رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

العراق..من أحرق قلوب مزارعي الموصل على محاصيلهم؟

العراق..من أحرق قلوب مزارعي الموصل على محاصيلهم؟

العرب والعالم

حرائق الموصل

العراق..من أحرق قلوب مزارعي الموصل على محاصيلهم؟

أحمد جدوع 16 يونيو 2019 10:00

 ارتفعت وتيرة حرائق المحاصيل الزراعية في الموصل، شمالي العراق،  ما تسبب في خسائر فادحة للفلاحين بالموصل الأمر الذي زاد من معاناتههم في ظل وضع اقتصادي شبه منهار فمن ذا الذي أحرق قلوب المزراعين على محاصيلهم. 

 

ومنذ الشهر الماضي التهمت حرائق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من العراق في وقت كان المزارعون يستعدون فيه لموسم الحصاد.

 

وشملت هذه الحرائق مدناً خرجت حديثا من سيطرة تنظيم داعش، وأهمها مدينة الموصل التي تشهد منذ شهر تقريبا بشكل شبه يومي حرائق لمزارع الحنطة والشعير، وهو أمر يعتبره مسؤولون في المحافظة عملا تخريبيا يستهدف الأمن الغذائي للمواطنين.

 

تخوفات شعبية

 

ومع ارتفاع درجات الحرارة يتخوف جميع المزارعين من اتلاف محاصيلهم في وقت تتهم قوات الأمن عناصر داعش باستغلال التوقيت المناسب لمضاعفة خسائر الفلاحين والوقوف وراء الحرائق.

 

 فيما يتهم مواطنون جهات نافذة بالوقوف وراءها.وحسب مديرية الدفاع المدني فإن إحصائية مجمل حرائق المحاصيل الزراعية في العراق خلال شهر واحد فقط، بلغت 272 حريقا أتلف خلالها 40 ألف دونم.

 

وذكرت المديرية في بيان لها أن "حوادث الحرائق التي طالت حقول المحاصيل الزراعية  شملت حقول الحنطة والشعير في عدة محافظات من البلاد بلغت 272 حادثاً".

 

الحرائق في شهر

 

وبحسب الجدول الذي نشر إحصائية الحرائق خلال شهر، "تصدرت محافظة صلاح الدين المحافظات بنسبة اندلاع الحرائق فيها والتي بلغت 94 حريقا تلتها نينوى بـ55 حريقا وكركوك بـ51 حريقا".

 

أظهرت صور لإحدى المزارع في مدينة الموصل قيام مجهولين بوضع "عدسة مكبرة" بين المحاصيل، في طريقة لإشعال النيران في المحاصيل الزراعية.

 

وأكد ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، أن "العدسة المكبرة تعكس أشعة الشمس وتحولها إلى شرارة ما يسبب اندلاع الحرائق في المحاصيل".

 

وأضاف النشطاء أن "السبب في ذلك، هو لإبعاد الشبهات عن القائمين على حرق المحاصيل، وعدم رؤيتهم من قبل المزارعين أو القوات الأمنية".

 

نزوح جديد

 

وكانت مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى أعلنت أمس سيطرتها على الحرائق التي اندلعت في محيط حقول كبريت المشراق، والذي هدد ساحات خزن الكبريت، فيما تصاعدت التحذيرات من تأثيرات تلك الحرائق على المدينة.

 

واضطر نحو 700 عائلة للنزوح من هذه المناطق باتجاه الموصل بعد أن طالت النيران مزارعهم، كما لقى مزارعين اثنين لقيا حتفهما جراء الحرائق بحسب وسائل إعلام عراقية.

 

بدوره قال الصحفي العراقي على الناصري، إن الموصل تشهد فصلا جديدا من المعاناة منذ حرائق المحاصيل الزراعية والتي تشكل تهديدا للأمن الغذائي للبلاد.

 

حرق قلوب المزراعين

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن مئات الدونمات من الحنطة (القمح والشعير ) قد احترقت وأحرقت قلوب الفلاحين وأخذت معها جهد عام من المعاناة لزراعتها في ظل ارتفاع أسعار البذور والمبيدات الزراعية.

 

وأوضح أنه مازالت حوادث الحرائق غامضة دون معرفة الجهات المعنية معرفة من الجهه المتسببة في تلك الحرائق التي لا تقل خطورتها عن تهديدات داعش لأمن البلاد.

 

وأشار الناصري إلى خطورة هذه الحرائق على معامل الكبريت المجاورة لبعض المزارع والتي قد تعمل على انبعاث غازات تهدد حياة المواطنين، مطالباً باجتماع عاجل للرئاسات الثلاث لوضع آلية سريعة لإيقاف هذه الحراق.

 

اتهام داعش

 

وكانت الحكومة العراقية أعلنت، في يناير الماضي، أن إنتاج القمح المحلي في موسم 2018 - 2019 سيصل إلى نحو ثلاثة ملايين طن بفضل زيادة الأمطار، وهو ما من شأنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي للبلاد.

 

ورغم الغموض الذي يلف أسباب تلك الحرائق، وجّهت جهات حكومية أصابع الاتهام إلى تنظيم داعش ومليشيا الحشد الشعبي والقوات الأمريكية.

 

وبعد دحره نهاية 2017، زاد نشاط "داعش" مؤخراً في محافظات الأنبار (غرب) وديالى (شرق)، ونينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال)، حيث نفذ سلسلة عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين.

 

ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة موزعة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجياً لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل 2014.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان