رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"بتواطؤ" النواب .. قانون الإعلام الموحد حبيس الأدراج

 بتواطؤ النواب .. قانون الإعلام الموحد حبيس الأدراج

الحياة السياسية

مجلس النواب

خبراء إعلام :

"بتواطؤ" النواب .. قانون الإعلام الموحد حبيس الأدراج

عمرو عبدالله 16 مارس 2016 18:33

"قانون الإعلام الموحد"، هدف تسعى له الجماعة الصحفية والإعلامية بمصر منذ فترة طويلة، خاصة في ظل عدم وجود وزارة للإعلام، ومع انعقاد مجلس النواب في أوائل يناير الماضي، زادت الآمال في ظهور القانون المنتظر للنور، إلا أن علي عبدالعال رئيس" النواب" أرجأها لبعض الوقت أمس الثلاثاء بإعلانه صعوبة إقرار القانون بالفصل التشريعي الحالي .

وألمح رئيس"النواب" خلال لقائه برؤساء تحرير الجرائد المصرية ، إلى أن الفصل التشريعي الحالي لم يعد متبقي به سوى 3 شهور وهناك أجندة تشريعية ألزم الدستور المجلس بالانتهاء منها خلال هذا الفصل، ليس منها قانون الإعلام، إضافة لعدم إرسال الحكومة للقانون حتى الآن، "فهل هناك مماطلة في إصدار القانون، وما سبب تأخير إصداره، وماذا يعني عودة وزارة الإعلام المتوقعة بالقانون الجديد، تساؤلات عديدة أثارها الوضع الحالي ووضعناها أمام خبراء الإعلام".

أمر متوقع

قال صلاح عيسى، الأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة وعضو لجنة التشريعات الصحفية والإعلامية، إنه توقع منذ فترة عدم إقرار قانون الإعلام الموحد في الوقت الحالي؛ لوجود خلافات على تشكيل اللجنة التي لها حق الحديث باسم الإعلاميين، إضافة لعدم تحمس الحكومة للقانون وتعطل إجراءات الانتهاء منه.
 

وأضاف عيسى، لـ"مصر العربية"، أن كل الأسباب السابقة مع عدم قدرة مجلس النواب على مناقشة القانون في الفصل التشريعي الحالي لضيق الوقت ووجود التزامات دستورية يجب عليهم الانتهاء منها قبل شهر يونيو، مما سيؤخر صدور القانون إلى نهاية العام؛ لأن الفصل التشريعي الثاني لن يبدأ قبل شهر أكتوبر، مشيرا إلى أنهم لا يملكوا سوى الانتظار.


التفعيل شرط الرجوع

 

وعن احتمالية عودة وزارة الإعلام وفقا للقانون المنتظر، أوضح، أنه شىء جيد وسيساهم في ضبط الإعلام المرئيء المملوك للدولة نسبيا، ولكن بشرط تفعيل دورها، وألا تكون مثل سابقتها، التي كانت على أرض الواقع لا تملك سلطة حقيقية على المؤسسات القومية فلم يكن لها نفوذ سوى على الإذاعات، مؤكدا أن التشريعات المتوقعة تتحدث عن عودتها بشكل مؤقت.


تصعيد للأزمة

“ كنا ننظر مناقشته على أقصى تقدير في شهر 6 المقبل" كلمات عكس بها الدكتور عماد حسن مكاوي، عضو المجلس الأعلى للصحافة ، توقعاتهم بميعاد الانتهاء من قانون الإعلام وإقراره من بمجلس النواب، مشيرا إلى أن تأجيله للفصل التشريعي الثاني سيصعد الأزمة بين الإعلام والحكومة.

 

ومن الآثار السلبية لتأجيل إقرار القانون، ذكر مكاوي، أن رؤساء تحرير الجرائد القومية ستنتهي فترتهم في 30 يونيو المقبل، ولا يملك أحد التجديد لهم، وكذلك تشكيل الهيئات المتعلقة بالإعلام، وبالتالي سنتضطر لوجودهم لحين وجود قانون ينظم هذه الأمور أو تحدث أزمات بهذه المؤسسات، مضيفا أنهم سيقوموا بالضغط المجتمعي حتى يظهر القانون للنور في أقرب وقت.

الحكومة السبب

الحكومة لا ترغب في صدور قانون للإعلام؛ لذلك لم تحيله لمجلس النواب حتى الآن، هذا سبب المشكلة كما يرى عضو المجلس الأعلى للصحافة، والذي أكد عدم معرفته لسبب اتخاذ الحكومة هذا الموقف، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بينهم وبين وزارة العدل شكلت ولم تعمل حتى الآن، وأن لديه أمل في أن تبدأ عملها بعد رحيل المستشار أحمد الزند.
 

وأكد مكاوي، أن وجود وزارة للإعلام بالشكل السابق خطأ، ولكن يجب أن يكون هناك وزير إعلام قادر على وضع استراتيجية طبيعية تستطيع تحسين صورتنا بالخارج من خلال تقديمه لكل ماهو هادف.

الأهم قانون جيد

على النقيض، ترى الدكتورة سهير عثمان، أستاذة صحافة بإعلام القاهرة"، أنه لا مشكلة في تأجيل إصدار القانون لفترة، إذا كانت النتيجة صدور قانون جيد يساهم في تنظيم العمل الإعلامي وخاصة الفضائيات التي ترى احتياجها لقانون خاص بها.

 

وعن احتمالية رجوع منصب وزير الإعلام، قالت سهير، إن حدوث ذلك سيكون مؤسف، فليس هناك دولة ديمقراطية محترمة بها وزراة للإعلام؛ لعدم وجود أهمية لها وتمثل عبء إضافي على الموازنة العامة للدولة، مقترحة، إنشاء هيئة منظمة للإعلام بها قوانين وتشريعات وتعاقب المخطىء دون تقييد للحقوق والحريات.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان