رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عباس في الرياض.. السعودية وجّهت له دعوة مفاجئة بعد تلقيه دعوة من إيران

عباس في الرياض.. السعودية وجّهت له دعوة مفاجئة بعد تلقيه دعوة من إيران

العرب والعالم

السعودية وجّهت له دعوة مفاجئة بعد تلقيه دعوة من إيران

قبل زيارة نائب ترامب..

عباس في الرياض.. السعودية وجّهت له دعوة مفاجئة بعد تلقيه دعوة من إيران

وكالات-إنجي الخولي 19 ديسمبر 2017 05:33

أثارت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرياض - بدعوة مفاجئة من الملك سلمان بن عبدالعزيز- للمرة الثانية خلال شهر تساؤلات عدة عن مغزى الزيارة في هذا التوقيت الشائك.


فزيارة عباس الثانية للسعودية تتزامن مع الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، الذي اعلنت السلطة الفلسطينية رفضها استقباله، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حذر منه البيت الأبيض وقال أنه "خطوة ستأتي بنتائج عكسية"، كما تأتي الزيارة عقب يومين من تلقي عباس دعوة لزيارة العاصمة الإيرانية طهران.


زيارة ثانية مفاجأة 
بشكل مفاجئ، أعلنت السلطة الفلسطينية، الإثنين، عن توجه الرئيس محمود عباس إلى العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء، للقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان.
 

وصرح الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، لوكالة "وفا" الفلسطينية إن الرئيس محمود عباس سيتوجه الثلاثاء إلى السعودية لعقد لقاءات واجتماعات مع القيادة السعودية بالرياض.
 

وأعلن "القواسمي" أن "عباس" سيغادر إلى الرياض بعد انتهاء اجتماع مهم لقيادة السلطة مساء اليوم، موضحا أن زيارة عباس للسعودية تأتي لتناول قرار ترامب بشأن القدس.
 

واعلنت السلطة الفلسطينية على لسان بسام الآغا، سفير فلسطين في الرياض، أن الزيارة تأتي بهدف "التنسيق والتواصل الدائم ما بين الرئيس الفلسطيني والعاهل السعودي".
 

وفيما يتعلق بملف القدس اكتفى الآغا بقوله "إنها على جدول أعمال زيارة أبو مازن المرتقبة"، وفقاً لما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية.
 

يشار إلى أن هذه الزيارة ستكون الثانية لعباس خلال شهر، وذلك بعد زيارة مفاجئة له قبل العاشر من نوفمبر الماضي، أثبتت صحف ومصادر عربية "أنها جاءت باستدعاء من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأنه تم خلالها تخيير عباس ما اوضح قبول طريقة أمريكا الجديدة للتسوية أو تقديم استقالته خلال أشهر".

وفي حال تأكدت هذه الزيارة، فإن الدعوة السعودية تحمل تحركاً مهماً من قبل المملكة تجاه أزمة اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، خاصة بعد انتقادات وجهت لها بسبب موقفها، والذي ظهر بشكل واضح بتمثيلها الضعيف في قمة مجلس التعاون الإسلامي في إسطنبول.
 

وكانت اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ، قد نقل المنطقة إلى مرحلة جديدة، بموجبها تبدلت الكثير من الأمور والتوجهات، ومن ضمنها النفوذ السعودي والمصري، الذي قل وزنه بشكل أو بآخر بسبب المواقف وردات الفعل التي اتخذها البلدان، والذي لا يرتقي من الحد الأدنى من المطلوب ولا يقترب من الرد الشعبي.
 

الدعوة الإيرانية 
ويزيد من أهمية زيارة عباس أنها تأتي في ظل الحديث عن تلقي الرئيس الفلسطيني دعوة من الرئيس الإيراني حسن روحاني لزيارة طهران نهاية الأسبوع الجاري، لبحث آخر التطورات بشأن القرار الأمريكي .

 

رغم عدم حسم المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي زيارة عباس لإيران إلا أنه ترك الباب موارباً عندما أشار إلى عدم استبعاد زيارة طهران في وقت لاحق.

وربما تعكس الدعوة تحركاً استباقياً من السعودية، لإبقاء عباس في عباءتها، وعدم ترك الساحة لإيران للعب دور أكبر في قضية القدس، خاصة بعد الحديث عن ضغوط تعرض لها الرئيس الفلسطيني خلال زيارته الأخيرة للمملكة، قبل أسبوعين، في محاولة لإقناعه بالموافقة على ما أطلق عليه "صفقة القرن" ما جعل كثيراً من التحليلات تذهب إلى اتجاه الرئيس الفلسطيني للبحث عن داعم لقضيته بعيداً عن الرياض.

 

وكانت وكالة "الأناضول" قد اعلنت عن مصدر في الرئاسة الفلسطينية رفض الكشف عن اسمه، أن عباس تلقى دعوة لزيارة العاصمة الإيرانية طهران.
 

وبحسب المصدر، تلقى الرئيس الفلسطيني دعوة من نظيره الإيراني، حسن روحاني، لزيارة طهران، نهاية الأسبوع الجاري. وأضاف المصدر أنها ستبحث آخر التطورات بشأن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولةالاحتلال . في حين لم يؤكد ما إذا كان عباس سيلبي الدعوة أم لا.
 

وتأتي هذه الدعوة خلال زيارة عباس لقطر، التي وصل إليها، السبت الماضي ، لإجراء مباحثات بذات الشأن، في ظل غضب فلسطيني، رسمي وشعبي، يستمر للأسبوع الثاني على التوالي.
 

وتحمل الدعوة أبعادًا سياسية جديدة، وتلبيتها ستعتبر رسالة واضحة للسعودية ومن تمثلهم، إذ ستشير زيارة طهران ومن قبلها الدوحة إلى رفض فلسطيني، أو عدم رضا على الأقل، من الموقف السعودي من إعلان ترامب، الذي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه جاء بالتنسيق مع دول عربية لم تسمها.

وكما يبدو أن "السعودية قلقة من تقارب فلسطيني نحو إيران، عقب زيارة نائب رئيس حركة "حماس"، صالح العاروري، مؤخرا إلى طهران ولقائه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، خصوصا أن حماس تسعى للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية".
 

ومن شأن زيارة الرئيس الفلسطيني لطهران توجيه رسالة أخرى للمستوى السياسي الإسرائيلي، الذي، بطبيعة الحال، سيزيد من وتيرة التحريض على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، ويتهمها بعدم الرغبة في المفاوضات والتوصل لتسوية سياسية بإملاء من إيران، رغم أن عرقلة المفاوضات وتصفيتها منهجيًا تم على يد إسرائيل.
 

ومن شأن هذه الزيارة، في حال تمت، أن تشكل مادة دسمة لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إذ سيستخدمها، بالإضافة للتحريض ولعب دور الضحية، للتغطية على تحقيقات وفضائح الفساد التي تلاحقه وعائلته وأعضاء من حزبه، ومن المرجح أن يجندها لكسب الأصوات من خلال سياسة الترهيب  والتخويف التي يتقنها، ليوهم جمهور الناخبين بأن الخطر الإيراني باتت على مرمى حجر من إسرائيل، في رام الله وغزة تحديدًا ، بحسب موقع  "عرب 48" الفلسطيني.

 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان