رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا صوتت مصر ضد قرار الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام؟

لماذا صوتت مصر ضد قرار الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام؟

الحياة السياسية

وزير الخارجية بأحد الاجتماعات الأممية

لماذا صوتت مصر ضد قرار الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام؟

دبلوماسيون: طريقة التصويت أضرت بصورة مصر عالميا

عبدالغنى دياب 16 مارس 2016 08:53

كالعاصفة انتشر خبر امتناع مصر عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن الذي يدين  الانتهاكات الجنسية التى يتورَّط فيها  أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في الدول محل النزاع.

 

واتهم القرار المصري بأنه يرعى الانتهاكات الجنسية لبعض القوات، ودخل دبلوماسيون مصريون ومسؤولون في سجال مفتوح عبر موقع التدوين المصغر "تويتر" لتبرير موقف مصر والتى تعد من أكبر الدول المشاركة في قوات حفظ السلام في أماكن النزاع، من القرار، وهو ما يرى فيه بعض الدبلوماسيين أنه أضر بسُمعة مصر عالميا.

 

في البداية قال السفير محمد العرابي عضو مجلس النواب، وأحد المرشحين لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إن الاعتداء من قبل بعض الأفراد في الحملات العسكرية مرفوض جملة وتفصيلا.


ورأى وزير الخارجية السابق في حديثه لـ"مصر العربية" أن ظهور مصر في مشهد تقف وحدها ضمن الممتنعين عن التصويت على القرار أضر بمظهرها وكان يجب ألا يحدث ذلك.


وأضاف، أنَّ مصر رفضت التصويت على القرار ﻷنه يوقع عقوبات جماعية ضد القوة أو البلد المشارك في قوات حفظ السلام، مع أنَّ التجاوز فردي.


وتابع، كان من المفترض أن يتوصل الوفد الدبلوماسي المصري لصيغة مرضية ويحاول طرحها قبل التصويت على المقترح المقدم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.


واستطرد أن التصويت وعدم توضيح وجهة النظر يثير تساؤلات سلبية ويحرج مصر عالميا، مع التأكيد على حرية كل دولة في التصويت سواء لصالح المقترح أو رفضه، لافتا إلى أن مصر بالتأكيد ضد أى انتهاكات.


وفي السياق نفسه قال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن من حق مصر التصويت كما تشاء، مؤكدا على أن القرار يعطى انطباعا سلبيا ضد مصر.


وأضاف أن مصر تمتلك أكبر قوة مشاركة في عمليات حفظ السلام خصوصا في قارة إفريقيا، ومنطقة البلقان، والقرار يصدر حكما جمعيا ضد الدولة وقواتها ولذلك رفضه المبعوث المصري لدي مجلس الأمن.


وتابع، كنت أتمنى أن يحدث نوع من التوافق قبل طرح المشروع للتصويت حتى لا يضر ذلك بصورة مصر.


وأكمل، أن القرار يقضي بسحب القوات المشاركة في حفظ السلام في حالة ارتكاب أى عنصر من عناصرها مخالفة جنسية، وهو ما يعتبر تشويها للدولة مع أن المخالفة فردية.

 

وأكد على أن تصويت مصر ضد القرار لا يدل على عدم كفاءة البعثة المصرية، بمجلس الأمن، مشيرا إلى أنه يثق فيهم ويعرف أنهم على قدر عال من الدبلوماسية والاحتراف.


وأضاف، أن الأمر لا يمكن الحكم عليه ﻷنه لا يعرف حتى الآن ما هي التعليمات التى تلقتها البعثة من القاهرة قبل التصويت.

الوزارة ترد

 

وزارة الخارجية نشرت توضيحا لقراراها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باللغة الإنجليزية بررت فيه قر ارها، وقالت أن امتناع مصر عن التصويت على القرار، الذى تقدمت به الولايات المتحدة، لا يعنى الموافقة على تلك الجرائم، أو أنها تتبنى موقفًا لينا تجاه قضية الاعتداء الجنسي.


وأضافت الخارجية فى بيان باللغة الإنجليزية فقط نشرته عبر صفحتها الرسمية "أن مصر من أكثر المعارضين لجرائم الاعتداء الجنسي، وتدين بشدة جميع تلك الأعمال، بما فى ذلك ما يصدر عن موظفى الأمم المتحدة، كما أن مصر واحدة من البلدان المساهمة بقوات حفظ سلام، وهى من أقل الدول التى وجهت لقواتها مزاعم بالاعتداء الجنسي، وأن امتناع مصر عن التصويت على قرار مجلس الأمن الذى صاغته الولايات المتحدة بشأن الاعتداء الجنسى من قبل قوات الأمم المتحدة يجب أن يوضع فى سياقه الصحيح".

وأشارت إلى أن القرار يعتمد سياسة العقوبة الجماعية فى حالة افتراض وقوع الجريمة، كما يوسع ولاية الأمين العام إلى حد العقاب الجماعى التعسفى تجاه أى من الدول المشاركة بقوات فى حالة ادعاء الاعتداء الجنسى ضد عضو من قواتها، ويطلب من الأمين العام سحب جميع قوات ذلك البلد فى مثل هذه الحالة.

وأكدت وزارة الخارجية فى البيان أن اللغة التى صاغت بها الولايات المتحدة القرار لا تسمح بالتأكد من أن الاتهامات تستند إلى أدلة دامغة، ولذلك قدمت مصر تعديلًا للتأكد من أن القرار يتضمن ضمانات تكفل التحقق السليم من أى ادعاءات، خصوصا أنه أول قرار ينص على تدابير العقاب الجماعى ردًا على الاعتداء الجنسي، إلا أن هذه التعديلات للأسف لم يتم قبولها، وتم اعتماد القرار خلال ٤٨ ساعة فقط بعد أن تم إيداعه، مما يعكس عدم وجود أى نية جادة للنظر فى التعديلات.

اقرأ أيضًا:

مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة تنتقد موقف مصر من الاعتداءات الجنسية.. و"الخارجية" ترد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان