رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

البرلمان ..أغلبية شكلية لـ"دعم مصر" ..وتحالفات الموقف الواحد تفرض نفسها

البرلمان ..أغلبية شكلية لـدعم مصر ..وتحالفات  الموقف الواحد تفرض نفسها

الحياة السياسية

لحظة انسحاب نواب المصريين الأحرار اعتراضا على اللائحة

بعد اللائحة الجديدة

البرلمان ..أغلبية شكلية لـ"دعم مصر" ..وتحالفات الموقف الواحد تفرض نفسها

عبدالغنى دياب 12 مارس 2016 17:15

العزباوي: واقعة الخدمة المدنية ستتكرر ودعم مصر لن يجد له منافس

أبو هميلة: لا نسعي للسيطرة وعلى المختلفين معنا احترام قواعد الديمقراطية


من اللحظة الأولي في عمر البرلمان حاول ائتلاف دعم مصر الذى انبثق عن قائمة في حب مصر الانتخابية ،السيطرة على مقاليد الأمور تحت القبة، إلا أن طموح الائتلاف الصاعد تبدد مرتين الاولى في إخفاقه في تمرير مرشحه لمنصب الوكيل الثاني للمجلس علاء عبدالمنعم، والثانية في رفض قانون الخدمة المدنية.

 

لكن جاءات اللائحة الداخلية للمجلس كفرصة للائتلاف لمنع غيره من التواجد تحت القبة بعد نجاحه في رفع النسبة التى يسمح بها لتشكيل الائتلاف من 20% إلى 25% وتحديده أن يكون  به  ممثلين لـ 10 محافظات .


الدكتور يسري العزباوي رئيس وحدة الدراسات البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات الساسياسية والإستراتيجية قلل من تمكن ائتلاف دعم مصر من السيطرة.


وقال العزباوي لـ"مصر العربية"إن العملية تحت القبة ستبقي قابلة للتغيرات حتى بعد نجاحه في تمرير رؤيته لمادة الائتلافات رقم 97 في اللائحة.


وأضاف، أن الفرصة مازالت قائمة أمام حزبا الوفد والمصريين الأحرار لاستقطاب بعض المستقلين وتشكيل ائتلاف ينافس دعم مصر تحت القبة.


وتابع، لكن من المتوقع أن يفشل الحزبان لو استمر كل منهما في مساعيه وحده ﻷنه سيعجز عن توفير الشروط المطلوبة لتشكيل الائتلاف، لافتا إلى أن هناك تحالف آخر أعلن أنه سيعمل على تكوين كتلة تصويتيه لصالح قضايا معينة يرغب في اقراراها تحت القبة وهو تحالف 25- 30 الذى شكله النائب هيثم الحريري.


وألمح العزباوي إلى إمكانية تكرار ما حدث في قانون الخدمة المدنية الذى حشد الائتلاف له ولم يوفق في قضايا مماثلة.

في السياق  ذاته طرح برنامج الدراسات المصرية بالمركز الإقليميى للدرارسات السياسية والاستراتيجية تساؤلا حول إمكانية تشكيل تحالفات مناوئة لدعم مصر تحت القبة في ظل الشروط الحالية.

وقالت الدراسة التى جاءت بعنوان" هل من مصلحة البرلمان المصري توسيع تشكيل الائتلافات؟" إن ثمة قياس خاطئ وقع فيها الطرفين الرافض للشروط والمتمثل في "المصريين الأحرار والوفد، وبعض النواب المستفقلين، والطرف المؤيد للشروط وحاول زيادتها من 20% إلى 25% وهو ائتلاف دعم مصر.

 

وأضافت الدراسة، أنه لم تكن هناك ضرورة لرفع السقف، فالشروط  التعجيزية لتشكيل الائتلافات التي قد تقع فيها القوى السياسية المنافسة لـ " دعم مصر" في حالة تطبيق نسبة الـ20% تتساوي مع الـ25%، فمن الصعوبة أن يجتمع ما يقرب من 120 نائبًا من الأحزاب المختلفة أيديولوجيًّا ،والتي اختلفت منذ اليوم الأول لانعقاد البرلمان حول الكثير من القرارات بقوانين التي تم تمريرها، لجانب أن نسبة الـ20%،كان ستؤدي إلى اتفاق على المادة دون حدوث انسحابات من الجلسة العامة كما حدث.


وألمحت إلى أن انسحاب نواب المصريين الأحرار وقت عرض المادة على البرلمان لم يكن مبررا ﻷن زيادة نسبة التشكيل عن 20%، ليس هو المشكلة لافتة إلى أن ما يُصعِّب من تشكيل ائتلافات جديدة داخل المجلس هو شرط توزيع النواب المُشكِّلين للائتلاف على عشر محافظات، وأن يكون عضويين -على الأقل- من كل محافظة.

سيناريوهات التحالفات 

وبحسب الدراسة فإن شرط المادة 79 من اللائحة يطرح احتمالين لشكل البرلمان الذي يبلغ عدد المستقلين فيه 353 بنسبة 59.22% من إجمالي 596، وعدد الحزبيين 243 نائبًا، الأول، يتضمن فشل حدوث تقاربات وتشكيل تحالفات جديدة منافسة لائتلاف "دعم مصر"، حيث إن شرط تكوين الائتلاف -وفقًا لنص المادة 79- يتطلب 146 نائبًا تقريبًا من عشر محافظات.

 

وأشارت الدراسة إلى أن ذلك سيحدث لصعوبة تحقيق التقارب بين حزب "المصريين الأحرار" البالغ عدد نوابه 65 نائبًا، وحزب "الوفد" البالغ عدد نوابه 35 نائبًا، تحت قيادة واحدة؛ لأن هذه الأحزاب لا ترى  مصلحتها في التقارب.من جانب آخر، من الصعوبة أيضًا أن تتحرك هذه الأحزاب الكبيرة خلف تحالف 25-30 الذي تبدو قياداته والساعون لتشكيله من المستقلين.

 

واستطردت الدراسة إلى أن السيناريو الثاني يأخذ شكل ائتلاف اضطراري، أي ولادة صعبة لتحالف واحد فقط لمنافسة "دعم مصر"، لكن قد يتأخر هذا الائتلاف في تكوينه، لأنه سيشهد عملية فك وتركيب قد تستمر عدة أشهر، ومن المحتمل أن يتزعم هذا التحالف أحد الأحزاب الكبيرة لمنع سيطرة التحالف الواحد على البرلمان.

 

وحذرت الدراسة من خطورة سيطرة ائتلاف واحد على البرلمان، لأن ذلك سيؤدي إلى عدم استقراره، ويُضعف من أدائه، ويُصيبه بالبطء الدائم، حيث إن استمرار تشتت الاتجاهات والأصوات داخل البرلمان يعيق من إنجاز عملية اتخاذ القرار والموافقة على المقترحات والتشريعات في داخل القاعة، وذلك على عكس تعدد الائتلافات التي تختار ممثليها في التحدث داخل القاعة، أو في اللجنة العامة، وهو ما يُقلل من استهلاك الوقت.


دعم مصر يرد
يرد النائب محمد صلاح أبو هيملة عضو المكتب السياسي لائتلاف دعم مصر على الاتهامات الموجه لتحالفه بالسيطرة على المجلس بأنه لايوجد هذا الاتجاة داخل دعم مصر مرحبا بمجهود حزب المصريين الأحرار الذى يسعي لتشكيل تحالف موزاي.


وقال أبو هميلة لـ"مصر العربية"، إن لجنة إعداد اللائحة التى كان أحد أعضائها وضعت شرط 20% وكانت مقتنعة به، لكن قيادات دعم مصر اقترحت زيادة النسبة، ووافق المجلس عليها وهذه ضريبة الديمقراطية فيجب إتباع رأى الأغلبية.


وأضاف أنه رغم دعوة ائتلاف دعم مصر للتصويت لصالح قانون الخدمة المدنية إلا أن النواب رفضوا تمريره ومع ذلك لم يعاقب الائتلاف نوابه الذين رفضوا القانون ولم يدعوه الموافقون على القانون للانسحاتب من الجلسات، ولكن قبل بقواعد الديمقراطية.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان