رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في مواجهة الأزمات.. مصر لا تملك إلا التصريحات

في مواجهة الأزمات..  مصر لا تملك  إلا التصريحات

الحياة السياسية

البرلمان الأوروبي

ردا على البرلمان اﻷوروبي

في مواجهة الأزمات.. مصر لا تملك إلا التصريحات

عمرو عبدالله 15 مارس 2016 10:30

"مسيس، محاولة للنيل من استقرار مصر، قابضين من الإخوان".. هكذا اقتصرت ردود الفعل المصرية على توصيات البرلمان الأوروبي بحظر تقديم المساعدات لمصر، على خلفية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.


ردود اﻷفعال ذاتها والتصريحات تخرج مع كل أزمة تواجهها مصر، وخاصة في التعامل مع التقارير الحقوقية، فكانت حاضرة في يونيو الماضي عندما أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرا انتقدت فيه أوضاع حقوق الإنسان بمصر خلال عام من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي حمل عنوان"عام من الانتهاكات تحت حكم السيسي".

 

مما يطرح تساؤلا عن أسباب عدم قدرة مصر على التعامل مع الأزمات سوى بمثل هذه التصريحات، في ظل التحذيرات الشديدة التي أصدرها العديد من الدبلوماسيين السابقين ومنظمات المجتمع المدني من تبعات هذا القرار، وسط تأكيدات من بأن مصر حاليا لا تمتلك إلا التصريحات فقط.

 


سكرتارية بمناصب قيادية

“سكرتارية".. هكذا وصف الناشط السياسي ممدوح حمزة، الحكومة ومجلس النواب الحالي، وقال إن عدم قدرة مصر على التعامل مع الأزمات يرجع لعدم وجود قيادات على درجة من الذكاء والقدرة على إدارة المواقف.
 

وأضاف حمزة لـ"مصر العربية"، أن هذه النتيجة الفعلية لأن مصر يديرها فرد واحد، مشيرا إلى أن السيسي يدير البلد وحده حاليا، مما يترتب عليه حدوث سقطات في التعامل مع الأزمات؛ لأنه ليس هناك شخص لديه إمكانيات كاملة على إدارة بلد بمفرده.

 

وأرجع الناشط السياسي، سبب عدم توافر وجود قيادات بمصر، إلى تعمد المسئولين بالدولة في عدم إسناد المناصب إلى أصحاب الفكر والرؤى، وإسنادها لمن يطيعون الأوامر ويسيرون كما يرسموا لهم.

 


عدم الشفافية

ومن جانبه، قال معصوم مرزوق، القيادي بالتيار الشعبي، إن رد مصر على بيان البرلمان الأوروبي لم يكن مثاليا، مرجعا ذلك إلى أن منظمات المجتمع المدني والخارجية بهم كفاءات قادرة على الرد المثالي، وإخراج مصر من الأزمة رابحة، ولكن شرط توافر الشفافية من الدولة وإطلاعهم على كافة الحقائق حتى يتمكنوا من تجهيز الردود المناسبة.
 

وأضاف مرزوق، أن مجلس النواب والحكومة ليسا على قدر المسئولية، فهم لا يملكون سوى تنفيذ الأوامر، وهذا ما تريده الدولة، مشيرا إلى أنه لو لدى مصر برلمان حقيقي، لاستطاع وحده التصدي لمثل هذا الأمر، بدلا من أن نرى بعض النواب بالمجلس يطالبون بتوقيع مصر لعقوبات على الاتحاد الأوروبي.

 

الفساد يتصدر

فيما يرى ياسر قورة، مساعد رئيس حزب الوفد للشئون السياسية والبرلمانية، أن مصر تفتقد حاليا للقيادات القادرة على إدارة الأمور وتقديرها بالشكل الأمثل، واصفا ردود الفعل على بيان البرلمان الأوروبي بـ" المخجلة"، خاصة من بعض نواب البرلمان.

 

وقال قورة، إن السيسي لن يستطيع إدارة الأمور وحده؛ لأن العبء عليه أصبح ثقيل ويحتاج لمن يساعده في إدارة البلد، مؤكدا أن مصر لديها العديد من الكفاءات وأصحاب القدرات المتميزة وتحتاج فقط لمن يمنحها فرصة الحصول على فرصة لإظهار قدراتهم والتي يقتلها الفساد والمحسوبية التي تدفع دائما بعديمي الكفاءة لموقع المسئولية.

 

 

اقرا أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان