رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في «سبعينية النكبة».. عرب يتسابقون لنيل «رضا الاحتلال»

في «سبعينية النكبة».. عرب يتسابقون لنيل «رضا الاحتلال»

العرب والعالم

الذكرى ال70 للنكبة

التطبيع عنوان المرحلة..

في «سبعينية النكبة».. عرب يتسابقون لنيل «رضا الاحتلال»

أيمن الأمين 13 مايو 2018 11:40

قبل يومين من إحياء الشعب الفلسطيني ذكرى نكبته واغتصاب أرضه من قبل العصابات الصهيونية عام1948، تسود حالة من التطبيع مع الكيان الغاصب للأرض، حيث كشفت صحف أمريكية عن تقارب عربي مع "إسرائيل"، آخرها لقاء جمع بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسفيري دولة الإمارات والبحرين بالولايات المتحدة، في مارس الماضي بحسب وكالة أسوشيتد برس الأمريكية..

 

التقارب مع الكيان لم يقف عند لقاء وزراء عرب بقادة الكيان الصهيوني، بل ذهب لدعم دول عربية لضربة إسرائيل للقواعد العسكرية الإيرانية والأسدية في سوريا.

 

العلاقات العربية- الإسرائيلية شهدت مؤخرا تطوّرات متسارعة وغير مسبوقة، وصلت إلى مرحلة الزيارات المتبادلة، وذلك على ضوء الملفّات الساخنة والشائكة التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط.

 

السعودية وإسرائيل

 

وتسعي دول عربية، بحسب مراقبين، وعلى رأسها السعودية، لتوطيد علاقاتها مع "إسرائيل" وفتح صفحة جديدة معها لم يتوقّف عند تبادل "المدح الإعلامي" بين الطرفين، بل تجاوز ذلك حتى وصل إلى مرحلة التفاهمات المشتركة وتنسيق الخطوات حول الملفّات الساخنة بالمنطقة، وعلى رأسها الملفّان "الفلسطيني والإيراني".

 

الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله

 

مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في رام الله، وفق "تقارير إعلامية" كشفت أن السعودية دخلت مرحلة كبيرة وجديدة في تاريخ علاقاتها مع دولة الاحتلال لم تسبق لها أي دول عربية أو إسلامية أخرى، حيث وصلت لعقد لقاءات وسط "تل أبيب" مع المسؤولين الإسرائيليين بصورة علنية.

 

وأضافت المصادر أن "الرياض فتحت باب التطبيع على مصراعيه، ولا تسعى وحدها للوصول إلى هذا الهدف في توطيد علاقتها السياسية والاقتصادية وحتى الفكرية مع الاحتلال، بل تريد أن تأخذ بيدها باقي الدول العربية للدخول من هذا الباب وفتح صفحة جديدة مع إسرائيل".

 

الإمارات والاحتلال

 

التطبيع فقط لم يقتصر على السعودية، فقبل أسابيع قليلة، وبحسب المصادر ذاتها، عُقدت الإمارات أيضاعدة لقاءات سرية مشتركة جمعت مسؤولين إماراتيين وآخرين إسرائيليين رفيعي المستوى، في العديد من العواصم، من بينها واشنطن، فضلاً عن لقاءات مقبلة ستُعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

 

وزادت القول: "أبوظبي ومنذ سنوات طويلة تسعى لإقامة علاقات علنيّة مع إسرائيل، لكنها تخشى ردّات الفعل الفلسطينية والعربية"

 

وأواخر شهر نوفمبر 2015، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية افتتاح ممثليّة دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجدّدة "إيرينا"، التي تتّخذ من أبوظبي مقرّاً لها.

 

ووقتها، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، نهاية شهر مارس من العام الماضي، أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى، في 27 مارس، مناورات جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبيّة، من بينها الإمارات، في قاعدة سلاح الجو اليونانية.

 

ملك البحرين حمد بن عيسى

 

البحرين أيضا، ساندت "إسرائيل" ودعمت ضربها مناطق بسوريا، حيث أعربت المنامة عن تأييدها للضربات التي تنفذها "إسرائيل" بهدف "تدمير مصادر الخطر"، في إشارة إلى الأحداث في سوريا، معتبرة أنها تأتي "دفاعا عن النفس" في مواجهة إيران.

 

وقال وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة في حسابه بتويتر "طالما أن إيران اخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها إسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر".

 

لقاءات سرية

 

ومنذ أشهر، ذكرت تقارير إعلامية عن تقارب بين المنامة وتل أبيب، حيث كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن علاقات سرية على مستوى عالٍ بين إسرائيل والبحرين في السنوات الأخيرة، وقالت إن مسؤولين من الدولتين التقوا مرات عدة في أوروبا، وعلى هامش الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة.

 

وأكدت الصحيفة آنذاك أن إسرائيل والبحرين "تجريان في السنوات الأخيرة اتصالات سرية"، لكنها أشارت إلى أن هذه العلاقات "لم تتطور إلى حد إقامة علاقات دبلوماسية أو فتح ممثليات دبلوماسية".

وقالت الصحيفة إن وزير خارجية البحرين دعا خلال اللقاء إلى إنشاء منظمة إقليمية تضم إسرائيل.

في المقابل لا يزال الشعب الفلسطيني يقاوم وحده العصابات الصهيونية، حيث يحيي الفلسطينيون هذا العام الذكرى الـ 70 لـ «النكبة الأليمة» التي تمثلت بطردهم قسرا من مدنهم وقراهم على أيدي العصابات الصهيونية، بـ «ثورة شعبية سلمية» تعم كافة المناطق ومخيمات الشتات، للضغط على الاحتلال، في مسعى لنقل العودة من حلم إلى تطبيق عملي..

 

خاصة وأن هذه الذكرى تتزامن مع قرار نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، في مشهد بدا مخططا له ليكون أولى الخطوات العملية لتمرير ما تعرف باسم «صفقة القرن».يحيي الشعب الفلسطيني اليوم ذكرى تقسيم بلاده من قبل العصابات الصهيونية بمباركة دولية عبر قرار أممي، قبل 70 عامًا، وما تزال مدنه محتلة ومدنسة بأقدام الصهاينة.

 

اغتصاب الأرض الفلسطينية

 

القرار الأممي الظالم الذي منح اليهود أحقية اغتصاب الأرض الفلسطينية، واجهه قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر يقضي باحتفال وتضامن العالم مع الشعب الفلسطيني.

 

ورغم مرور 70 عامًا على القرار، إلا أنَّ الدولة الفلسطينية لم ترَ النور حتى الآن، فيما استولت إسرائيل على غالبية أراضي "فلسطين التاريخية".

 

وعُرف قرار الأمم المتحدة، الذي حمل الرقم "181"، بـ"قرار التقسيم"، ووافقت عليه آنذاك 33 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت عن التصويت 10 دول.

 

 

هذا العام، يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة عبر تصعيد على الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة المحاصر منذ 30 مارس الماضي، عبر مسيرات أطلق عليها "حق العودة الكبرى"..

وبدأت تلك المسيرات في 30 مارس الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع ودولة الاحتلال، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

 

مليونية العودة

 

ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة إلى ذروتها في 14-15 مايو الجاري في ذكرى النكبة، الذي يعد يوم قيام دولة الاحتلال، وستكون المسيرة تحت اسم "مليونية العودة".

 

ويقمع جيش الاحتلال تلك الفعاليات السلمية بالقوة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينياً وإصابة الآلاف.

جانب من مسيرات العودة الكبرى بقطاع غزة المحاصر

 

تجدر الإشارة إلى أن "النكبة".. كلمة يتكرر ذكرها في كل عام، تحديدا في مايو، يستذكر فيها الكبار سنوات من الجراح والآلام والمجازر الصهيونية، بينما يبحث الصغار عن بارقة أمل جديدة، ربما تساعدهم في البقاء داخل وطنهم المغتصب (فلسطين المحتلة).

 

وهذه الذكرى تعد يوما استثنائيا بالنسبة للفلسطينيين والعرب عموما، فيه أزال المحتل الصهيوني اسم فلسطين عن الخارطة السياسية والجغرافية، وأقام دولته المزعومة، وبدأ حربه مع الفلسطينيين والعرب، لكن هذه المرة يقاوم الفلسطينيون وحدهم وبدمائهم السجان الإسرائيلي عبر مسيرات "العودة الكبرى" في قطاع غزة والمدن الفلسطينية تعبيرا عن صمودهم وتمسكهم بأرضهم المحتلة.

 

فالنكبة ترمز إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 780,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، ونصب مجازر جماعية في القرى الفلسطينية، جسدت دموية شعب لم يعرف سوى القتل والإبادة والخيانة، بحق المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية، أعقبها طمس للهوية ومخططات لتهويد  الأراضي المحتلة وتغيير معالمها العربية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان