رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مكافحة الإرهاب تُوحد مرشحي رئاسة تونس

مكافحة الإرهاب تُوحد مرشحي رئاسة تونس

تونس تنتخب

ابرز مرشحي رئاسة تونس

مكافحة الإرهاب تُوحد مرشحي رئاسة تونس

تونس - فادي بالشيخ 15 نوفمبر 2014 11:18

مع بداية العد التنازلي لموعد الانتخابات الرئاسية في تونس، المقرر إجراؤها لأول مرة بعد الثورة في 23 نوفمبر الجاري، كثّف مرشحو الرئاسة من حملاتهم الدعائية، ونوعوا من خطاباتهم وشعاراتهم وبرامجهم من أجل استمالة الناخبين والظفر بمنصب رئيس الجمهورية إلا أن مكافحة الإرهاب كان القاسم المشترك لدعايا جميع المرشحين.

 

ففي حملته الانتخابية تحت شعار "بحيث تحيا تونس" تعهد زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي الأوفر حظا للفوز بالرئاسة وفق آخر استطلاعات الرأي بمقاومة الإرهاب وتعزيز قدرات الأمن والجيش وتفعيل شراكة استراتيجية مع دول الجوار.

 

بدوره أعلن الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي الذي أطلق حملته تحت شعار "ننتصر أو ننتصر" عن تعهده بمكافحة الأعمال الإرهابية وتعزيز إمكانات المؤسستين العسكرية والأمنية، مشددا بأن مقاومة الإرهاب لن يكون على حساب الحريات العامة.

 

ويتوقع أغلب المراقبين في تونس بناء على نتائج استطلاعات الرأي أن يشتد التنافس على كرسي الرئاسة بين السبسي والمرزوقي الذي يحظى بدعم قوي من أنصار حركة النهضة التي رغم أنها لم تعلن عن دعم أي مرشح إلا أنها تتجه لمساندة المرزوقي.

 

أما المنافسين الملاحقين لهذين المرشحين حسب استطلاعات الرأي فهم الهاشمي الحامدي مؤسس حزب تيار المحبة وسليم الرياحي رجل الأعمال الثري والرئيس الحالي للنادي الأفريقي ومؤسس حزب الاتحاد الوطني الحر الذي حل بالمركز الثالث في الانتخابات التشريعية.

 

ويركز بدورهما هذان المرشحان في حملتهما الدعائية على عنوان مقاومة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار لدفع عجلة التنمية وجذب الاستثمار. وقد تعهدا في برنامجهما على تعزيز قدرات الأمن والجيش وعلى الإحاطة بعائلات الأمنيين والعسكريين الذين استشهدوا في اعتداءات مسلحة شنها ما يعرف بتنظيم أنصار الشريعة.

 

أما زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي الذي هزم حزبه في الانتخابات التشريعية ولم يتحصل سوى على مقعد يتيم فقد أعلن خلال حملته الانتخابية التي أطلق عليها شعار "تونس الطريق" عن توجهه لإحداث وكالة أمن قومي تعنى بضبط استراتيجيات لمكافحة الإرهاب.

 

وهذا التمشي لا يختلف مع ما ذهب إليه مرشحون آخرون مثل حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية اليسارية التي أطلقت حملة "حمة ولد الشعب" ومرشح حزب التكتل مصطفى بن جعفر الذي أطلق حملته تحت شعار نبني المستقبل والمصير مشترك" ومرشح حزب المبادرة كمال مرجان صاحب شعار "تونس يلزمها رئيس".

 

وبقطع النظر عن هؤلاء المرشحين الذين تقول استطلاعات الرأي إنهم يحظون برصيد انتخابي جيد فإن بقية المرشحين مثل المرشحة كلثوم كنو أول أمرأة تدخل السباق الرئاسي والمرشح مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي السابق ومنذر الزنادي أحد الوزراء السابقين في النظام القديم يركزون في حملاتهم على مقاومة الإهاب.

 

يشار إلى أن رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات واسعة لاسيما في مجال الأمن باعتباره رئيس القوات المسلحة والمسؤول الأول على الأمن القومي والسياسة الخارجية وبالتالي فإن دوره سيكون محددا وحاسما في مجال مكافحة الإرهاب.

 

وبعيدا عن هذا الملف يطرح مرشحو الرئاسة في تونس برامج اقتصادية تنموية في حملاتهم الانتخابية وقد ركز أغلبهم على عنوان دفع التنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي والتشغيل والمساهمة في جذب الاستثمار المباشر الخارجي.

 

في هذا المضمار تعهد زعيم نداء تونس الباجي قايد السبسي بالعمل مع الحكومة القادمة على جذب الاستثمار وتوفير الشغل وفك العزلة على المناطق الفقيرة والمهمشة والرفع من مستوى التعليم والخدمات الصحية والإدارة والنقل.

 

أما المرزوقي الرئيس الشرفي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية حليف حركة النهضة الإسلامية فقد تعهد من جانبه بالعمل على تحقيق أهداف الثورة واستقطاب الاستثمارات الخارجية من أجل خلق المشاريع التنموية وتقليص معدل البطالة.

 

وهذا العنوان الكبير في مجال جذب الاستثمار ودفع العجلة الاقتصادية وتحقيق النمو والتنمية هو قاسم مشترك في جميع حملات المرشحين للانتخابات الرئاسية في وقت تشهد فيه البلاد بعد الثورة تدهورا في مختلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

 

لكن يبقى مقترح الهامشي الحامدي زعيم تيار المحبة بنقل مر العاصمة من تونس إلى مدينة القيروان بعد بناء مشروع مدينة عصرية ضخمة بكفاءات ويد عاملة تونسية أحد البرامج الملفتة للانتباه رغم أن بعض المراقبين يعتبرونه وعدا دعائيا زائفا يصعب تطبيقه على أرض الواقع.

 

وبحسب بعض المراقبين فإن الحامدي قادر على امتصاص جزء من كتلة الناخبين الذين يدعمون الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بدعوى أنه يزاحم الأخير في برنامج شعبوي يرتكز بالأساس على رفع سقف الوعود تجاه الطبقات الكادحة والفئات الشعبية الفقيرة التي لم تجن شيئا من ثمار الثورة.

 

أما في مستوى السياسة الخارجية والتمثيل الديبلوماسي التونسي في الخارج أحد أبرز صلوحيات الرئيس القادم فقد اختلفت بصفة جوهرية توجهات المرشحين في حملاتهم الانتخابية خصوصا فيما يتعلق بطبيعة العلاقات المستقبلية مع النظام السوري والنظام المصري.

 

ففي حين يذهب زعيم نداء تونس الباجي قايد السبسي مع عدد من المرشحين الآخرين مثل كمال مرجان ومصطفى كمال النابلي وكلثوم كنو ونجيب الشابي ومنذر الزنايدي وغيرهم باتجاه استعادة العلاقات الديبلوماسية مع سوريا وتقوية العلاقات مع الجانب المصري لا زال المرزوقي يحافظ على موقفه السابق.

 

ومعلوم أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي كان قد قطع العلاقات الديبلوماسية مع النظام السوري ووجه انتقادات نارية تجاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي معتبرا أنه قام بانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي وهو ما جعل العلاقات بين البلدين تعيش نوعا من الفتور تحركت قليلا في ظل الحكومة الحالية التي يقودها مهدي جمعة.

 

وعلى الرغم من أن المعطى الأساسي الذي سيؤسس عليه الناخبون التونسيون اختيارهم للرئيس القادم هو ملف الأمن والاقتصاد والتنمية والقوة الشرائية فإن حالة الاستقطاب السياسي بين حركة نداء تونس وحركة النهضة التي تجلت بوضوح في الانتخابات التشريعية قد تدفع الناخبين من جديد للتصويت المفيد إما لصالح مرشح نداء تونس ومن ستدعمه حركة النهضة.

 

ويركز هذين الحزبين في خطاباتهم العلنية أو السرية على عامل الخوف من الآخر ففي حين يخشى أنصار نداء تونس من تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي الإرهاب من خلال تكرار تجربة حكومة الترويكا السابقة التي كانت تقودها حركة النهضة وتحت رئاسة جمهورية يقودها المرزوقي، يحذر أنصار حركة النهضة من عودة هيمنة الحزب الواحد وإجهاض أهداف الثورة والتراجع عن الحريات المكتسبة في حال فازت حركة نداء تونس برئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية والبرلمان.

 

ويتوقع المراقبون على نطاق واسع أن لا يحسم الأمر في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية نظرا إلى كثرة المرشحين (25 مرشحا) وإمكانية كبيرة لتشتت الأصوات. وهذا سيؤجل الأمر إلى جولة ثانية من الانتخابات تجرى قبل نهاية العام الجاري بين المرشحان الأول والثاني الحاصلان على أكبر نسبة أصوات في الجولة الأولى. وحسب رأيهم فإن السبسي والمرزوقي سيمران للجولة الثانية.

 

اقرأ أيضا:

فيديو.. السيسي لمرشحى الانتخابات البرلمانية: مصر في خطر

بالفيديو..أحد وزراء بن علي: أقدر النهضة وأؤيد محاسبة الفلول

تمرد: الانتخابات البرلمانية لم تتأخر وسندفع بأكثر من 50 مرشحًا

7 دول عربية تتصارع على أمانة منظمة العمل العربية

مصادر: النور يتجه لعدم التحالف مع أحزاب

تمرد: سننافس بجميع الدوائر بالانتخابات البرلمانية

تمرد تدفع بـ50 مرشحًا والثوار بـ100 في الانتخابات البرلمانية

عرب: برنامج المرشحين للرئاسة تجاهل مشكلة الانفجار السكاني

الانتخابات الرئاسية بـ2014 تبدأ بجولة الإعادة

أغاني الانتخابات العراقية.. تعيد للأذهان الحرب مع إيران

صراع الوفديين يشتعل على كرسي الرئيس

الورقة البيضاء تؤجل أطماع جعجع في لبنان

البرلمان الليبي يؤجل اختيار رئيس الحكومة إلى الثلاثاء

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان