رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"رايتس ووتش" للحكومة المصرية: أفرجوا عن أطفال المنيا

رايتس ووتش للحكومة المصرية: أفرجوا عن أطفال المنيا

الحياة السياسية

اطفال المنيا

"رايتس ووتش" للحكومة المصرية: أفرجوا عن أطفال المنيا

نادية أبوالعينين 14 مارس 2016 14:16

طالبت هيومن رايتس ووتش، السلطات المصرية بإسقاط أحكام ازدراء الأديان الصادرة بحق 4 أطفال ومعلمهم جراء مقطع فيديو يسخر من تنظيم الدولة الإسلامية وإلغاء المادة التي تستخدمها في مُقاضاة ازدراء الأديان من قانون العقوبات.

 

وأوضحت المنظمة، في تقريرها الصادر، اليوم الإثنين، أن 2 من أقارب الأطفال أخبروا المنظمة أن المُعلم صوّر مقطع الفيديو أثناء رحلة في فبراير2015، بعد فترة وجيزة من مقتل 21 مسيحيا بليبيا على يد داعش، وأضاف أقارب الطفلين "إدوارد وأشرف" أن عُمدة القرية استدعاهم في أبريل وطلب منهم إحضار الأطفال إلى منزله، حيث كانت قوات من الشرطة تنتظر لاصطحابهم إلى الحجز.

 

بحسب التقرير، فإن والد إدوارد، قال إن القصد من هذا التدبير كان تهدئة التوتر في القرية، مضيفا الحكومة نشرت قوات أمن في القرية وحول منازلهم لعدة أسابيع لمنع اندلاع المزيد من أحداث العنف.

 

وطبقا للأهالي فإن الأطفال تعرضوا للاستجواب بعد توقيفهم واحتجزوا، وجددت المحكمة أمر الحبس الاحتياطي حتى أوائل يونيو، ثم أخلى سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم، وتمكنوا بالكاد من دفعها.

 

وقضت محكمة جنح الأحداث، في بلدة بني مزار بالمنيا، بحبس كل من مولر إدوار، 17 عاما، وباسم حنا، 16 عاما، وألبير أشرف 16 عاما لمدة 5 سنوات. وأمرت بإيداع كلينتون يوسف، 17 عاما، بدار لرعاية الأحداث، اتهمت النيابة الأطفال بموجب المادة 98 (و) من قانون العقوبات المصري، التي تُجرم ازدراء الأديان، والمادتين 160 و161، اللتين تتعلقان بتقليد شعائر دينية علنا بقصد السخرية منها، رغم تصوير مقطع الفيديو في مكان خاص

 

يتابع والد إدوارد : "رغم أنهم مجرد مُراهقين، فقد تعرضوا لمشاكل نفسية جراء مقتل المسيحيين المصريين في ليبيا وفعلوا هذا من أجل الترفيه، لم يتعمدوا أي إساءة، فكيف يمكن مُحاكمة أي شخص يسخر من داعش".

 

وأضاف أنهم لم يتحدثوا كثيرا عما حدث داخل الحجز، وحصل نجله على 98% في اختبارات الثانوية العامة، رغم أنهم أداء الاختبار داخل قسم الشرطة.

 

وقال الأهالي إن الشرطة احتجزت الأطفال في قسم شرطة بني مزار، في نفس الزنزانة مع الراشدين والمُشتبه بهم الجنائيين، في انتهاك لـ "قانون الطفل" المصري.

 

وأوضح محامي المتهمين، أن وحدة تقنية تابعة لـ "اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري"، راجعت مقطع الفيديو وأرسلت تقريرا مُنحازا إلى المحكمة، وعرض التقرير وجهات نظر بدلا من الاكتفاء بتحديد محتوى المقطع، مشيرا إلى أنه طالب هيئة المحكمة، عدة مرات، بمراجعة محتوى المقطع للتأكد من مصداقية التقرير، إلا أن القاضي رفض الاستجابة لطلبه.

 

وأشار إلى أن المُعلم جاد يوسف يونان، ترك منزله مع زوجته وأطفاله عقب قرار مجلس "صُلح عُرفي" بطرده من القرية.

 

وحول جلسات الصٌلح أوضحت هيومن رايتس أنها آلية غير قانونية، وعادة ما يُشرف عليها مسؤولون من الأمن ومن المؤسسات الدينية؛ تضم أفرادا مرموقين من العائلات، ويتم اللجوء إليها في حل الأحداث الطائفية. يتمخض عن هذه الجلسات قرارات غير قانونيةمثل تهجير العائلات المسيحية، فوفقا لتقرير للمباردة المصرية للحقوق الشخصية أحصت في 2015، 45 واقعة تم اللجوء فيها إلى جلسات الصُلح عقب صدامات طائفية بين 2011 و2015. أشارت المنظمة إلى أن مثل هذه الجلسات تُرسخ نمطا من إخفاق الدولة في حماية مواطنيها.

 

وأكد الحامي أن المادة 111 من قانون الطفل المصري تتيح للقضاة مجموعة واسعة من التدابير التأديبية في قضايا جُنح الأطفال بديلا عن السجن، إلا أن القاضي اختار أقصى عقوبة.

 

وعلق نديم خوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلا: "السخرية من داعش، أو أي جماعة دينية أخرى، في شكل مزحة صبيانية ليس جريمة. وبدلا من تبني وجهات نظر رجعية بشأن ازدراء الأديان، على السلطات المصرية أن تحمي حرية التعبير".

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان