رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تشكيل حكومة جديدة يربك البرلمان.. وبيان "إسماعيل" يحسم الجدل

تشكيل حكومة جديدة يربك البرلمان.. وبيان إسماعيل يحسم الجدل

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب - أرشيفية

تشكيل حكومة جديدة يربك البرلمان.. وبيان "إسماعيل" يحسم الجدل

محمود عبد القادر 17 مارس 2016 09:29

شهدت أروقة مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال، جدلا حول قدرة المجلس على تشكيل حكومة جديدة، لتكون جاهزة في حالة رفض بيان الحكومة الحالية.


ويرى البعض عدم قدرة المجلس على تشكيل حكومة، لعدم وجود أغلبية به، فيما يرى آخرون أحقيته وقدرته على التشكيل إذا لم تكن حكومة إسماعيل على قدر المسؤلية.

 

في البداية تنص المادة 146 من الدستور على "أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُد المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل".

 

ووفق هذه المادة يكون الواقع البرلماني في مصر متفق معه حتى الآن، فالرئيس عبد الفتاح السيسي، قام بتكليف حكومة المهندس شريف إسماعيل، بالاستمرار، ومن ثم ستبدأ أولى الخطوات بعرض برنامجها على مجلس النواب يوم 27 مارس المقبل، ومن ثم إحالته إلى اللجان النوعية لدراسته، وفي حالة الموافقة عليه تستمر الحكومة، وفي حالة العكس يكون المجلس منوط بالتنسيق مع رئيس الجمهورية تشكيل حكومة بديلة.

 

وتطرح التساؤلات حول من يشكل الحكومة حال رفض بيان شريف إسماعيل؟.. ولكن التخبط يسيطر على المشهد، حيث فريق دعم مصر، بقيادة الوكيل السيد الشريف، يرى أن المجلس لديه القدرة على تشكيل حكومة جديدة إذا فشل المهندس شريف إسماعيل في تقديم بيان للحكومة مُرضي للأعضاء، ووزراء قادرين على تنفيذه.

 

وكيل النواب السيد الشريف، أكد لـ"مصر العربية"، أن المجلس يضم من الخبرات والشباب والمرأة ما يمكنه من النهوض بالبلاد سياسيا، وهذا الأمر يعطي له القدرة على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في حالة عدم طرح الثقة في الحكومة الحالي.

 

وقال الشريف: "نحن في انتظار بيان الحكومة يوم 27 مارس الجاري ودعونا لا نسبق الأحداث ونقيم بيانها بكل دقة..ولكن في حالة كون بيانها غير قابل للتطبيق أو متمثل في كلام انشا سيكون لنا موقف مختلف ولن نمنحها الثقة وسيتولى المجلس تشكيل حكومة جديدة وفق نصوص الدستور بكل سهولة".

 

من ناحية أخرى، اختلف معه الوكيل الثاني سليمان وهدان، مؤكدًا عدم قدرة المجلس خلال هذه المرحلة على تشكيل بديل لحكومة المهندس شريف إسماعيل، وسيتم تمرير بيانها، متوقعا أن يحدث تعديل وزاري قبل البيان للتغلب على العجز الواضح في أداء بعض الوزراء.

 

وأكد وهدان لـ"مصر العربية"، على أن المجلس لا يوجد به كيانات سياسية ذات رؤى موحدة، ولا توجد كتل حزبية حائزة على الأغلبية، مما يصعب الأمر أمام آلية التشكيل هذه المرحلة، ولكن قد يختلف الأمر بعد ذلك، بعد أن تتشكل الائتلافات تحت قبة البرلمان، مشيرا إلى أن المجلس سيحوى على الأقل 3 ائتلافات، وبالتالي الرؤية تتضح ويكون كل ائتلاف له الحق في تشكيل حكومة، قائلا:" في هذه الحالة يستطيع المجلس التشكيل..وليس قبل ذلك".

 

ولفت إلى أن المشهد في النهاية متعلق بالتعاون وليس الصدام، حيث التكامل مع المؤسسات وبعضها البعض، وليس الأمر كما يتخيله البعض بأنه صدام بين المؤسسات، مشيرا إلى أن الشارع المصري في حاجة للتعاون بين الجميع وليس تصدير الصدام، لأنه سيكون نتائجه سلبية على المواطن قبل المسئول.

 

من ناحية النواب، يرى د.سمير غطاس، عضو مجلس النواب، أن آلية اختيار الحكومة في مصر غير طبيعية، ولكن وفق الدستور ننتظر بيان حكومة المهندس شريف إسماعيل، وسنطلع على برنامجها، وآلية تطبيقه، ولكن لن نقبل بأي بيانات لا جدوى منها، وسيكون هناك رد واضح بشأن رفضها أو قبولها، ولكن بعد الاضطلاع على البيان.

 

وفيما يتعلق بقدر المجلس على التشكيل خلال هذه المرحلة، قال غطاس لـ"مصر العربية": "وما المشكلة؟... الأمر ليس بالصعوبة المتخيلة والنواب مطلعون على كافة المشاكل التي يعاني منها المواطن المصري وسيكون لهم القدرة الكبيرة على إدارة المشهد التنفيذي بكل سهولة والأمر يطلب الإرادة السياسية ليس أكتر".

 

وأختلف معه النائب تامر عبد القادر، عضو مجلس النواب، مؤكدًا على أن قدرة المجلس على تشكيل حكومة خلال هذه المرحلة "محل شك"، خاصة في ظل الخلافات والانشقاقات في الرؤى بين النواب وبعضهم البعض، وعدم وجود كيان سياسي موحد قادر على التوافق لإنجاح هذه المهمة.

 

وأكد عبد القادر لـ"مصر العربية"، على أنه لا خلاف على أن البرلمان يضم الكثير من الخبرات، لكن التوافق على تشكيل حكومة سيكون من الصعب بشكل محدد خلال هذه المرحلة.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان