رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

فيديو| عشية الذكرى الـ70 للنكبة.. هكذا تقاوم فلسطين

فيديو| عشية الذكرى الـ70 للنكبة.. هكذا تقاوم فلسطين

العرب والعالم

الذكرى ال70 للنكبة

فيديو| عشية الذكرى الـ70 للنكبة.. هكذا تقاوم فلسطين

أيمن الأمين 14 مايو 2018 10:30

قبل يوم واحد من إحياء الشعب الفلسطيني ذكرى نكبته واغتصاب أرضه من قبل المحتل الإسرائيلي عام 1948، يستعد الفلسطينيون كعادتهم وحدهم لمواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم، وسط صمت عربي وتخاذل دولي..

 

ويستعد عشرات الآلاف من الفلسطينيين بقطاع غزة للمشاركة في "مليونية العودة"، ضمن مسيرات العودة وكسر الحصار، التي تستمر اليوم الاثنين وغد الثلاثاء إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية.

 

وتأتي إحياء الذكرى هذا العام تزامنها مع تنفيذ قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بعد توقيع ترامب في السادس من ديسمبر الماضي قرارا يعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويدعو لنقل السفارة الأميركية إليها..

أيضا تأتي سبعينية النكبة هذا العام وسط إصرار ومطالبات فلسطينية بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

وتصل مسيرات العودة التي انطلقت منذ مارس الماضي ذروتها اليوم الاثنين رفضا لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وغد الثلاثاء إحياء لذكرى النكبة التي تصادف الـ15 من مايو من كل عام، ومن المقرر أن يشهد اليوم نقل مقر السفارة الأميركية إلى القدس تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب الذي حدد الموعد ليتزامن مع الذكرى السبعين لما يسمى قيام دولة إسرائيل.

 

تهجير قسري

 

ورغم مرور سبعة عقود على تهجيرهم القسري من أراضيهم، يصر الفلسطينيون على حقهم بالعودة، حيث نظموا مسيرات في الضفة الغربية أيضا، تمهيدا لمسيرات كبرى في الذكرى السبعين للنكبة الموافقة للثلاثاء.

 

كما رفع المتظاهرون الملصق الرئيسي لإحياء الذكرى السبعين للنكبة، وهو يتضمن رسما لسيدة مسنة تحتضن ابنها الشاب الذي يحمل طفلا يرفع مفتاح منزل، وكتبت عليه عبارة "70 عاما على النكبة.. من جيل إلى جيل.. عن العودة والقدس ما في بديل".

جانب من مسيرات العودة الكبرى

 

محمود أبو عهد، محامي فلسطيني، قال إن الشعب الفلسطيني منذ اغتصاب أرضه وهو يدافع وحده، خذله الجميع منذ عام 48 وحتى الآن، بل وتآمر عليه بعض أبناء عمومته من العرب، متسائلا: ماذا ننتظر من العرب؟

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الذكرى هذا العام مختلفة تماما عن ذي قبل، فهناك إصرار فلسطيني على مواجهة الاحتلال، "طفح الكيل"، باعنا الجميع ونحاصر في بلدنا، وأخيرا تسلب منا عاصمتنا القدس، ليسرقها الغرب بقيادة ترامب أمريكا.

 

وتابع: مدن فلسطين سرقها الاحتلال، وستعود لنا بالقوة وليس بالمؤتمرات أو المناشدات والشجب والاستنكار، قائلا: عزمنا على مواجهة الاحتلال بمليونية العودة، وكل يوم يسقط منا شهداء وجرحى، أكثر من 50 شهيدا وآلاف الجرحى وللأسف الجميع صامت، والأدهى أن بعض الدول العربية تهرول وتتسابق لنيل رضا الاحتلال.

 

هذا ويستعد الفلسطينيون غدا لتنظيم مسيرات في مختلف المحافظات لإحياء ذكرى النكبة والاحتجاج على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ومن المقرر تصعيد الاحتجاجات بشكل أكبر.

في السياق، أعلنت لجنة المتابعة المكونة من فصائل وقوى فلسطينية متعددة عن إضراب شامل في غزة اليوم الاثنين، على أن يعم المؤسسات الرسمية والشعبية والتجارية وسائر مناحي الحياة اليومية، بما فيها المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

 

ودعت لجنة المتابعة الشعب الفلسطيني وفق تقارير إعلامية، إلى الحفاظ على سلمية مسيرة العودة لإيصال رسالة قوية للعالم رفضا لنقل السفارة الأميركية للقدس، كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم للمشاركة في مسيرة العودة، وقالت حماس إنها ترفض استمرار الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وعبرت عن رفضها القاطع لما يسمى صفقة القرن.

 

تعداد فلسطين

 

وبدأ عشرات الشباب في غزة خلال اليومين السابقين بتجميع إطارات المركبات المستعملة، وإرسالها إلى مخيمات العودة الحدودية تجهيزا لإشعالها من أجل تشتيت الرؤية على جيش الاحتلال عن طريق الدخان الأسود المنبعث من إحراقها.

 

في غضون ذلك، أفادت بيانات رسمية حديثة بأن الشعب الفلسطيني زاد تسعة أضعاف منذ نكبة 1948، ليصل عددهم في شتى أنحاء العالم إلى نحو 13 مليوناً.

 

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد اللاجئين بلغ عشية الذكرى السبعين للنكبة نحو 5.87 ملايين شخص. ويشمل هذا الرقم نسبة 46% من إجمالي الفلسطينيين حول العالم البالغ 13 مليونا.

 

وأضاف في بيان صحفي أن 28.4% من اللاجئين يعيشون في 58 مخيماً رسميا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأممية (الأونروا)، بواقع 12 مخيما في لبنان، وعشرة في الأردن، وتسعة في سوريا، و19 في الضفة الغربية، وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

 

وأِشار الجهاز إلى أن هذه التقديرات هي الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، نظرا لوجود لاجئين غير مسجلين لدى الأونروا.

ولا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب يوليو 1967 (حسب تعريف وكالة الأونروا)، كما لا يشمل الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب، والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.

 

وبلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة نحو 42.5% من مجمل السكان.

 

وأوضح الجهاز أن العصابات الصهيونية سيطرت عام 1948 على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل، ونفذت العصابات أكثر من سبعين مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألفا منهم.

تجدر الإشارة إلى أن "النكبة".. كلمة يتكرر ذكرها في كل عام، تحديدا في مايو، يستذكر فيها الكبار سنوات من الجراح والآلام والمجازر الصهيونية، بينما يبحث الصغار عن بارقة أمل جديدة، ربما تساعدهم في البقاء داخل وطنهم المغتصب (فلسطين المحتلة).

 

وهذه الذكرى تعد يوما استثنائيا بالنسبة للفلسطينيين والعرب عموما، فيه أزال المحتل الصهيوني اسم فلسطين عن الخارطة السياسية والجغرافية، وأقام دولته المزعومة، وبدأ حربه مع الفلسطينيين والعرب، لكن هذه المرة يقاوم الفلسطينيون وحدهم وبدمائهم السجان الإسرائيلي عبر مسيرات "العودة الكبرى" في قطاع غزة والمدن الفلسطينية تعبيرا عن صمودهم وتمسكهم بأرضهم المحتلة.

 

فالنكبة ترمز إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 780,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، ونصب مجازر جماعية في القرى الفلسطينية، جسدت دموية شعب لم يعرف سوى القتل والإبادة والخيانة، بحق المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية، أعقبها طمس للهوية ومخططات لتهويد  الأراضي المحتلة وتغيير معالمها العربية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان