رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

التصالح مع رجال الأعمال إنقاذ للاقتصاد أم باب جديد للفساد؟

التصالح مع رجال الأعمال إنقاذ للاقتصاد أم باب جديد للفساد؟

الحياة السياسية

رجل الأعمال حسين سالم

التصالح مع رجال الأعمال إنقاذ للاقتصاد أم باب جديد للفساد؟

كبيش : ليس بدعة ..والشامي : يفتح البابا للفساد

عبدالغنى دياب 14 مارس 2016 20:42

تجدد الحديث عن قضايا التصالح مع رجال الأعمال المتورطين في قضايا تعدى على المال العام بعد أن اتخذت الحكومة الخطوة الأولى في طريق المصالحات ووافقت على التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم .

 


لكن كيف تتم المصالحة الاقتصادية وهل لمجلس النواب الجديد يد في قبولها أو رفضها، التقرير التالي يرصد مجريات الأمور في حركة التصالح المرتقبة، والتى تمت بين الحكومة ورجل الأعمال حسين سالم كخطوة أولى.


لا دخل للبرلمان

يوضح الدكتور صلاح فوزى أستاذ القانون الدستوري وأحد أعضاء لجنة العشرة التى وضعت المسودة المبدئية لدستور 2014، موقف مجلس النواب من عمليات التصالح في قضايا الفساد المالي، بأنه لن يكون للبرلمان يد فيها.


وقال لـ"مصر العربية" إن النواب وافقوا على تعديلات قانون الكسب غير المشروع ضمن القوانين التى أقرت في الـ15 يوم الأولي، لافتا إلى أن الأمر حاليا أصبح بيد الحكومة متمثلة في وزارة العدل.


وعن إمكانية عرض حالات التصالح على البرلمان بشكل فردي قال فوزي إن ذلك ليس من مهام المجلس بل هو شأن حكومى وقضائي فيما بعد.

طريقتان لرد الأموال

في السياق ذاته فسر الدكتور محمود كبيش أستاذ القانون بجامعة القاهرة، ومحامي رجل الأعمال حسين سالم مراحل التصالح في قضايا التعدى على المال العام.


وقال كبيش، إن القانون الحالي بتعديلاته التى وافق عليها مجلس النواب نظم عمليات التصالح بأن يتقدم المتهم أو موكله بطلب للتصالح لوزارة العدل.


وأضاف أنه بناء على الطلب تشكل الوزارة لجنة خاصة لبحثه، وتقيم قيمة الكسب الذى تحصل عليه المتهم، ومن ثم إحالته للمحكمة بعد ذلك إذا تم التصالح ﻹسقاط التهم المنسوبة للمتهم.


ولفت إلى أن هناك طريقتين حددهما القانون لرد الأموال أولهما،  إذا تم التصالح قبل صدور حكم على المتهم فيرد القيمة الأصلية للمبلغ الذى استولي عليه، لكن إذا صدر حكم ضده فتحكم عليه اللجنة المشكلة من وزارة العدل برد ضعف المبلغ، منوها إلى إمكانية طعن المتهم على قيمة المبلغ وتشكيل لجنة أخرى لبحثه.

 

وتابع أنه إذا دفع المتهم المبلغ المطلوب تسقط عنه كل التهم المتعلقة بالمال، مؤكدا على أن التصالح ليس بدعة جديدة لكنه معمول به من السبعينيات في محاكم أوربا ومصر.

 

وأشار إلى أن عمليات التصالح ليست مقتصرة على جرائم المال ، لكن لما كانت الجرائم بالإعتداء على الأموال كان الجزاء من جنس العمل، برده ﻷصحابه، لافتا إلى أن قضايا التصالح تخفف العبئ عن المحاكم بسبب كثرة القضايا المنظورة أمامها.

يفتح الباب للفساد

وفي الإتجاة الأخر قال زهدى الشامي الخبير الاقتصادي وعضو الهيئة العليا لحزب التحالف الشعبي الإشتراكي: إن التصالح مع رجال الأعمال الذين استولوا على المال العام تحت مسمي تشجيع المستثمرين يفتح الطريق أمام الفساد.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن فكرة التصالح في المال العام تشجع باقي العاملين في مجال الأعمال على القدوم على مثل هذه المخالفات ﻷنه سيأمن توقيع العقوبة، فمن سبقوهم لم يحاسبوا بل ردوا ما سرقوه في حالة اكتشافه فقط.

 


اقرأ أيضًا:

التصالح في جرائم المال العام..الباب الخلفي لاسقاط هيبة الدولة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان