رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صلاح فوزي: لائحة النواب مهددة بعدم الدستورية.. وأموال البرلمان غير مراقبة

صلاح فوزي: لائحة النواب مهددة بعدم الدستورية.. وأموال البرلمان غير مراقبة

الحياة السياسية

صلاح فوزي خلال حواره لـ مصر العربية

في حوار لـ "مصر العربية"..

صلاح فوزي: لائحة النواب مهددة بعدم الدستورية.. وأموال البرلمان غير مراقبة

حملة عمرو موسي لحماية الدستور"انتهاك".. والعنوان مخالف للمضمون

محمود عبدالقادر 16 مارس 2016 08:25

الله يكون فى عون عبد العال.. وبعض النواب يرددون أكاذيب "دستورية"

اللائحة الداخلية للنواب لا هي قانون ولا لائحة.. وعكاشة لن يعود

 

 

أحد أصدقاء رئيس مجلس النواب، زامله في لجنة الخبراء لإعداد الدستور، ولجنة تعديلات قوانين الانتخابات، لكنه يرى أن المنتج الأول لمجلس النواب ورئيسه "اللائحة الداخلية"، تحتوي على العديد من المواد المهددة بغير الدستورية وقد يتدخل مجلس الدولة لإعادة ضبطها من جديد، أنه الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، وعضو لجنة الخبراء لإعداد الدستور المصرى.
 

يرى صلاح فوزي في حواره لـ"مصر العربية"، أن مواد الموازنة العامة للمجلس، وإعادة الضباط من النواب مرة أخرى لعملهم عقب انتهاء الدورة البرلمانية، وعرض مشروعات القوانين على مجلس الدولة، تهدد بعدم دستورية اللائحة الداخلية.

وأشار إلى أن رئيس المجلس "مظلوم" فى هذا المشهد، لافتا إلى أن بعض النواب رددوا أكاذيب لتمرير مادة عرض قوانين المجلس على مجلس الدولة قبل إقرارها.

وأكد فوزى، أن الإجراءات التى تم اتباعها فى إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة، قانونية ودستورية، ولا توجد فيها أى شبهات لعدم الدستورية، خاصة أنه تم إسقاطها في إطار باب الجزاءات البرلمانية وليس باب إنهاء العضوية مشيرًا إلى أن البعض روج مغالطات بشأن الإجراءات ولكن المجلس ورئيسه اتبع إجراءات صحيحه بهذا الشأن.


 

وإلى نص الحوار..


 

بداية.. حديث الساعة بالمشهد البرلمانى الخاص باللائحة الداخلية للمجلس؟

 

المشهد البرلماني يسير فى إطار من الإيجابية لكنه به العديد من علامات الاستفهام، وإطار المناقشات دائما ما يكون فى الصالح العام وهو ما يتم داخل أروقة المجلس، ولكن فيما يتعلق باللائحة وهى "لب الحديث" حيث العديد من المواد التى تثير وتلفت الانتباه بشأن عدم دستوريتها وعلى رأسها موازنة المجلس.

ما هو مبررك بشأن عدم دستورية المادة المتعلقة بموازنة مجلس النواب؟

المادة 405 تنص على أن "المجلس مستقل بموازنته، وتدرج رقما واحدا فى موازنة الدولة".. وهذا النص مخالف للدستور لأن الموازنات رقم واحد فى الموازنة العامة للدولة اقتصر أمرها على القوات المسلحة والهيئات القضائية، ولم يتضمن من قريب أو من بعيد الموازنة العامة لمجلس النواب، وبالتالى هذا الأمر يفتح باب الطعن عليها خاصة أنه ستصدر بقانون.

ماذا عن المواد الأخرى المهدد بعدم دستوريتها؟

المادة المتعلقة بالنواب من ضباط الشرطة والتى تنص على أنه يجوز لعضو الهيئة المستقلة، أو الجهاز الرقابي الذى انتخب أو عين فى مجلس النواب العودة لعمله السابق على ترشحه قبل اكتسابه العضوية وذلك بموافقة جهة عمله، فإذا لم توافق جهة عمله على عودته، شغل وظيفة تعادل الدرجة الوظيفية لأقرانه فى جهة عمله فى الجهاز الإدارى للدولة، ويلغى كل حكم يخالف ذلك، وتسري هذه الأحكام على غيرهم من الفئات التى استلزم القانون تقديمها للاستقالة قبل الترشح عدا الوزراء ونوابهم، ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، والمحافظين ونوابهم.

وهذا الأمر يثير أزمة كبيرة متعلقة بمبدأ عدم تكافؤ الفرص، لأنه يسمح لضباط الشرطة العودة، وهنا السؤال:" ماذا عن ما استقال وترشح ولم ينجح؟ وماذا عن ما استقال وترشح ونجح وتم إسقاط عضويته لسبب ما؟.. وماذا عن رجال المخابرات والقضاة لماذا لم يعودوا لأماكنهم والوزارء والمحافظين؟.

اقترح أن يكون الأمر للجميع وليس لضباط بعينهم وحرمان آخرين، وبالتالى لابد أن يعمم الأمر على جميع الفئات حتى لا تكون شبهة عدم الدستورية متواجده، ومن ثم يتطلب الأمر أن يكون التعديل فى قانون مجلس النواب وليس اللائحة الداخلية وأقولها بوضوح:" هذا التعديل كان يجب أن يتم ويعمم للجميع وليس لفئة بعينها وأن يتم في قانون مجلس النواب وليس اللائحة الداخلية للمجلس".

وماذا عن فتنة "العرض" على مجلس الدولة الخاصة بقوانين مجلس النواب؟

هذا الأمر مثير للدهشة، نرى أنه لا ضرورة فى أن يعرض القوانين التى ينتهى منها المجلس على مجلس الدولة، خاصة إذا كان الأمر من إطار مقترحات الأعضاء، أما إذا كان من مقترحات الحكومة فيعرض الأمر على مجلس الدولة قبل أن يتم إرسالها للبرلمان، وهو ما نصت عليه المادة 190 من الدستور.

وهنا أمثلة على هذا الأمر، التعديلات التى تريد الحكومة إدخالها على قانون هيئة الشرطة، تم إرسالها لمجلس الدولة لمراجعتها، بعكس اللائحة الداخلية للمجلس التى تعد من مقترحات الأعضاء وبالتالى كان يجب عدم إرسالها لمجلس الدولة.

وأمر اللائحة بكل صراحة مثير للدهشة، "أنا كرجل قانون مش عارف هى مشروع قانون ولا لائحة داخلية حاجة كدا غريبة والله لا هى قانون ولا هى لائحة،عبارة عن خليط من دى على دى، وحته من هناك، وحته من هنا".

هل عرض قوانين مجلس النواب على مجلس الدولة تداخل بين السلطات؟

هذا الأمر تغول من السلطة القضائية على السلطة التشريعية وانتقاص للسلطة الأخيرة وكان يجب تدارك الأمر من جانب مجلس النواب.

ماذا عن إدارة علي عبدالعال لمجلس النواب؟

"والله غلبان، ربنا معاه، بسبب اللى بيشوفه، وهقولك بعض النواب يرددون أكاذيب داخل المجلس بخصوص الدستور الفرنسي وأنا أقوم بتدريسه في القاهرة، ونحن في حاجة لضبط الأوضاع في المجلس والرئيس مش عليه كل شيء والله يكون في عونه".

من المسئول عن مراقبة حسابات مجلس النواب؟

يوجد نص بالائحة جوازي بشأن طلب رئيس المجلس من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بمراقبة مالية للمجلس على مدار العام، ولكن هذا الأمر جوازي، ومن ثم يستطيع رئيس المجلس أن لا يطلب من المركزي للمحاسبات هذا الأمر والتالى أموال المجلس غير مراقبة.

ماذا عن الصراع القائم فى دائرة الدقى بين أحمد مرتضى والدكتور عمرو الشوبكى؟

للمحكمة الرأى النهائي وقد يصل الأمر لبطلان العملية الانتخابية على المقعد إذا كان الفارق كبير، ومن شأنه الإضرارا بإرادة الناخبين فى العملية الانتخابية، ومن ثم علينا الانتظار لحين حسم المحكمة الأمر برمته.

كيف ترى حملة عمرو موسى لحماية الدستور؟

للأسف هى حملة انتهاك الدستور وليست حمايته، لأن هذه الحملة لها أهداف غير معلنة، حيث يظهورن في العلن أنهم يعملون لحماية الدستور والدفاع عنه وهم فى الستار غير ذلك.

وبوضوح "الحملة المفروض تدافع عن الدستور وحمايته، يعني تطبيق مواده ولائحته وغير ذلك من هذه الأمور، ومن مواد هذا الدستور، الإقرار بأحقية مجلس النواب والرئيس السيسي فى التعديل لهذه المواد، إذا كان الأمر هو منع المجلس والرئيس من التعديل يكون انتهاك للدستور وليس حمايته.

وعلى الجميع أن يعلم أننا مع الدستور وحمايته ولكن لسنا مع مصادرة التعديل ، خاصة في ظل وجود مواد تحتاج للتعديل وعلى أصحاب هذه الحملة أن لا يصادروا على الآراء الأخرى. وبالتالى العنوان لا يطابق المضمون.

هل ترى إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة دستورية؟


القرار الصادر هو عمل من أعمال البرلمان لا يخضع لرقابة القضاء،احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤكد هذا الأمر بدء إجراءات العملية الانتخابية على المقعد من قبل اللجنة العليا للانتخابات.

أما بالنسبة للإجراءات، فعلينا أن نوضح أمر مهم، أن عملية الإسقاط تمت في إطار باب الجزاءات ووفق اللائحة وليس وفق باب إنهاء العضوية، وباب الجزاءات في نهايته إسقاط العضوية، وما تردد بشأن عدم دستورية الإجرءات غير صحيح والنقض لن تقترب من هذا الأمر من قريب أو من بعيد وعكاشة أصبح خارج البرلمان بلا عودة.

 

اقرأ أيضًا:

صلاح فوزي: بنود هامة غابت عن "لائحة البرلمان"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان