رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"أثناسيوس": خطاب إليشع "مزور" والتحكيم الدولي طريقنا

أثناسيوس: خطاب إليشع مزور والتحكيم الدولي طريقنا

الحياة السياسية

أزمة دير الأنبا مكاريوس السكندري، المعروف بـ"دير وادي الريان"

عن أزمة دير وادي الريان

"أثناسيوس": خطاب إليشع "مزور" والتحكيم الدولي طريقنا

عبد الوهاب شعبان 15 مارس 2016 17:14

الكنيسة تلتزم الصمت، لا بيان من المتحدث الإعلامي القس بولس حليم، ينفي أو يثبت حقيقة إنهاء أزمة دير الأنبا مكاريوس السكندري، المعروف بـ"دير وادي الريان" في الفيوم، عقب تداول تصريحات للأنبا إرميا رئيس المركز الثقافي القبطي، تشير إلى اتفاق جرى مع قيادات تنفيذية بالدولة، يتضمن خمسة بنود. 

وفي مقدمة هذه البنود الخمسة: الحفاظ على أراضى الدير بعد شق طريق "الوحات - الجيزة"، وتنفيذ تسوير الأراضي المتبقية عبر شركة المهندس "عدلي أيوب"، الحفاظ على عيون المياة والأثار بالدير، إسقاط التهم الموجهة لبعض الرهبان على خلفية دعاوى قضائية حررتها وزارة البيئة، ثم إنشاء نفق أسفل الطريق –محل الخلاف- لربط أراضي الدير.

 

أزمة الدير باتت كـ"نار" تحت رماد الخلاف بين الكنيسة والرهبان، منذ عام، على خلفية بيان كنسي صادر عن المقر البابوي في 11 مارس الماضي، يتضمن تبرؤ الكنيسة من رهبان الدير، ويؤيد موقف الدولة الرسمي، من تمرير طريق دولي عبر سور الدير، تعود مجددًا في ذكراها الأولى، بصورة تضع الراهب إليشع المقاري، الذي تبرأت منه الكنيسة، قبل عام، في موضع الملهم، والأب الروحي، كمفتاح حل للأزمة، عبر تسريب خطاب منسوب إليه، يوصي الرهبان بالانصياع لرغبة الدولة، وعدم الاصطدام بالجهة التنفيذية، حيال البدء في تمرير الطريق، عبر سور الدير.

يقول الخطاب المنسوب للراهب إليشع-الأب الروحي لرهبان الدير، والذي يخضع للعلاج حاليًا في فرانكفورت:"إلى اخوتي وأبنائي رهبان دير الانبا مكاريوس السكندري بوادي الريان، نعمة لكم وسلام من الرب يسوع المسيح ملك السلام، راجيا أن تكونوا جميعا في مليء الفرح والمحبة والسلام، اكتب إليكم من المستشفي في مدينة فرانكفورت بعد انتهاء الأطباء من عملية جراحية تمت بنجاح، بنعمة الله ومحبته ورعايته، فالشكر له في كل حين، حيث اننا على وشك الوصول إلى اتفاق مع الدولة لحل جميع مشاكل الدير، وهذا الاتفاق سيكون مرضيا للدولة والكنيسة، وسيحقق هذا الاتفاق بنعمة الله مصلحة الجميع، وبما لا يتعارض مع المشاريع القومية التي تقوم بها الدولة، وفي نفس الوقت سيحافظ على كيان واستقرار الدير لجيلنا ولأجيال قادمة حتى تتمتع بعبادة الله في هذا المكان بسلام، لذلك أطلب منكم جميعا أن تعينوني على إتمام هذا الاتفاق بسلام، دون مقاومة من ناحيتكم، لسلطات الدولة التي ستقوم بتنفيذها هذا الاتفاق، تحت أي ظرف من الظروف، والتعامل بمحبة كاملة مع الجميع كما أوصانا السيد المسيح في كل تعاليمه، وليتمجد ويتبارك ويرتفع اسمه العظيم القدوس في كل حين".

 

على صعيد الأزمة، فجر الراهب أثناسيوس الرياني-أحد رهبان الدير مفاجأة، تنسف ما يشاع عن إبرام اتفاق نهائي مع الدولة، بشأن إزالة مساحة من السور، لصالح تمرير الطريق الدولي، بالتفاهم مع الكنيسة، نافيًا في سياق حديثه، دخول الراهب إليشع المقاري على خط –ما يسمى بالتفاوض-على حد وصفه، وإرسال خطاب من فرانكفورت، يوصي باستجابة الرهبان، لرغبة الدولة في تمرير الطريق.

وقال أثناسيوس : إن ما نشر عن بنود اتفاق مع رهبان الدير، محض افتراء، لافتًا إلى أن محافظ الفيوم، زار الدير مساء أمس الإثنين، بصحبة قوة أمنية، ولما عرض أمر على الآباء الرهبان، رفضوا تمامًا، وفوجئنا بعدها بهدم جزء من السور.

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الراهب إليشع المقاري الأب الروحي للرهبان، يخضع للعلاج في فرانكفورت، ولم يكتب خطابًا للرهبان، مشددًا على امتلاكه تسجيل صوتي لـ"الراهب"، ينفي ما تداولته بعض المواقع الإخبارية بشأن خطابه، وأردف قائلًا: "توقيعه مزور".

وأشار الراهب، إلى أن الكنيسة تبرأت من الدير في مارس الماضي، بما يعني أنها ليست ذات صفة بالنسبة للرهبان، نافيًا أية اتصالات مع الأنبا إرميا رئيس المركز الثقافي القبطي، بشأن اتفاقية إنهاء الأزمة.

وجدد أثناسيوس تأكيده، على عدم السماح لأحد بدخول الدير، وهدم جزء من السور لتمرير الطريق الدولي، محذرًا من مغبة الصدام مع الرهبان، واستطرد قائلًا : الأنبا إرميا ليس له صفة للتحدث باسم دير الأنبا مكاريوس السكندري، بعد إعلان الكنيسة في بيان رسمي، أنه ليس ديرًا "روحيًا"، وتبرأها من رهبانه".

وهدد باللجوء إلى التحكيم الدولي، حيال إصرار الأجهزة التنفيذية على هدم السور، مشيرًا إلى أن الرهبان يعيدون بناء الجزء الذي تعرض أمس للهدم على يد قوات الأمن، معرجًا على أن مئات الرهبان يرفضون تمامًا المساس بالدير، وليس 4 فقط كما يشيع البعض.


يشار إلى أن أزمة دير وادي الريان، نشبت في مارس الماضي، عقب تصدي الرهبان لقرار إزالة جزء من سور الدير، لتمرير طريق دولي، على خلفية الطبيعة الأثرية للمكان، وتطورت الأزمة بعد تبرأ الكنيسة من الرهبان، وعدم اعترافها بالدير، كمكان رسمي كنسي للرهبنة.

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان