رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مصادر سياسية: لا تدخل عسكري في غزة

مصادر سياسية: لا تدخل عسكري في غزة

الحياة السياسية

الحدود مع قطاع غزة

رغم التحريض الإعلامي..

مصادر سياسية: لا تدخل عسكري في غزة

الأناضول 14 سبتمبر 2013 16:19

قالت مصادر سياسية مطلعة: إن "السلطات المصرية تعتبر قطاع غزة مصدر التنظيمات الجهادية المسلحة النشطة في سيناء، لكن ذلك لا يعني بأي حال تفكيرها في توجيه ضربة عسكرية لقطاع غزة"، رغم الحملات التي تحرض على ذلك في بعض وسائل الإعلام المصرية.

 

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لمراسلة "الأناضول" أن "مصر تبحث عن بدائل لضرب قطاع غزة بشكل مباشر، مثل القيام بعمليات نوعية محددة لبؤر التنظيمات الجهادية في سيناء والقادمة من غزة".

 

وأكدت أن من بين هذه البدائل: "إقامة منطقة عازلة تمتد في عمق 4 إلى 5 كيلو متر على حدود قطاع غزة"، وكذلك البحث في "تنفيذ إجراءات فوق إقليمية كالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن في إطار أبعد من جمع المعلومات". ولم توضح المصادر ماذا تقصد بالضبط بالإجراءات "فوق الإقليمية".

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الجمعة نقلا عن مصادر لم تسمها إن مبعوثًا إسرائيليًا زار القاهرة الأسبوع الماضي حيث ناقش على ما يبدو مع مسؤولين مصريين التطورات الأمنية في سيناء، لكن نفت كل من وزارة الخارجية الإسرائيلية والجيش أن يكون المبعوث من قبلهما. وأكدت من جانبها مصادر ملاحية بمطار القاهرة للأناضول وصول المبعوث الإسرائيلي الأربعاء الماضي على متن طائرة خاصة في زيارة استمرت بضع ساعات، دون أن تكشف عن هويته.

 

من جانبها، ترفض حركة "حماس" القول بأن قطاع غزة، هو مصدر التنظيمات الجهادية في سيناء، مستبعدة في ذات الوقت إقدام القاهرة على اتخاذ إجراءات عسكرية ضد غزة.

 

وقال يوسف رزقة القيادي في حماس، والمستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في غزة:"كل ما يساق في الإعلام عن خطط مصرية للعدوان على غزة هو مجرد اشاعات وفبركات إعلامية لا حقيقة لها ولا صحة لها على أرض الواقع".

 

وأضاف:" نستبعد ذلك تمامًا فالجيش المصري شارك في حروب عديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وقطاع غزة بالنسبة له يعتبر خاصرة الأمن القومي المصري من ناحية الجنوب".

 

واعتبر أن "حركات المقاومة في قطاع غزة هي حركات شرعية وطنية وهي جزء من الشعب الفلسطيني الذي يخوض صراع تحرر وطني من الاحتلال الإسرائيلي البغيض والشرس"، وأن "الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه وعن الأمتين العربية والإسلامية من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف:" لا يمكن للمقاومة في غزة أن تحتضن تنظيمات إرهابية تعمل في الساحات العربية والإقليمية".

 

وأكد على أن الفصائل الفلسطينية في غزة والشعب الفلسطيني يرفضون التدخل في الشؤون الداخلية لأي من البلاد العربية.

 

 

واعتبر أن "كل الأصوات التي تسيء للمقاومة الفلسطينية في بعض وسائل الإعلام المصرية والعربية لا تُعبر إلا عن حالة من حالات الشذوذ وهي فردية، وينفذ أصحابها أجندة خارجية".

 

وقال رزقة: "إن التدخل العسكري المصري في قطاع غزة أمنيات لإسرائيل وعملائها في المنطقة ولكن مصر في فترة من الفترات رفضت عرضًا إسرائيليًا لتتسلم غزة، واعتبرت القاهرة أن هذه رؤية إسرائيلية لتقسيم الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية".

 

وشدد على عدم وجود أي مبرر لشن أي عدوان عسكري مصري على قطاع غزة، مؤكدًا أن كل ما يدور حول التدخل العسكري المصري مجرد فبركات إعلامية تأتي في سياق الصناعة والوقيعة بين الشعبين المصري والفلسطيني.

 

وتتحدث وسائل إعلام عربية ومصرية وفلسطينية، نقلًا عن مصادر مجهولة، عن وجود دور أمني وعسكري لحركة "حماس" وجناحها العسكري كتائب القسام داخل سيناء المصرية، بالإضافة على إشرافها على تدريب مقاتلين في تونس وسوريا.

 

وتسود حالة من التوتر الشديد بين السلطات المصرية، وحركة حماس، منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي، بداية شهر يوليو الماضي.

 

وفي الأيام القليلة الماضية، حث عدد من الإعلاميين البارزين في بعض الفضائيات المصرية، بالإضافة إلى كتاب مصريين، الجيش على "ضرب قطاع غزة باعتباره مصدرًا للتنظيمات الجهادية والعناصر الإرهابية في سيناء".

 

ومن بين هؤلاء الإعلاميين "أحمد موسى"، مقدم برنامج "الشعب يريد"، عبر فضائية "التحرير" الخاصة الذي طالب قيادات الجيش بالتحرك ضد "حماس"، من خلال ضرب معسكراتهم في غزة.

 

ووجّه موسى حديثه لقيادات الجيش بقوله: "خذوا إجراءاتكم بضرب هذه المعسكرات في غزة، لأنها معسكرات تخوض حربًا ضد مصر، هؤلاء (تنظيم حماس) إرهابين وقتلة، ويجب على الجيش أن يتحرك ويضرب، اضرب حماس مثلما ضربت إسرائيل في حرب 1973"، على حد قوله.

 

كما شنّ الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسي في برنامجه "هنا القاهرة"، عبر فضائية "القاهرة والناس" هجوما ضد حركة حماس، وتوعدها بالسقوط السريع بعد سقوط حكم الإخوان.

 

وقال:"لا أمن لمصر ولا لسيناء إلا بزوال حكم حماس، ولا بقاء لحكم حماس مع انهيار حكم الإخوان، ولا أمن ولا أمان لمصر وشعب مصر باستمرار هذه الحكومة الإخوانية الحمساوية الكارهه الكرهية لمصر".

 

وفي ذات السياق طالب الإعلامي "توفيق عكاشة"، مالك فضائية "الفراعين"، الجيش بضرب حركة حماس في غزة.

 

وقال في أحد برامجه مؤخرا:" التخلص من الإرهاب لا يكتمل الا بتوجيه الجيش المصري ضربات عنيفة متتالية لمعسكرات حماس وكتائب القسام بقطاع غزة و التي تدعم الإرهابيين في سيناء وترسل عناصرها لمناصرتهم".

 

من جانبه، يؤكد د. طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة وجود "موانع استراتيجية تحول بين دخول الجيش المصري لقطاع غزة".

 

وأضاف في تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء:" القطاع مستنقع وجحيم لمن يدخله، وهناك إشكالية تتمثل في إدارة القطاع عقب سقوط حماس، بالإضافة إلى أن غالبية التنظيمات الجهادية التي قدمت من القطاع نفسها تمركزت فعليا بمنطقة (الشيخ زويد)" في سيناء.

 

كما رأى أن موقف مصر دوليا، سيكون صعبًا في حال شنت هجوما على قطاع غزة، فقد تصنف أنها "دولة إرهابية".

 

ورأى أن المواجهة بين الجيش المصري، والتنظيمات المسلحة في سيناء ستكون مفتوحة، نظرا لصعوبة المعركة، التي تحتاج لوقت طويل للانتهاء منها.

 

وأضاف:" وفق التقديرات الاستخباراتية الأمريكية، الصادرة عن مؤسسة راند الأمريكية فإن القضاء على مثل هذه التنظيمات يستغرق من 10 إلى 15 عامًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان