رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محمد رجب: الحزب الوطني لم ينته.. وأقول لـ"دعم مصر" التاريخ لن يعيد نفسه

محمد رجب: الحزب الوطني لم ينته.. وأقول لـدعم مصر التاريخ لن يعيد نفسه

الحياة السياسية

د. محمد رجب زعيم الأغلبية بمجلس الشوري

آخر أمين للوطني المنحل في حوار لـ"مصر العربية"

محمد رجب: الحزب الوطني لم ينته.. وأقول لـ"دعم مصر" التاريخ لن يعيد نفسه

مبارك كان يجب رحيله في 2005 ..ومبادرة صباحي مخطط لاسقاط الدولة

عبدالغنى دياب _ أحلام حسنين 14 مارس 2016 11:06

طالبت بعدم حل الوطني لمواجهة الإخوان لكن الجماعة أصرت على تفكيكه

الحزب الوطني اعترف بالثورة وفصل قياداته بعد ثبوت فسادهم

الحكومة سبب انهيار نظام مبارك وكانت أقوى من الحزب

الوطني كان يأخذ قراره بمؤسسية وجمال وعز سيطرا عليه في الفترة الأخيرة

لم نناقش مسألة التوريث داخل الحزب ولم يكن مقبولا أن يتولى جمال الحكومة

الأحزاب دخلت البرلمان بكوادر الوطني ﻷنهم الأفضل

مبارك في السنوات الأخيرة ترك الأمور لجمال ومعاونيه وكان يجب رحيله في 2005

حين سألنا مبارك عن التوريث قال "كفاية الغلب اللي أنا فيه.. نفسي جمال يعيش حياته"

الإخوان خطفوا الثورة والقوات المسلحة استردتها في 30 يونيو

مبادرة حمدين صباحي مخطط لإسقاط الدولة لا الرئيس

توفيق عكاشة غير متوازن ولديه إحساس بتعاظم الذات

البرلمان جاء بعد 5 سنوات من الفراغ السياسي فلا تنزعجوا مما يحدث

مبارك كان يجب رحيله في 2005 .. ومبادرة صباحي مخطط لإسقاط الدولة

 


عندما امتلأت الميادين بجموع الشعب، وارتفعت الهتافات المطالبة بإسقاط النظام، كلفه حسني مبارك، بأمانة الحزب الذي تحكم في مقاليد الأمور، ليحتفظ بلقب آخر أمين عام للحزب الوطني المنحل، وزعيم الأغلبية بمجلس الشوري.

 

"مصر العربية"، التقت بالدكتور محمد رجب، في حوار مطول سرد فيه كواليس ساعات النهاية للحزب، كاشفًا عن حقيقة التوريث وعن أسباب حل الحزب الذي كان سياسيًا بحد وصفه.

 


وقال رجب: إن الحديث عن محاولة إعادة إنتاج حزب وطني جديد لن يأتي بفائدة؛ ﻷن التاريخ لا يعيد نفسه، لافتًا إلى أن الحياة السياسية حاليًا تقوم على كوادر الحزب المنحل، وجميع الأحزاب لجأت لكوادره لضمان دخول البرلمان.


 

وإلى نص الحوار..

 

بداية كيف ترى دعوات المصالحة مع الإخوان؟

المشكلة في هذه النقطة "من سيتصالح مع من"، لا يوجد في العالم دولة تصالحت مع جماعة إرهابية، وأي مصالحة يجب أن تتم بموافقة الشعب، فالقرار ليس قرار رئيس ولا جيش ولا مجموعات سياسية، فهو يخص كل المصريين، وحاليًا الإخوان بينهم وبين المصريين دم.

ولنراجع كل أحداث الفوضى التى وقعت في مصر تقريبا نجدها متشابهة فحريق القاهرة يناير 1952 يتشابة مع ما حدث في 28 يناير 2011، بحرق أقسام الشرطة ومقرات الأحزاب السياسية وغيرها، والتجارب أمامنا والإخوان لن يتغيروا؛ ﻷنهم يؤمنون أن الدم هو الوسيلة الوحيدة للسيطرة، ومن حيث المبدأ لا أوافق عليه.

الشعب المصري تصالح مع الحزب الوطني فلماذا ترفض التصالح مع الإخوان؟


لا يجب المقارنة بين الإخوان، والحزب الوطني، فالحزب كان مجرد أداة سياسية ولم يفكر أحد من المنتسبين إليه الإساءة إلى المواطن المصري، ولم يدخل بيننا وبين المصريين دم، بالعكس عندما اندلعت ثورة يناير كان الحزب الوطني أول من ساندها ﻷنها إرادة شعب.

كيف أيد الحزب الوطني الثورة؟

أنا كنت الأمين العام للحزب والمنشورات والقرارت التى صدرت عقب الثورة موجودة، ووقتها قلت نحن مع إرادة الجماهير، وإذا كنا قد أخطئنا في بعض الأحيان فلا يجب أن تأخذنا الغطرسة ولا ننتبه لمطالب الشباب.

 

هل تقصد أن الحزب اعترف بخطئه بحق الثوار؟
 

في السنوات التى حكم فيها الحزب الوطني كان يوجد بداخله رأيين أحدهما مؤيد والآخر معارض، ولم يظهر ذلك للرآى العام ﻷن الحزب كان يناقش قضاياه قبل عرضها على البرلمان، ويتخذ قراره ويتم التصويت عليه بالموافقة، ليس من باب "تصقيف أو تهيص" كما يدعى البعض لكنه كنا نأخذ بأنسب الحلول وقتها، وهذا لا يمنع من وجود تجاوزات لكن كان لها أسباب أخرى.

 

وما هي الأسباب؟

الحزب الذى يلتصق بالحكومة، يتأثر بها في السلبيات والإيجابيات، وكلما أخطأت الحكومة تحمل ذلك الحزب.

 

مؤخرا ظهرت دعوات ﻹحياء الحزب الوطني مجددا كيف تراها؟

أنا أخر أمين عام للحزب ورأيت المشهد كاملا بما له وما عليه، وكان الضغط وقتها من جماعة الإخوان المسلمين لحل الحزب تحت أى بند، وأنا أتذكر لقاء جمعنى بعصام العريان في أحد الفضائيات وتحدث بغطرسة وقتها وقال لابد من حل الحزب كما حدث في تونس، والمجلس العسكرى كان حائراً وأنا نصحتهم "العسكري" بعدم حل الحزب لكي يواجه تنظيم الإخوان سياسيا ﻷنه يحتوى على 3 ملايين مواطن.

 

وطالبتهم بعدم حل الحزب ﻷنه لا يوجد تنظيم سياسي غير الإخوان منظم وقتها، وكنا في الحزب نجرى عملية تنقية داخلية، وفصلنا الأعضاء المتهمين في قضايا فساد في 2011، وأنا أصدرت قرار بفصل 100 فرد من القادة الرئيسيين ممن استدعاهم النائب العام والحكم الذى صدر ضد الحزب تم ترتيبه لتهدئة الرآى العام.

 

وماذا عن حزبك الذى أسسته عقب الثورة؟

أسست حزب المواطن المصري، لكن تركته ﻷن الحزب بدون تمويل مشروع ومعلن لن يصل لشيء، فالأحزاب تقوم على ثلاثة دعائم "تمويل وكوارد وفكر"، وﻷننا امتداد للحزب القديم، رفع من كانوا يدعمون الوطني يدهم عن التجربة الجديدة، وحاليا الحزب تحول للافتة فقط.

 

هل عقد الحزب الوطني صفقات مع جماعة الإخوان؟
 

في مرحلة من المراحل كان يوجد صفقات وخصوصا الفترة التى حصلت فيها الجماعة على 88 مقعداً، لكن لا أعلم مدى تفاصيل الصفقة، ﻷنها تمت في سرية ولم أكن طرفا فيها، وأنا أذكر حوار دار بيني وبين عصام العريان عام 2005، أثناء وجودنا في لقاء تلفزيوني معا، وسألني عن توقعي لعدد المقاعد التى سيحصل عليها الإخوان، فقلت له لو خارج الصفقات 30 مقعداً، فرد قائلا: "الثلاثون مقعد سنأخذهم في المرحلة الأولى فقط وبالفعل حصلوا على هذا الرقم.

 

وبرأيك ما هي الطريقة الأفضل للتعامل مع أتباع الإخوان؟

من يتنصل من أفكار الجماعة ولم يتورط في أعمال عنف فهو مواطن عادي من حقه أن ينتخب ويُنتخب ويدخل البرلمان، لكن لا يتحرك كجماعة على الأرض يتحرك كمواطن فرد، فلم يصدر قانون لمنع أشخاص بعينهم من ممارسة الحياة السياسية سواء إخوان أو غيرهم.

 

لكن هل هناك توجه حاليا لاستنساخ حزب وطني جديد؟

لا أعتقد ذلك، والأحزاب الموجودة في البرلمان حاليا تقوم على كوادر من الحزب الوطني، وهذه الأحزاب هي التى سعت لاستقطابهم، وبعضهم دعم ودفع حتى يقنع كوادر الوطني الانضمام لها، وهذه الأحزاب لم تتجه لنواب الوطني إلا ليقينها من نجاحهم، بجانب أنهم إضافة للبرلمان الحالي ﻷنهم يمتلكون خلفيات سياسية ومتمرسون على العمل السياسي والتشريعي.

 

بعضهم نجح عن طريق المال السياسي؟

العملية الانتخابية أصبحت صعبة جدا، ولعب المال دور سياسيا فيها ولا أقصد المال الذى أنفق على اللافتات لكن المال اشترى الناخب ووصل الصوت 1000 جنيه، حتى أن بعض النواب يفتخر بأنه دخل المجلس "بدراعه” وهؤلاء خطر على أى نظام سياسي، لكن يوجد أعداد ليست بالقليل من الشباب نجحوا من المرة الأولى دون مال سياسي.

يتجدد الحديث حاليا عن تدخلات أمنية في تشكيل البرلمان الحالي فكيف كانت تدار الانتخابات في عهد مبارك؟

 

في الحزب الوطني كان يوجد نظام مؤسسي، وكنا نعقد اجتماعات تتم فيها تسمية المرشحين في كل دائرة، ويتم ذلك عبر انتخابات داخلية، لكن كان هناك أفراد تلعب دور أكبر من دور المؤسسة، منهم أحمد عز، وذلك لغياب الممارسة الديمقراطية الحقيقة داخل الحزب، ولنعلم أن الديمقراطية نوعان الأول بالمشاركة والثانية ديمقراطية الموافقة، والأخيرة هي التى كانت تمارس داخل الحزب الوطني.

 

وعندما تغيب الممارسة الديمقراطية الداخلية عن الأحزاب يتعرض للانهيار وهذا ما تعرض له الحزب الوطني والمسؤل عن ذلك نتركه للتاريخ.

 

لكنك كنت في المطبخ من الداخل وتعرف المتسببين في ذلك؟

 

بالطبع يوجد أفراد هم سبب انهيار الحزب وكنا إذا تحدثنا عن ثورة الجياع، أو خطورة العشوائيات، فمثلا كنا نحذر من خطورة إهمال مطالب الاضربات، وأنها لو وصلت لعصيان مدني لا أحد يستطيع توقيفها، كان يأتينا الرد "عصيان مدني يعنى إيه"، وعاشوا حتى رأوا العصيان ولم يستطيعوا مواجهته.

كيف تحكم الحزب الوطني في مجريات الأمور  طيلة الـ 30 عاما من حكمه؟

 

"والله الحزب ما كان بيحكم ولا حاجة" الجميع يظن أن الحزب الوطني حكم البلاد 30 عاما، ولكن الحقيقة أن الحكومة هي التي كانت تحكم وتدير عمل الحزب وتصدر السياسات و القرارات والتوجيهات، حتى الوزراء كانوا يأتوا من خارج الحزب ثم يوقعون استمارة العضوية بعد توليهم المنصب.

وطيلة الثلاثين عاما لم يسحب الحزب الثقة من أي وزير ولم يقدر على تغيير أي بند في الميزاينة إلا إذا وافقت الحكومة، لأنه كان أضعف منها فكانت تحدث مشاكل كثيرة، وذلك بسبب الخلط بين المسؤولية السياسية والمسؤولية التنفيذية للحكومةو الخلط بين السلطة والثروة وتظل هذه المشكلة قائمة حتى الآن. 

 

هل هذا يعني أن مبارك كان مغيب وسياسات الحكومة هي سبب الثورة عليه؟

في السنوات الأخيرة من حكمه قل تدخله في إدارة أمور البلاد وهذا الدور انتقل لابنه أو بعض المعاونين له، أنا عايشت حسني مبارك في سنوات حكمه الأولى والأخيرة والفرق بينهم كبير كان في أوائل عهده نشيط مليئ بالحيوية لديه آمال عريضة، وبعد 30 عاما ترك الأمور لغيره وهذا أحد المشاكل التي وقع فيها وتسبب فيما آلت إليه الأمور وكان الأنسب أن يترك مبارك الحكم قبل انتخابات 2005.

 

هل هذا كان ضمن مخطط توريث الحكم؟

 

لم نكن نناقش هذا الأمر على الإطلاق داخل أروقة الحزب ولم يُطرح علينا، ولكننا كنا نسمع به وسألنا عنه مبارك فقال لنا "خلوا جمال في حاله ما كفاية الغلب اللي أنا فيه.. جمال كمان هيدخل الدايرة، أنا نفسي يشوف نفسه هو لم يعش حياة الشباب".

ولكن كانت هناك بعض الظواهر تشير إلى أنه هناك سعي لتوريث جمال، منها زياراته للمحافظات برفقة بعض الوزراء الذين يسيرون ورائه كأنهم تابعين له رغم أنه لا يملك أي منصب سياسي أكثر من أنه عضو أمانة عامة، فكان يوحى عند الناس أنه القائد القادم وهو من الأخطاء التاريخية التي لم يكن لها أن تحدث، فكيف يحصل على موقع تنفيذي ويبدو للناس أنه الآمر الناهي، مع تقديري أنه كان شخص محترم ورؤيته جيدة وكان يسعى لعمل شئ ولكن البعض ممن أحاطوا به حاولوا أن يعمل بطريقة معينة.



تعتقد ماذا كان سيحدث إذا ولى مبارك نجله منصب رئاسة الوزراء؟

لم يكن ذلك مقبولا عند الناس، فمجرد أن دخل جمال الأمانة العامة بالحزب الوطني دون مروره بمناصب قيادية أخرى بالحزب، جعل البعض يشعر بالقلق والدهشة، ولكن كونه ابن الرئيس وصل لهذا المنصب مع أحمد عز ودخل معه ما سُمي بالحرس الجديد.

رأيك في أداء مجلس النواب الحالي؟

مجلس النواب فيه كوادر محترمة تبشر بالخير وشباب كويس جدا يمتلك رؤية جيدة تحتاج لتشجيع وتنمية، حتى ما تراه من مهاترات وخناقات مسألة طبيعية جدا تحدث في البرلمانات العريقة بكل دول العالم، غير أنه جاء بعد 5 سنوات من الفراغ السياسي فلا تنزعجوا مما يحدث.


البعض يصف ممارسات ائتلاف دعم مصر تحت قبة البرلمان بأنه تكرار للحزب وطني .. تعقيبك؟


أنا من النظام القديم وأقول إن التاريخ لا يعيد نفسه ومصر والناس والمواقف تغيرت والسياسات القديمة غير قابلة للتكرار، وأن تكون هناك قوة كبيرة تسعى لأن تكون ظهير سياسي فهذا حق مشروع ولكن أن تتصور أن يصل بها الأمر إلى السيطرة ووضع البرلمان "في جيبها" ستكون تجربة فاشلة، ونصيحتي لهم أن يتيحوا أوسع الفرص  أمام كافة التيارات السياسية فالأغلبية لا تعني أنها تمارس الديكتاتورية على الأقلية. 

 

وأود أن أذكر هنا أن الحزب الوطني لم ينتهي، فقط لم يعد هناك "يافطة" تحمل اسم  الحزب لكن داخل كل حزب على الساحة السياسية يوجد رجال من الحزب الوطني.

 

إلى أي مدى كانت التدخلات الأمنية في الحياة النيابية في عهد مبارك ؟

 

وزير الداخلية في أي فترة هو مع النظام والأمن جزء من هذا النظام، وبالتالي سيكون مع النخبة الحاكمة ويلتزم بسياسات وتوجيهيات الحزب الحاكم.

 

هل كانت هناك ضغوط من الإخوان على المجلس العسكري للوصول للحكم؟

الإخوان خطفوا الثورة والقوات المسلحة استردتها مرة ثانية في 30 يونيو، وما قرأته بين السطور بعد الثورة إن المجلس العسكري مر بظروف صعبة للغاية في ظل محاولات الإخوان للهيمنة والسيطرة على كل مؤسسات الدولة، وقبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية قيل إن شفيق هو الفائز وفي المقابل وصلت رسائل للمشير حسين طنطاوي تهدده إذا لم يعلن فوز محمد مرسي مصر كلها "هتولع" وكان بالفعل هناك مخطط لحرق جميع المؤسسات الرسمية والاستيلاء على سيناء، وإعلان فصلها على مصر وعلقوا لافتة على بوابة العريش مكتوب عليها "ولاية سيناء الإسلامية" والمخطط كان يشمل أيضا تقسيم الصعيد.

 

في ظل ما ترويه هل المجلس العسكري كان على صواب بتسليم السلطة للإخوان؟

مصر كانت ومازالت مستهدفة أن تقسم، والمجلس العسكري كان يريد ألا يمكن هؤلاء من تنفيذ مخططهم والضرورات تبيح المحظورات وإلا كان البديل الآخر أن تتحول مصر لدماء، وهو أدى دوره على أحسن ما يكون الأداء بحكم الظروف التي تولى فيها قيادة البلاد،  سواء أخطاءوا أو أصابوا فليس هناك مخطأ دائما والعكس.

من كان يتحكم في المشهد السياسي قبل 25 يناير؟

في الحزب كان أحمد عز وجمال مبارك، وخارخه كانت الحكومة.

 

وهل كان يفرض جمال رؤيته على الحكومة؟

الحكومة كانت هي صاحبة الكلمة النهائية.

 

هل الحكومة تسببت في غرق مبارك؟

لا، غرق مبارك كان راجع لعوامل كثيرة منها غياب الديمقراطية الداخلية، وتصدير بعض الشخصيات غير المؤهلين في مناصب هامة، وتسليم زمام الحزب ﻷحمد عز، وتزوير انتخابات 2010.

 

هل يمكن المقارنة بين أداء الرئيس السيسي ومبارك؟

لا يوجد شبة للمقارنة بينهم فلكل منهما ظروفه، وحتى تنعقد المقارنة يجب أن تكون في ظروف متشابهة، و"مبارك" أصدرت الولايات المتحدة قراراً بإبعاده، ورغم ذلك لما اندلعت 25 يناير لم تكن رغبة الأمريكان خلعه، لكن لما سيطر الإخوان المسلمين على الثورة في 28 يناير، تم الاتفاق و تغيرت الرؤية وأصرت أمريكا على رحيل مبارك.


أمريكا هي صاحبة قرار خلع مبارك؟

طبعا، أمريكا ساندته سنوات وغضبت عليه باقي السنوات، وهذا يعلمنا أنه من لا يستند لقوة شعبه لا ينفعه أحد.

 

لكن ما سبب غضب أمريكا على مبارك؟


لا أعرف أسباب حقيقة ولكن في إحدى الزيارات التى تقابل فيها الرئيس الأمريكي مع مبارك أبلغ مستشاريه بأن هذا الرجل لم يعد يصلح، ونقلوا هذه الرؤية للمقربين من مبارك وغضب وقتها وقال "حتى رئيس مصر ستتدخل أمريكا في تحديده"، وأوزع أوباما وقتها لمعاونيه البحث عن بديل.


وهل كانت هذه الواقعة هي بداية للتنسيق مع الإخوان المسلمين؟


توجد واقعة أخرى محددة ومعلنة رواها سعد الدين إبراهيم، بأنه كان طرفا للتواصل بين الإخوان وإمريكا ونقل لهم الرد أثناء وجوده مع قيادات الإخوان في السجن، بضمان أمن إسرئيل والمحافظة على المعاهدات وغيرها، وبدأ من وقتها التنسيق، وموقف السفارة الأمريكية وقت الثورة كان يشير إلى ذلك.


يقولون بأن كمال الشاذلي كان مهندسا للحزب الوطني، وحاول أحمد عز منازعته في هذا المنصب ما تفاصيل هذا الصراع؟

لم يكن هذا الصراع في البداية وكان الشاذلى ينظر ﻷحمد عز على أنه أمين لمنطقة السادات، ولديه تطلع أن يكون عضوا بالبرلمان، ففصل له الشاذلى دائرة السادات ولم تكن موجودة من قبل، لكن بعد قدوم جمال مبارك، احتل أحمد عز مكانة مرموقة لديه، وبدأ وكأنه كاتم أسراره ومن هنا جاء الخلاف، ﻷن الشاذلى كان يقف حجرة عثرة أمام تطلعات جمال، ولذلك تم الإطاحة به فيما بعد.

 

رأيك في مبادرة حمدين صباحي لصناعة البديل ؟

خارطة الطريقة منتهية منذ أسابيع قليلة ماضية بهدف تحقيق الاستقرار والتنمية وشعارات الثورة، فهل نريد أن نُعيد الكرة من جديد، من يريد أن يشارك أمامه الفرصة ولكن ليست المشاركة بأن تكون أنت البديل، نحن في حاجة إلى مساندة النظام والرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أنجز خارطة المستقبل لابد أن نقف إلى جواره حتى يستطيع تجاوز الأزمة الحالية،  لا أن نطرح البديل فيتحول الشارع إلى الفوضى الخلاقة التي جاءت إلينا عن طريق "كونداليزا رايز " .


ما يحدث في البلاد مخطط لإفشال الدولة والمطلوب إسقاط الدولة وليس الرئيس، لأن كل دول المنطقة سقطت حتى الذين يعافرون الآن في طريقهم للسقوط،  فإذا كانت مصر وجيشها وشعبها يعافرون فعلينا أن نساندهم.

كيف ترى قرار البرلمان بإسقاط عضوية عكاشة؟

توفيق عكاشة أعرفه جيدا منذ أن كان معنا في الحزب الوطني وهو  شخص غير متوازن لديه إحساس بتعاظم الذات خاصة بعد حصوله على أعلى الأصوات في مصر في انتخابات البرلمان، المشكلة أنه يشعر بالاضطهاد ويتصرف في مواجهة هذا الإحساس، ورأي أن مقابلته للسفير الإسرائيلي مثل وعد بلفور أعطى من لا يملك لمن لا يستحق.


وكنت أود أن يكتفي المجلس بمعاقبته بالحرمان لمدة سنة من حضور الجلسات، ولكن المجلس قرر تغليظ العقوبة بإسقاط عضويته، وما يهمني ليس عكاشة وإنما ما أخشاه استثمار هذا الموقف ضد مصر بأنها ضد إسرائيل وضد السلام أو لأنه هاجم السعودية.


 

اقرأ أيضَا:

آخر أمين عام للوطني المنحل: "والله ما كنا إحنا اللي بنحكم"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان