رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ليلى سويف: إدارة السجون تتصرف كأنها "قوات احتلال"

في حوار لـ"مصر العربية"

ليلى سويف: إدارة السجون تتصرف كأنها "قوات احتلال"

نادية أبوالعينين 10 مارس 2016 21:11

- كافة الأطراف منذ 2011 متواطئة في استمرار المحاكمات العسكرية

- السلطة الآن أصبحت مثل العصابات ولا وجود لكلمة "أجهزة"

- سيظل القضاء المدني أفضل حالا من العسكري فيما يتعلق بالإعدامات

- السجناء وحدهم القادرون على تحسين أوضاعهم بالإضرابات

 

 

طالبت ليلى سويف، الأستاذة الجامعية ووالدة الناشط علاء عبد الفتاح، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة خلال هذه الفترة.

 

واعتبرت سويف، في حوار لـ"مصر العربية"، أن كافة الأطراف التي تولت السلطة منذ 2011 متورطة في عدم وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين حتى الآن، مشيرة إلى أن الوضع يتجه إلى مزيد من القمع.

 

إلي نص الحوار…

 

هل يمكن وقف أحكام اﻹعدام الصادرة في قضايا عسكرية؟

 

أتمنى ذلك، لكن لا أحد يمكنه توقع شئ في ظل الظروف الراهنة، لا يوجد أي مجال في هذه اللحظة الحالية أن يعلم أحد من المدان ومن لم يرتكب جريمة، ومن مشارك في عمليات أم لا.

 

العالم يتجه اﻵن لوقف أحكام الإعدام خاصة في الدول التي تملك قضاء منضبط ولا يمكن أن تظل مصر تنفذ تلك الأحكام وتصدرها.

 

 

لماذا لم تنجح محاولات وقف المحاكمات العسكرية منذ 2011 وحتى اﻵن؟

 

كافة الأطراف السياسية التي تولت السلطة منذ 2011 وفي جميع المراحل أو كانت قريبة من السلطة متواطئة ومدانة في استمرار تلك المحاكمات حتى الآن، منذ البداية قلنا إلغوا نهائيا المحاكمات العسكرية للمدنين ولا تتركوا لها بابا نهائيا، وكانت الإجابة علينا "ستٌضع عليها قيود".

 

الأمر لم يعد يفرق بوضع ضوابط أو غيرها لأنه في النهاية المحكمة العسكرية هى من يطبق تلك الضوابط، وهى من ستقول هل تنطبق تلك المعايير على المدنيين أم لا؟، ومن سيقول هل القضاء العسكري مختص أم لا؟، في كافة الحالات كانت المحكمة العسكرية هى من تقول، نحن لم نفعل شيئا.

 

 

ما رأيك في مساواة البعض بين المحاكمات المدنية والعسكرية؟

 

السلطة الآن غير مفهومة وشفافة، وانطباعي الشخصي عنها أنها "عصابات"، وليست أجهزة دولة، وصعب تسميتها بشئ آخر، والوضع صعب للغاية.

 

نحن نرى أننا نسير في اتجاه مزيد من الاحتقان والقمع والفوضى والظلم، لكننا لا نعلم تفاصيل ما حدث أو كيفية تفكير المسئولين عن هذا الوضع أو كيفية اتخاذ قراراهم.

 

وبالنظر للقضاء سيظل القضاء المدني أفضل حالا، قضية كعرب شركس كان من المستحيل أن تتم المحاكمة والإعدام بهذه السرعة لو كانت أمام القضاء المدني، كان من الممكن أن يصل الأمر لإعدامهم أيضا لكنه لن يكون بنفس السرعة وستمر على دائرتين للنقض وستأخذ وقت وتمحيص.

 

 

هل نتوقع تحسن اﻷوضاع داخل سجن العقرب بعد اﻹضراب؟

من خبرة جميع الشعوب، لا يوجد شئ يمكنه تحسين ظروف السجون غير "الخناقة" بالداخل، وخناقات الأهالي بالخارج، "القوي السياسية والعفريت الأزرق" غير قادرين على التغيير، طالما لا يوجد حركة قوية من السجناء وأهاليهم لن يتحسن الوضع في السجون، أتمني ما بدأ أن يستمر.

 

أنا أقدر كمية "البهدلة" التي يتعرض لها المسجون في بداية تمرده على أوضاعه، لكن في الحقيقة هو متبهدل حتى إن لم يتمرد على أوضاعه.

 

 

هل اﻹضرابات يمكن أن تحل اﻷزمة داخل السجون؟

 

الجميع رأي السجناء في السجون الإسرائيلية استطاعوا الحصول على حريتهم بعد الإضرابات، ويجب علينا أن ندرك أن تلك هى الأوضاع الوجودة لدينا.

إدارة السجون في مصر الآن تتصرف كأنها قوات احتلال، عندما نفكر في وسيلة للمواجهة، يجب أن ننظر لتجارب الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والإيرلنديين عندما احتلتهم إنجلترا.

 

 

كيف يمكن التدخل بشأن الأوضاع الصحية المتدهورة في السجون؟

 

هناك العديد من الجهات التي يمكنها التدخل كنقابة الأطباء التي يمكنها الضغط، هناك جهات أخرى يجب أن يكون "عندهم دم"، ويتحركوا لكن الخبرة تقول إن الحركة يقودها أهالي السجناء، "محدش يدور على ولادك غيرك".

 

السياسيون في السجون عددهم عشرات الآلاف وهناك سجناء جنائيين أيضا أسرهم قادرة على قلب البلد لو أرادوا، البعض منهم خائف ليس على أنفسهم ولكن على أبنائهم داخل السجون وأنا مدركة ومقدرة لذلك، لكن هذا الخوف لابد من كسره، ومن الممكن أن تتحقق تلك المخاوف، لكن يجب علينا المغامرة، وهى مخاطرة ويجب اتخاذها.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان