رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هل مازال الزند وزيرًا للعدل بموجب المادة 147؟

هل مازال الزند وزيرًا للعدل بموجب المادة 147؟

الحياة السياسية

نور فرحات وأحمد الزند وصلاح فوزي

هل مازال الزند وزيرًا للعدل بموجب المادة 147؟

محمد نصار 16 مارس 2016 20:30

أثار قرار المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بإقالة المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، من منصبه، جدلا كبيرا بين خبراء القانون الدستوري، حول مدى مخالفة هذا القرار لنص المادة 147 من دستور عام 2014، والتي فتحت الباب حول التساؤل "هل لا يزال الزند وزيرا للعدل بحكم الدستور والقانون؟".

وتنص المادة 147 من الدستور على أنه "لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس". 

اختلف عدد من الفقهاء الدستوريين حول دستورية إقالة المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، من منصبه، فمنهم من يرى أن القرار جاء مخالفا لنصوص الدستور، وأنه تم الخلط بين مجموعة من النصوص، بينما يرى أخرون أن قرار الإقالة جاء وفقا لصحيح الدستور والقانون.

 

خلط بين مواد الدستور

من جانبه، قال الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري، إن البعض يخلطون بين المادة 146 من دستور عام 2014، المتعلقة بتقديم برنامج الحكومة للبرلمان، وموافقته عليه أو رفضه له، وبين المادة 147 والتي تحدد سلطة رئيس الجمهورية في مسألة عزل الحكومة، أو إحداث تغيير وزاري محدد.

 

وأضاف فرحات، لـ "مصر العربية"، أن المادة 147 من الدستور اشترطت أن يعرض رئيس الجمهورية قرار الإقالة على مجلس النواب، وأن يوافق المجلس على القرار بأغلبية الأعضاء الحاضرين، بما لا يقل عن ثلث نواب البرلمان، مؤكدا أن عدم عرض الحكومة برنامجها على البرلمان حتى الأن، لا يعني تعطيله عن القيام بمهامه الرقابية والتشريعية.

وأوضح الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، أنه طالما انعقد البرلمان في أول دور انعقاد له، والذي بدأ يوم 10 يناير الماضي، يعني أحقيته في ممارسة كافة صلاحياته وسلطاته، وسكوته عن تأخر بيان الحكومة يشير إلى أنه مقر بشكل ضمني بموافقته عليها، وأن الحديث حول دستورية قرار إقالة أحمد الزند إلتفاف على نصوص الدستور، وانتقاص لصلاحيات مجلس النواب عقب انعقاده.


وأشار عبد النبي، لـ "مصر العربية"، إلى أن الحديث حول عدم أحقية البرلمان في مناقشة قرار إقالة أحمد الزند، لأن الحكومة لم تلق بيانها أمامه، أمر مغلوط بشكل واضح، لأنه يعطل مواد من الدستور، ومنها المادة 150، والتي تنص على "يضع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة، والمادة 167 والتي تنص على نفس النص السابق لكن بتقديم رئيس مجلس الوزراء على رئيس الجمهورية، وبذلك تكون كافة الخطوات والقرارات التي اتخذتها الحكومة الحالية والرئيس عبد الفتاح السيسي خاطئة، ويحولها إلى حكومة تسيير أعمال فقط".

 

يحق للزند العودة للعدل

وأكد أنه من الجهة القانونية، يحق للمستشار أحمد الزند أن يعود لمنصبه وزيرا للعدل، ولكن يبدو أنه لا يريد هذا الأمر، وأنه سلم بالأمر الواقع، وأنه بالرغم من نص الفقرة الرابعة من المادة 146 من الدستور، الذي ينص على أنه في حالة اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية المقاعد، يكون لرئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعيين كل من وزراء العدل، والدفاع، والداخلية، والخارجية، لكن هذا النص أيضا لا يتيح عدم موافقة البرلمان على التعيين أو الإقالة.

 

بينما رأى الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، وعضو لجنة العشرة لوضع الدستور، أن قرار إقالة المستشار أحمد الزند من منصبه، لا يتعارض مع نصوص الدستور، فالمادة 227 منه تنص على أن الدستور يشكل بديباجته ونصوصه نسيجا متكاملا كلا مترابطا، وهذا يشير إلى أنه لا يجوز تفسير نص في عزلة عن باقي النصوص، وكون المادة 147 اشترطت موافقة مجلس النواب بالأغلبية الطليقة للحاضرين بما لا يقل عن الثلث، لإجراء تعديل وزاري، فتنص المادة 146 على أن البرلمان يمنح الثقة للحكومة، وبذلك يكون شريكا بمنحه الثقة للحكومةمع رئيس الجمهورية في تشكيلها، وجاءت المادة 147 لتقرر هذا الاشتراك.

 

دستوري طالما لم تُمنح الثقة للحكومة

وتابع فوزي، لـ "مصر العربية"، أنه طالما لم يمنح البرلمان الحكومة ثقته، فلا يمكن مطالبته بالموافقة على تعديلات داخلها، وهذا يجعل قرار الرئيس بإقالة الزند صادر وفقا لصحيح الدستور والقانون، ويعد من طائفة أعمال السيادة التي لا تخضع لأي رقابة قضائية سواء من القضاء الإداري أو القضاء العادي.

 

واستطرد، أن قرار إقالة الزند والذي حمل رقم 701 لسنة 2016، حمل في ديباجته أنه صدر وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، والاختصاص هنا صحيح ولا يوجد ثمة إشكالية تثار في هذا الموضوع، واختصاص المحكمة الدستورية العليا متعلق بالرقابة على القوانين واللوائح، ولا تملك أي سلطة على القرارات، وبذلك لا يمكن الحديث حول عودة الزند مرة أخرى كوزير للعدل.

 

اقرأ أيضًا:

الزند-يغادر-القاهرة-متوجها-إلي-أبو-ظبي" style="line-height: 1.6;">أحمد الزند يغادر القاهرة متوجها إلي أبو ظبي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان