رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مرشح للرئاسة التونسية: النهضة تدعمنى

مرشح للرئاسة التونسية: النهضة تدعمنى

تونس تنتخب

المرشح المستقل محمد الفريخة

مرشح للرئاسة التونسية: النهضة تدعمنى

الأناضول 12 نوفمبر 2014 10:21

رغم إعلان حركة النهضة التونسية رسميا عدم دعمها لأيّ من المرشّحين الـ 27 للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر الجاري، إلاّ أنّ المرشّح المستقلّ محمد الفريخة لا يزال مصرّا على أنّ "عالم السياسة مليء بالمفاجآت، ولذلك علينا التحلّي بالصبر"، ومتمسكا بتطلعه للحصول على أصوات انصار النهضة.

 

وياتي ذلك من كون الفريخة ترشح على قائمة حزب حركة النهضة التونسية، بدائرة صفاقس (جنوب)، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت بتونس نهاية أكتوبر الماضي، قبل أن يقدّم ترشّحه كمستقلّ للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر الجاري.
 

هو رجل الأعمال التونسي المثير للجدل بترشّح "مستقلّ" للرئاسيات، والذي قال عنه الملاحظون إنّه لا يتعدّى أن يكون سوى واجهة يخفي بها انتماءه الحزبي لحركة النهضة، ويحصل بها، تبعا لذلك، على رصيد من أصوات أنصارها، غير أنه ردّ، في مقابلة مع الأناضول، على جملة هذه الانتقادات، مؤكّدا أنّ "أنصار النهضة سيدعمون المرشّح الأقرب إلى حركتهم، وهذا ينطبق عليّ تماما".
 

وأضاف "خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالتشريعية، التقيت بالعديد من أنصار (حركة) النهضة، وأكّدوا لي بأنّهم سيدعمون المرشّح الرئاسي الأقرب إلى حركتهم، وهذا ينطبق عليّ، بما أني كنت على رأس قائمات الحركة في صفاقس، المدينة التي ولدت فيها".
 

وعن الدوافع الكامنة وراء ترشّحه المزدوج للانتخابات التشريعية والرئاسية، أوضح الفريخة أنّه لم يكن ينوي خوض السباق الرئاسي، غير أنّ ما استفزّه ودفعه للترشّح هم "مرشّحو النظام القديم للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والذين تقدّموا دون خجل، إضافة إلى بعض المرشّحين الآخرين، الذين لا يسمح لهم سنّهم أو جملة الأخطاء التي ارتكبوها خلال الفترة الانتقالية، بتولّي منصب رئيس للجمهورية".
 

ورأى الفريخة أنّ ترشّحه "يزعج البعض" غير أنّ ذلك يشحن إرادته، ويدفعه نحو المضي قدما في التحدّي الرئاسي المطروح أمامه، وبتحقيق نتائج تكون في مستوى آماله وتطلّعات التونسيين.
 

قبل عام، لم يكن أحد ليتوقّع أنّ رجل الأعمال، صاحب شركة الطيران التونسية الخاصة "سيفاكس آرلاينز"، سيكون ضمن المرشّحين لرئاسة البلاد، بل إنّه لم يكن ليدور بخلد أحد أنّ ذلك الرجل الذي لم يختبر السياسة يوما، ولم يبدي ميولات تجاه هذا العالم الذي بدا أنّ لا شيء مشتركا بينه وبين عالم الأرقام الذي يحذقه. فمنطقة الرجل تغيب فيها نقاط التقاطع بين العالمين، ومع ذلك، تنتشر، اليوم، اليافطات والمعلّقات الحاملة لصوره ولشعارات حملته الانتخابية،  في كامل أرجاء البلاد، معلنة أنّ صاحب الملامح الطفولية الخجولة يتحضّر لخوض سباق مصيري بكلّ المقاييس.
 

وخلافا لبعض المرشّحين الآخرين، وبحكم اقتصار مسيرته الشخصية على مجال الأعمال، لا يمتلك فريخة مسيرة سياسية أو نضالية يستخدمها سندا لمواقفه وشاهدا على تاريخ حافل، وهذا الأمر لم يكن مفروضا عليه، وإنما خيارا، حيث لم تشكّل السياسة يوما، قبل الآن، نقطة توقّف في حياته، أو بالأحرى  لم تكن السياسة تهمّه بالمرة، لكن ليس بعد ترشّحه في الانتخابات التشريعية والرئاسية.
 

وفي معرض ردّه عن سؤال بشأن إشراك رجال الأعمال في السياسة، والتأثير السلبي المحتمل لهذا التوجّه على الإصلاحات الاجتماعية الضرورية، أوضح الفريخة أن عدد النواب من رجال الأعمال لا يتجاوز الـ 15 إلى 20 من جملة أعضاء البرلمان الـ 217، ما يعني أنّ "لا يوجد سبب للتخوف أو القلق" على حدّ قوله.
 

وتابع "رجال الاعمال يختلفون عن صورة الطغاة الذين لا قلب لهم كما يتراءى للبعض"، مشيرا إلى أنّ الكثيرين، وهو واحد منهم "يكرّسون قيم المساواة والعدالة الاجتماعية"، فعلى الصعيد الشخصي، أكّد الفريخة أنّه يمثّل جميع الطبقات الاجتماعية في تونس، ويدعم الفقراء بشكل خاصّ.
 

أمّا الشباب فيمثّل، بالنسبة للمرشّح صاحب الخمسين عاما، حجر الزاوية في مشروعه السياسي القادم، بما أنّ "الثورة قامت بسواعد هؤلاء الذين كانوا في حاجة إلى فرص للعمل وإلى الرعاية الاجتماعية، ومنحهم ما يتطلّعون إلى تحقيقه، يشكّل أولوية مطلقة، بل يعدّ واجبا بالنسبة لي"، موضحا أنه وإن كان ملف الشغل لا يندرج ضمن صلاحيات رئيس الدولة، إلاّ أنّه سيعمل على توفير السياق الملائم والوسائل اللازمة، الضامنة لخلق فرص عمل.
 

وعن سبل تحقيق ذلك، قال الفريخة "سأعمل على تطوير الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، وهذا الخيار أجده ضروريا لإخراج البلاد من الأزمة".
 

"ليس لدينا الكثير من الوقت لخلق ديناميكية في الاقتصاد (الوطني)"، يتابع الفريخة، فـ "كلّ ما نمتلكه من حيّز زمني لا يتجاوز العامين: 2015، ستكون مخصّصة لإعداد المشاريع، و2016 ستكون سنة الإنجاز"، قبل أن يستدرك قائلا "غير أنّه يتعيّن على المستثمرين الأجانب قضاء أشهر في استكمال الإجراءات الضرورية، قبل الدخول في طور الإنجاز".
 

ولفت المرشّح الرئاسي المستقلّ إلى ضرورة وضع إطار قانوني جديد، يحلّ محلّ القانون عدد 72  (في إشارة إلى الإصلاحات الهيكلية التي ينبغي أن تشمل مجلة الاستثمار)، لاستقطاب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.
 

وفي أواخر الستينات، عرفت تونس وضعا اقتصاديا متأزّما، دفع برئيس الوزراء آنذاك الهادي نويرة إلى اعتماد قانون للتشجيع على الاستثمار الأجنبي. وحمل القانون تسمية العام الذي صدر فيه (72)، ومكّن البلاد من تخطّي أزمتها الاقتصادية، لتحقق، إثر عامين من دخوله حيّز التنفيذ، نسبة نمو بـ 16 %.
 

ويتنافس محمد الفريخة مع 26 مرشحا في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 23 نوفمبر الجاري.
 

وتعتبر الانتخابات المقبلة أول انتخابات رئاسية بنظام الاقتراع المباشر تشهدها البلاد منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011، حيث انتخب المرزوقي رئيسا للبلاد عبر أعضاء المجلس التأسيسي في شهر ديسمبر 2011.

وانطلقت حملة الانتخابات الرئاسية في غرة نوفمبر الجاري، وتتواصل حتى يوم 22 من الشهر نفسه، وسيكون يوم 23 نوفمبر موعد الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى ويعلن عن النتائج الأولية بعد 3 أيام ليكون يوم 21 ديسمبر يوم الإعلان عن النتائج النهائية بعد البت في الطعون.
 

أما الدورة الثانية فلن تتجاوز إقصاءها يوم 28 ديسمبر والنتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية ستكون على أقصى تقدير يوم 25 يناير 2015.

 

اقرأ أيضا 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان