس

الأناضول 15 نوفمبر 2014 12:25

"اللعب بالكلمات" استراتيجية اتبعها جل مترشحي  الرئاسة التونسية الـ27، لانتقاء عبارات مفتاحية لحملته الانتخابية تتناسب إما مع شخصيته أو مستوحاة من مسيرته السياسية أو من شعار حزبه وبرنامجه الانتخابي أو حتى كلمات طالما عرف بها في مسيرته السياسية والتصقت بشخصيته، وتجسدت كلها في لوحات إشهارية وملصقات تعج بها هذه الأيام شوارع وساحات تونس.

 

الباجي القايد السبسي، مرشح نداء تونس (تحالف من قوى ليبرالية ويسارية)، تبنى شعار "فبحيث..تحيا تونس" وجاءت كلمة "بحيث" التي اشتهر بها السبسي في خطاباته واحاديثه السياسية  وأيضا في مرافعاته أمام المحاكم من باب التفسير حين كان يعمل محاميا، وهو التوجه نفسه تقريبا الذي اعتمد مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي حين تبنى  شعار "حمة ولد الشعب رئيس".. ودوما ما يطلق مناصرو الهمامي، ذات التوجه اليساري، عليه "حمة ولد الشعب". 
 

أما الرئيس الحالي المنصف المرزوقي فقد تبنى شعارا استخدمه في مؤلفاته الأخيرة التي مول بها حملته الانتخابية وتمثل في عبارة "ننتصر أو ننتصر"، وكانت عبارة "رئيس للتوانسة الكل" عنوان حملة مرشح الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي"، فيما اتخذ مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي، عبارة "كل تونسعنه (عنده) الحق في بلاده"، شعارا لحملته، وتمثل شعار مرشح "تيار المحبة"، الهاشمي الحامدي، في "أمن حرية عدالة اجتماعية".
 

أما كمال مرجان، رئيس حزب المبادرة (تيار دستوري) فكان شعاره "تونس يلزمها رئيس"، وفضلت المرشحة الرئاسية الوحيدة، كلثوم كنو، شعار "اخدم تونس تصيبها (تستفيد)"، ومحمد الفريخة (مرشح مستقل، وانتخب عن حركة النهضة في التشريعيات الأخيرة) "حب الوطن إيمان"، وأحمد نجيب الشابي (رئيس الحزب الجمهوري) "تونس كيما (كما) تحبوها"، والصافي سعيد، كاتب صحفي ومرشح مستقل، "متحدون".
 

أما باقي المرشحين فتوزعت شعاراتهم كالآتي: عبد الرزاق الكيلاني "ارفع رأسك انها ثورة الكرامة"، محرز بوصيان "طريق البناء"، المنذر الزنايدي "الحل بالتوانسة الكل"، سمير العبدلي" نبني تونس بسواعد رجالها ونسائها"، العربي نصرة "منكم واليكم"، ياسين الشنوفي "اليد في اليد لتونس الغد"، عبد القادر اللباوي "الرّئيس الضامن"، حمودة بن سلامة "ثقتكم غالية"،  نور الدين حشاد "أحبك يا شعب"، عبد الرؤوف العيادي "اوفياء للثورة للشعب للشهداء"، علي الشورابي "لا تبحثوا كثيرا على الرئيس التوافقي فانا امامكم"، سالم الشايبي "نحبك يا تونس". وهناك أربعة مرشحين آخرين منهم من انسحب فعليا - وإن لم يقبل انسحابهم قانونا - أو منهم من لم يطلق حملة انتخابية هامة.
 

وحرص أغلب المرشحين ان تظهر، بجانب شعار حملتهم، صورهم ووجوهم مبتسمة في ملصقات الدعاية ولوحات الإعلانات التي تملأ جنبات شوارع المدن التونسية. وتميز عنهم السبسي بحركة يده الواضحة التي تظهره كما لو كان يخاطب الشعب، فيما تميز المرزوقي والرياحي عن باقي المترشحين بعدم ارتدائهما ربطة العنق، في إشارة للبساطة والقرب من الشعب.
 

ولاحظ المتابعون للحملة الدعائية أن السبسي والهمامي انفردا تقريبا بالاستحواذ على اللوحات الكبيرة الحجم التي تتوسط الميادين والساحات الهامة في المدن، فيما كان واضحا غياب شبه تام للوحات الإشهارية للمرزوقي واكتفائه بالملصقات. غير ان المرزوقي تميز عن السبسي - وهما المرشحان الرئيسيان في سباق قصر قرطاج، بحسب جل التوقعات - بنشاط ميداني أكبر خاصة في المحافظات المختلفة.
 

وتجمع التحليلات على أن هناك تشابها كبيرا في الشعارات التي اعتمدها مرشحُو الرئاسة خلال حملاتهم من الانتخابية من حيث الشكل والمضمون إذ حملت في مجلها دلالات تهدف إلى كسب ود الناخبين واستمالتهم للظفر بأصواتهم.

ويقول، نور الدين العلوي، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية إن "شعارات حملة الانتخابات الرئاسية في تونس حملت نفس الرسالة التي تتمثل في إغراء الناخب مؤكدة على معان مختلفة ولكنها متقاربة في الأصل، وان انطلقت من توجهات سياسية خاصة بكل مرشح".
 

فعلي سبيل المثال، يقول أستاذ علم الاجتماع في تحليله لشعار المرزوقي "ننتصر أو ننتصر" إن "اعتماد فعل المضارع بصيغة الجمع المتكلم نحن يدلل على العامل اليومي والآني وأنه يفترض وجود عدو ما أو أن هناك طرفا افتراضيا يجب الانتصار عليه وهي المنظومة القديمة ليدخل هنا كمقاوم وليس كإداري".
 

 وفي سياق تحليله للصور التي أظهرت المرشحين بجانب شعارات حملتهم الرئاسية على الملصقات واللوحات، أكد عماد الرقيق، الخبير في علم النفس، أن "الوجوه المبتسمة والبشوشة كانت طاغية في محاولة منهم للاقتراب أكثر من الناخب فيما فضل السبسي الاعتماد على حركة يديه في دلالة على الحديث والعمل".
 

وعن تأثيرات هذه اللوحات الإشهارية رأى الرقيق أن "هذه الشعارات من شأنها أن تؤثر أكثر في فئة الكهول من تأثيرها في الشباب الذي يكون انطباعيا أكثر باعتبار ان فئة الكهول الأكثر وعيا بماضي المترشحين وبشخصيتهم وبتوجهاتهم."
 

من منظور آخر، ترى الطبيبة المختصة في علم النفس عفاف شراد في تصريح للاناضول أنه "ليس هناك شعارات مدروسة بدقة وأن السياسيين المترشحين لم يأخذوا بعبين الاعتبار مسألة التواصل مع أخصائيين في علم الاتصال وفي علم النفس الاجتماعي من اجل دراسة واختيار شعارات الحملات الانتخابية الأكثر تأثيرا"، بحسب تقديرها.
 

وتستمر الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة التونسية، التي بدات غرة نوفمبر الحالي إلى حدود  21  من الشهر نفسه على أن يكون اليوم التالي مخصصا للصمت الانتخابي. وسيكون الاقتراع خارج تونس أيام 21 و22 و23 نوفمبر. أما موعد عملية الاقتراع بالداخل فسيكون في 23 من الشهر ذاته.

اقرأ ايضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان