رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عاقبوها اقتصاديا واعترفوا بفلسطين.. وزراء الخارجية العرب يردون على قرار أمريكا

عاقبوها اقتصاديا واعترفوا بفلسطين.. وزراء الخارجية العرب يردون على قرار أمريكا

العرب والعالم

اعترفوا بفلسطين وعاقبوها اقتصاديا.. وزراء الخارجية العرب يردون على قرار أمريكا

عاقبوها اقتصاديا واعترفوا بفلسطين.. وزراء الخارجية العرب يردون على قرار أمريكا

وكالات-إنجي الخولي 10 ديسمبر 2017 09:11

طالب وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة فجر الأحد، الولايات المتحدة بإلغاء قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، فيما دعا وزير خارجية لبنان إلى ضرورة توقيع عقوبات اقتصادية على واشنطن.
 

وقال الوزراء في بيان  لهم إن "هذا التحول في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القدس هو تطور خطير وضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ، بحسب " أ ف ب".
 

قرار باطل

وأكد الوزراء العرب على "مطالبة الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس"، مشددين على أن هذا القرار "باطل" و"لا أثر قانونياً له" ويقوّض جهود تحقيق السلام ويعمّق التوتر ويفجّر الغضب ويهدّد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء وعدم الاستقرار".
 

وأكد البيان على أن القرار الأمريكي "مدان" و"مرفوض"، مشيراً إلى أن الدول العربية ستعمل على "استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وأن لا أثر قانونياً لهذا القرار".
 

اعترفوا بفلسطين 
وأضاف البيان أن الوزراء قرروا "دعوة جميع الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من  يونيو 1967 وعاصمتها القدس".
 

كما لفت البيان إلى أن الدول العربية ستطلب "استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص".
 

وقرر الوزراء إبقاء مجلس الجامعة في حالة انعقاد والاجتماع مجدداً في غضون شهر على الأكثر لتقييم الوضع و"التوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات، بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية" في الأردن، الرئيسة الدورية حالياً للقمة العربية.

وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "كل الشعوب المحبة للسلام أن ترفع صوتها برفض قرار ترامب".
 

وقال: "ينبغي أن يكون الرد بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وأحث الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لدعم فلسطين والانتصار للشرعية الدولية".
 

ودعا أبو الغيط إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس
 

وقال أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الطارئة لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة: "نتطلع لالتزام كافة الدول بعدم نقل سفاراتها إلى القدس، وإن قضية القدس ستظل معيار علاقة الدول العربية بدول العالم".


عقوبات اقتصادية
وصعد وزير خارجية لبنان جبران باسيل من لهجته وطالب الدول العربية بضرورة النظر في فرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة لمنعها من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.
 

وقال باسيل إنه يجب اتخاذ إجراءات ضد القرار الأمريكي "بدءاً من الإجراءات الدبلوماسية ومروراً بالتدابير السياسية ووصولاً إلى العقوبات الاقتصادية والمالية".

وقوبلت كلمة الوزير اللبناني باستحسان أعضاء الوفود والصحفيين العرب الذين كانوا يغطون الاجتماع. وجاء فيها أيضاً "أنا هنا أقف أمامكم وأدعوكم لمصالحة عربية عربية سبيلاً وحيداً لخلاص هذه الأمة واستعادة لذاتها وأن ندعو من أجل ذلك إلى قمة عربية طارئة عنوانها القدس".
 

دعوة لزيارة القدس
وكان رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أول المتحدثين في الاجتماع وقال "لن يكون هناك سلام بدون قيام دولة فلسطينية ولن تقوم الدولة الفلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها".
 

ودعا العرب والمسلمين إلى زيارة القدس تعزيزاً لهويتها العربية والإسلامية قائلاً إن الزيارة تكون عبر المؤسسات الرسمية الفلسطينية.

وفي نفس الوقت قال محذراً "تصب هذه الخطوة (الأمريكية) في خانة الجماعات المتطرفة".
 

أما وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فاعتبر أن القرار الأمريكي بشأن القدس: "انتهاك للشرعية الدولية التي تنص على أنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة". 
 

وأضاف بأن السعودية تدعو الولايات المتحدة إلى العودة عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 

وطالب الجبير المجتمع الدولي بتكثيف جهوده للوصول الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن مبادرة السلام العربية خارطة طريق لحل الصراع بشكل نهائي.
 

علاقتنا بأمريكا على المحك
وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "لقد وضع القرار الأمريكي علاقة الولايات المتحدة بالأمة الإسلامية على المحك" مضيفاً "ندعو الإدارة الأميركية إلى مراجعة قرارها والعدول عنه".
 

وحذر الوزراء من عواقب خطيرة للقرار الأمريكي. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة "القرار الأمريكي يعد تحولاً خطيراً وتجاوزاً مرفوضاً وتقويضاً لعملية السلام.. وينقل المنطقة لصراع ديني مجهول المعالم".
 

وأكد بوريطة على أن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني "لمواجهة هذا القرار المرفوض وغير المقبول، وسوف يكون ذريعة إلى التطرف والإرهاب من المحتلين الإسرائيليين".

وأشار وزير الخارجية المغربي إلى أن التأخر "غير الطبيعي" في تسوية قضية عادلة للقضية الفلسطينية أساس التوتر بالمنطقة.
 

وشدد على أننا "مطالبون أكثر من كل وقت مضي أن نتحد من أجل الدفاع عن القدس ومنع تهويدها".
 

وكان محمود علي يوسف وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة جيبوتي ورئيس مجلس وزراء الخارجية العرب قد افتتح الاجتماع واصفاً القرار الأمريكي بأنه "خطوة في غاية الخطورة ويقوض مساعي السلام ويهدد استقرار المنطقة" مطالباً بتحرك عربي قوي في الفترة القادمة أساسه "البناء على الرفض الدولي للقرار الأمريكي".
 

مسئولية المجتمع الدولي
وفي كلمته قال سامح شكري وزير الخارجية المصري إن قضية القدس إحدى قضايا الوضع النهائي، وطالب المجتمع الدولي تحمل مسئوليته الأخلاقية.
 

وأكد شكري على أن القرار الأمريكي الأخير يعيق حل الدولتين.

وأشار شكري إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيضاح تداعيات قرار القدس إلا أن الرئيس المصري "لم يجد تجاوبا".


وانطلقت أعمال الاجتماع الوزاري العربي الطارئ، مساء السبت، بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، لبحث سبل التصدي للقرار الأمريكي.
 

ويترأس الاجتماع وزير الخارجية الجيبوتي، محمود علي يوسف، باعتبار بلاده رئيسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة.
 

وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من وزراء الخارجية العرب.
 

وشارك في الاجتماع 18 وزيرا ما بين وزير خارجية ووزير دولة للشئون الخارجية، إلى جانب وكيل وزارة الخارجية الليبية (الوفاق)، فيما مثل البحرين وجزر القمر مندوباها الدائمان، فيما بقي مقعد سوريا مجمدا منذ عام 2012.
 

ويأتي الاجتماع بناء على طلب من فلسطين والأردن، وأيدت الطلب بعض الدول العربية، وذلك للنظر في التطورات الخاصة بالقدس في ضوء قرار ترامب.
 

وسبق الاجتماع ، اجتماع طارىء للجنة مبادرة السلام العربية، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ومشاركة الدول الأعضاء في اللجنة (14 دولة ) والتي أعدت مشروع قرار لعرضه على وزراء الخارجية العرب يتضمن عناصر التحرك العربي على الساحتين الإقليمية والدولية للتصدي للقرار الأمريكي.
 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ،مما  أثار غضب الفلسطينيين والمجتمع الدولي.
 

وبينما لاقى قرار ترامب ترحيباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإنه أثار تنديداً دولياً.
 

وأصرت خمس دول أوروبية في مجلس الأمن على أن السياسة الأمريكية الجديدة غير منسجمة مع القرارات الأممية، وأكدت أن القدس الشرقية أرض محتلة.
 

وكان ثمانية من أعضاء المجلس الـ15 طلبوا عقد الاجتماع الطارئ من دون نية للتصويت على أي قرار كون الولايات المتحدة تملك حق الفيتو.
 

من جهته، أصر ترامب على أن خطوته التي كانت أحد وعوده الانتخابية تمثل بداية "نهج جديد" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.
 

ويعد وضع القدس بين أكثر المسائل حساسية في النزاع المستمر منذ عقود.

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان