رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

انتخابات تونس.. الشباب والثورة للخلف دُر

انتخابات تونس.. الشباب والثورة للخلف دُر

تونس تنتخب

الشباب التونسي لايثق فى الاحزاب التونسية

انتخابات تونس.. الشباب والثورة للخلف دُر

تونس - فادي بالشيخ 27 أكتوبر 2014 17:50

بالرغم من المشاركة التي تخطت الـ60% في الانتخابات البرلمانية التونسية، إلا أن عزوف الشباب عن الانتخابات كان واضحًا، كما أن حالة الإحباط التي أصابت المناطق الفقيرة والمهمشة، تسببت في تراجع نسبة مشاركة الناخبين إلى أدنى مستوياتها في محافظة سيدي بوزيد، التي أطلق منها محمد البوعزيزي شرارة الثورة.

ولاحظت "مصر العربية" خلال تنقلها إلى عدد من مراكز الاقتراع في العاصمة تونس، التي تضم أكبر عدد من الناخبين (نحو مليون ناخب)، أن هناك إقبالاً ضعيفًا، خاصة من فئة الشباب الذي قاطع جزء منه الانتخابات مقابل إقبال مكثف من الناخبين كبار السن.

 

وفي هذا الاتجاه، يقول عمر 31 عامًا، وهو شاب عاطل عن العمل، إنه لم يذهب للإدلاء بصوته، والسبب في ذلك أن ثقته انعدمت كليًا في الأحزاب السياسية التي لم تحقق مطالب الشباب التي رفعها خلال أحداث الثورة.

 

ويقول: "لم أجد أي حزب أقتنع ببرامجه، إنهم يكررون كل مرّة نفس الشعارات والوعود الكاذبة وأنا بصراحة لا أريد أن أندم على منح صوتي لحزب ما، ينقلب على مبادئه وينسى وعوده منذ وصوله إلى الحكم".

 

ولدى سؤاله حول الأوضاع التي يأمل في تغييرها في البلاد، يقول: "وضع البلاد لا يسرّ، نحن بصدد الرجوع إلى الوراء.. القدرة الشرائية لم تتدهور بهذا الشكل المحموم في السابق والفقر والبطالة تفاقما".

 

ويضيف أنه لا يتوقع أن تنجح الأحزاب التي تتجاذب فيما بينها من أجل مصالحها في تحسين أوضاع البلاد، قائلاً: "بصراحة أنا لا تعني لي الثورة أي شيء وكنت أفضل أن يبقى الوضع كما كان في السابق".

 

وهناك حالة من الإحباط التي أصابت قطاعات واسعة من الشعب التونسي خصوصًا في المناطق الفقيرة والمهمشة التي لم تصلها أي استثمارات بعد الثورة وبقي الفقر فيها مدقعًا والبطالة فيها منتشرة بكثافة.

 

ويثبت تراجع نسبة مشاركة الناخبين إلى أدنى مستوياتها في محافظة سيدي بوزيد التي أطلق منها محمد البوعزيزي شرارة الثورة، لما أضرم النار في جسده، كيف أن المناطق التي قامت بالثورة أصبح لديها عزوف عن الانتخابات بسبب إحباطهم من الأحزاب السياسية.

 

وتعتبر نسبة المشاركة الأولية لأهالي سيدي بوزيد في الانتخابات الأضعف (47 بالمائة)، مقارنة ببقية المحافظات، حيث سجلت محافظة بن عروس التي تشهد منافسة شرسة بين المرشحين أعلى نسبة (70 بالمائة).

 

ومن جانبه، اعتبر رئيس هيئة الانتخابات، أن نسبة مشاركة المقترعين في الانتخابات البرلمانية التونسية، والتي فاقت 60% من مجموع الناخبين في الداخل والذي يقارب خمسة ملايين تونسي، نسبة مقبولة ومرضية.

 

وقال لـ"مصر العربية"، إنّه كان متخوفًا عند انطلاق عملية الانتخابات في الداخل من عزوف الناخبين على التصويت الأحد، مذكرا بأنّه كان هناك تراجع في إقبال التونسيين على تسجيل أسمائهم بلائحة الناخبين.

 

وأكد شفيق صرصار رئيس الهيئة، أنّ الإقبال على عمليات الاقتراع عادة ما يواجه مصاعب كبيرة خلال المراحل الانتقالية، لافتا إلى أنّ البلاد مرت بمرحلة انتقالية صعبة بعد الثورة، أثرت على إقبال الناخبين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان