رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هآرتس: القاهرة وتل أبيب بينهما حوار تكتيكي "جارف"

هآرتس: القاهرة وتل أبيب بينهما حوار تكتيكي جارف

الحياة السياسية

المحلل الإسرائيلي عاموس هار

اعتبرت "حماس" عاملا جديدا لتلاقي مصالح الجانبين

هآرتس: القاهرة وتل أبيب بينهما حوار تكتيكي "جارف"

معتز بالله محمد 18 سبتمبر 2013 18:10

قال المحلل العسكري لصحيفة" هآرتس" إن الجيش المصري بسيناء يعتمد بشكل أساسي على الهجوم بواسطة المروحيات والقصف عن بعد تجاه المناطق الجبلية التي يتحصن بها" المتشددون"، معتبرا أن في معظم الأحوال لا يعمل الجيش وفقا لأسلوب التمشيط من بيت إلى آخر، مشيرا إلى تطور العلاقات الأمنية بين الجانب الإسرائيلي والمصري، وأن إضعاف حركة حماس في غزة أصبح عاملا جديدا لتلاقي مصالح الجانبين.ونقل عن قائد عسكري إسرائيلي أن هناك حوار تكتيكي" جارف" بين تل أبيب والقاهرة.

 

وأكد " عاموس هارئيل" أنه في حين يركز المجتمع الدولي على محاولة وضع أُطر لتفكيك السلاح الكيماوي بسوريا " يواصل حكم الجنرالات الجديد في مصر عمليته القاسية ضد بقايا النظام السابق، عناصر الإخوان المسلمين".


مضيفا بالقول:" في القاهرة والأسكندرية وفي مدن المحافظات المصرية قُمعت التظاهرات، وزج بالآلاف من عناصر الحركة في السجون، وفرضت قيود صارمة على نشاط الخطباء ورجال الدين، أيضا في سيناء هناك كفاح مسلح بكل معان الكلمة: اعتقل مئات الناشطين الإسلاميين ووفقا لتقديرات مختلفة تم قتل مئات آخرين، وصفتهم السلطات بالعناصر الإرهابية المسلحة، خلال هجمات الجيش على معاقل الإسلام المتشدد بشبه الجزيرة".


ولفت"هارئيل" إلى أن معظم العمليات المصرية تستهدف جماعة " أنصار بيت المقدس" أكبر التنظيمات بسيناء، وهو ما لا ينفي أن القوات المصرية تعمل أيضا ضد التنظيمات الصغيرة مثل" أكناف بيت المقدس"، معتبرا أن القاهرة تقوم إلى جانب ذلك بالضرب بيد من حديد في تعاملها مع أنفاق التهريب بين سيناء وقطاع غزة.


ومضى يقول:" يتهم الحكم الجديد التنظيمات الإسلامية في سيناء بالتورط في محاولة الاغتيال الفاشلة لوزير الداخلية المصري. وعرض المصريون خلال مؤتمر صحفي هذا الأسبوع قذائف هاون عُثر عليها في العملية بسيناء وطبقا لما للمكتوب عليها فقد صناعتها في غزة.وتوجه القاهرة طوال الوقت الاتهامات للتنظيمات السيناوية وأخواتها فيما وراء السياج في رفح، الفصائل الفلسطينية في غزة.وقد انتقلت التنظيمات بسيناء تحت الضغط العسكري إلى الدفاع، حيث يفاجئون هنا وهناك بعمليات انتقامية".


وحيال الموقف الإسرائيلي من تلك الأحداث المتصاعدة أكد المحلل الإسرائيلي أن إسرائيل" تختلس النظر إزاء تلك التطورات" وتحاول عدم التدخل، موضحا أن هذا هو النهج الذي تبنته الدولة العبرية منذ اندلاع ما وصفها بالاضرابات العربية.


وقال إنه:" ومنذ صعود الجنرالات في القاهرة لوحظ تطور جديد في العلاقات الأمنية بين الدولتين. إرتكز أيضا على تلاقي المصالح فيما يتعلق بالجانب الآخر من المثلث الجنوبي، قيادة حماس في غزة، التي تمارس عليها مصر حاليا ضغطا رهيبا من خلال تدمير الأنفاق وفرض قيود كبيرة على استخدام معبر رفح".


والتقى محلل" هآرتس" بالعميد" نداف فدان" الذي أنهى قبل أسبوع مهام منصبه كقائد للقوات الإسرائيلية على الحدود مع مصر، وقال" هارئيل" إن القائد الإسرائيلي بدا حذرا من إبداء رأي مفصل عما يجري بسيناء، وركز في حديثه على ما يخص عمله، ونقله قوله:" هناك تنسيق تكتيكي جيد بيننا وبين القوات المصرية".


وأضاف" فدان" الذي تقول الصحيفة إنه التقى مرات عديدة بنظرائه المصريين على مدى العامين الماضيين:" هناك حوار جارف، يتزايد بمرور الوقت، لكنه كان يجرى أيضا أيام حكم مرسي، بغض النظر عن العمليات الداخلية التي حدثت في مصر. يجب أن نذكر أن الجيش المصري بُني في عهد نظام مبارك. هناك ضباط يرتبطون من قريب أو بعيد بدينهم، لكنهم ليسوا عناصر في الإخوان المسلمين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان