رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سيف الإسلام: إجراءات الجيش تؤكد خوفه من عودة الإخوان

سيف الإسلام: إجراءات الجيش تؤكد خوفه من عودة الإخوان

الحياة السياسية

احمد سيف مدير مكتب هشام مبارك

سيف الإسلام: إجراءات الجيش تؤكد خوفه من عودة الإخوان

نادية أبوالعينين 13 سبتمبر 2013 09:36

الدولة تفسد دعوات المصالحة الوطنية والقبض على "الكتاتني" أكبر دليل على التصعيد

النظام يرغب في إقصاء الإخوان عن خوض الانتخابات البرلمانية وهذا سبب الاعتقالات

 الاستفتاء سيزور إذا نجحت الجماعة في التعبئة ضده

الخوف من الحشد ضد "الانقلاب العسكري" وراء منح الضبطية القضائية للأمن الجامعي

القوى السياسية تمنح غطاءً سياسيا لتجاوزات أجهزة الأمن "متطوعة"

فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" رسالة للجميع: "انسوا عصر الميادين"

 

ما تعليقك على منح الضبطية القضائية للأمن الجامعي؟

تعرف الضبطية القضائية بأنها محاولة لملاحقة الجريمة، بحيث يتم منحها لاستخدامها كسند فى القضايا، ولكن منح الأمن الجامعي الضبطية القضائية يمثل مشكلة؛ فالضبطية يتم منحها لموظف عام مدرب على تنفيذها مثل مفتش الصحة أو التموين فهؤلاء لديهم خبرة بالمخالفات التى تطبق الضبطية على أساسها.

أما منح الأمن الجامعي حق الضبطية وهم أشخاص غير مدربين يمثل إشكالية؛ فأمن الجامعة عبارة عن موظفين حصلوا على تدريب لمدة شهرين لحراسة المبانى فقط، ولكنهم غير مدربين للتعامل مع الشغب أو المظاهرات.

 

هل هناك جانب سياسى في منح الضبطية القضائية للأمن الجامعي؟

بالطبع.. الجانب الأهم هو الجانب السياسى؛ فمثلا على صعيد أكبر، الأمن يحاول احتلال الميادين لمنع وصول الإخوان لها، وهذا ما يتم تطبيقه الآن في أكثر من مكان ومنها الجامعة، فهناك محاولة لاحتلال ميادين التظاهر.

 

ما السبب فى اختيار الجامعة بالذات لتطبيق هذه التجربة؟

مع بداية العام الدراسة ستكون الجامعة بمثابة فرصة للطلاب لحشد مظاهرات ضد "الانقلاب العسكرى"، والضبطية القضائية التى تم منحها ستمكن الأمن الجامعي من القبض على القيادات الطلابية بموجب هذا "المنح" وتحت غطاء قانونى.

وإذا كانت هناك ضرورة لوجود الضبطية القضائية، فيجب انتظار تشكيل البرلمان لمناقشة هذا الموضوع وإقراره أو رفضه، أما ما يحدث الآن "استسهال إصدار القوانين"، فى ظل وجود سلطة التشريع فى يد شخص واحد متمثل فى رئيس الجمهورية المؤقت.

أيضاً الضبطية ستكون سلاحا خطيرا فى صالح جهة واحدة، وهى قوات الأمن والتى سيعطيها غطاءً سياسيًا، وللأسف هناك جزء كبير من القوى السياسية يقدم هذا الغطاء متطوعا.

 

هل لوزير التعليم دور فى منح الضبطية القضائية؟

وزير التعليم لم يصرح حتى الآن بأى تصريح يمكن أن يعطى انطباع بأنه موافق على هذا الوضع.

 

هل الوزير جزء من القوى الدافعة لمنح الضبطية؟

الأمور ستضطح بشكل أكبر فى الفترة القادمة، ربما يكون للوزير جزء من الغطاء السياسى للضبطية، وربما عرضت عليه الأمور بطريقة خاطئة وتم وضعه فى "سكة لا يعرف أبعادها"، أو أنه جزء من الموضوع.

 

ما رأيك فى المادة 35 من الدستور المعدل من لجنة العشرة الخاصة بالاحتجاز 12 ساعة؟

مواد الحريات فى الدستور كلها فى حاجة إلى مراجعة من قبل لجنة الخمسين؛ لأن هناك جزءا من الضمانات الموجودة فى دستور 2012 ودستور 1971 لم تعد موجودة الآن، ولم تهتم بها لجنة الخبراء؛ فمثلا فى مادة الرقابة على المطبوعات حدد دستور 71 أغراض الرقابة، لكن دستور 2012 ألغى الرقابة أما المسودة الحالية لم تحدد شيئا واكتفت بتحديد زمن الحرب والطوارئ فقط.

هناك مؤشرات للطريقة التى تفكر بها لجنة الخبراء، فمثلا المادة الخاصة بحرية تشكيل الأحزاب بالإخطار، أضافت لجنة العشرة عبارة "على النحو الذى ينظمه القانون"، لتضيف قيدا جديدا لمنع الحريات.

فلجنة العشرة تحاول البحث عن المنافذ التى يمكن أن تأتى بالإخوان مرة أخرى للحياة السياسية، لتضع القيود عليها حتى لا يظهر لها "عفريت العلبة"، واستمرار هذه الطريقة ستنتج دستوراً مشوها جدا.

ولو اتبعت اللجنة طريقة تحديد الحريات التى يستحقها الشعب ومحاولة حل مشاكل هذه الحريات من داخلها سينتج دستور عظيم، لكن ما يقلقنى حتى الآن أن الطريقة المتبعة هى "تعالى ننفخ فى الزبادى"، والتى تنطوى على محاولة سد أى شكل من أشكال الحريات التى يمكن أن يستغلها الإخوان للعودة إلى المشهد.

 

هل هذه المحاولات لمنع الإخوان فقط أم لمنع أى قوة معارضة للسلطة ؟

فى الاسم والظاهر هى محاولة منع الإخوان، لكن فى الحقيقة هى منع للكل، لأن الكل أصلا ليس له ذات الوجود الذى يتمتع به الإخوان، ومشكلة الدولة العميقة مع القوى المدنية كالاشتراكيين، أو جبهة الإنقاذ، ليست بنفس حدة وعمق أزمتهم مع الإخوان، فأى جهاز أمنى يستطيع "قصقصة جناحات الإخوان" وتصبح أى قوى أخرى سهل قمعها.

 

ما خطورة ما يحدث مع الإخوان وتأثيره على حركة المعارضة؟

ما يحدث الآن يمثل خطوة أولى وسيتجاوزها الإخوان، فهم ليسوا بالجماعة الصغيرة كالجماعة الإسلامية، بحيث يمكن أن يتصور أى جهاز أمنى أنه يستطيع القضاء عليهم، لكن عند الحديث عن الإخوان فهم فصيل كبير لا يقل عدد أعضائه عن مليون و800 ألف أو أكثر.

ومن المستحيل أن يتم وضع مليون مواطن فى السجن، أو قتل مليون مواطن، لكن المحاولة الآن هي شل حركتهم وهو ما يحتاج درجة قمع شديدة على مجال أوسع منهم ودائرة أوسع من المطلوب قمعهم وهو ما سيشمل المعارضة فى هذه الدائرة.

 

هل عملية اعتقال النشطاء فى هذه الفترة ضمن هذه الدائرة؟

نعم وهذا يظهر واضحا فى اعتقال أصوات المعارضة الواضحة.

 

إلى متى ستستمر هذه الاعتقالات؟

لن ينفرج الوضع بالنسبة للاعتقالات إلا عقب الاستفتاء على الدستور، لأن "معركة الاستفتاء" هى أكبر معركة تسبب قلق للقائمين على النظام الآن، لأنهم أمام تحدٍ لأنهم قالوا إن من خرج فى 30 يونيو 33 مليون وعند إجراء الاستفتاء من المتوقع مشاركة 25 مليون على الأقل، هم فى حاجة إلى مشاركة عدد كبير بدون تزوير، وإذا قلت نسبة المشاركة سيضطرون للتزوير، لذلك هم فى حاجة لـ "لسان مقطوع للموافقة على التزوير"، والإخوان هم الفصيل الذى يمكن أن يلعب دورا فى التعبئة ضد الدستور.

 

هل هذا يعنى إيقاف الاعتقالات عقب انتهاء الاستفتاء؟

نعم وحسب نتيجة الاستفتاء سيتم الإفراج عن المعتقلين على حسب الأهمية من الأقل فى الأهمية فالأكثر تباعا، لكن من جهة أخرى الانتخابات البرلمانية تمثل مشكلة للنظام، لذلك سيلجئون إلى مجموعة من الأحكام السريعة ضد قيادات الإخوان لمنعهم من الترشح فى الانتخابات البرلمانية.

وكى لا يضطر النظام إلى استبعادهم أو التزوير ضدهم، سيسلك الطريق السهل بالأحكام القضائية، باستخدام القضايا القائمة لاصطياد مجموعة من المرشحين التى يريد الأمن الوطنى أو المخابرات الحربية منعهم من الترشح، مثلما فعل مبارك فى 2005، بالقبض علىيهم وإصدار أحكام ضدهم قبلها، حتى لا يكونوا قادرين على الترشح.

 

 

هل ستكون الأحكام لمنع الترشح فقط ، أم لتهدئة الشارع ضد الإخوان؟

الهدف الرئيسى منها سيكون لمنع الترشح، لكن بعد الانتخابات من الممكن أن تتغير الأحكام التى ستصدر فى النقض ليتم تخفيفها، ومن الممكن الحصول على البراءة، لكن قبل ذلك سيتم الاستخدام السياسية للقضايا.

 

هل ستفيد دعوات المصالحة فى إصلاح الوضع؟

بعض دعوات المصالحة صادقة لكن الدولة تفسدها، فإذا كان الفريق أول عبد الفتاح السيسى يرغب فى المصالحة، لماذا تم القبض على سعد الكتاتنى كمثال لرجل معتدل، ولماذا المسارعة بالقبض على المرشد العام ؟.

السيسى لم يكن لدية خطوات تصعيدية وبدأ الخطوات من أقصاها فوضع الإخوان "بضهرهم فى الحيط" فكيف تتم المصالحة، أنا أشك بشدة فى وجود رغبة حقيقية فى المصالحة سواء من قبل الإخوان أو القائمين على النظام، لأن كل طرف أخطأ فى تقدير الموقف، فالنظام تصور من خلال خبرة سابقة أن تنظيم الإخوان سينحنى أمام العاصفة "عندما تُحَمّر الدولة عنيها"، لكنهم لم ينحنوا.

وكذلك الإخوان تصوروا أن الوضع مسألة وقت لاستعادة الموقف فى أيديهم وتصحيح المسار لكن هذا لم يحدث، فكل طرف تصور أن النجاح أمام عينه مما جعله رافضاً للمصالحة.

 

متى يمكن أن تتم المصالحة؟

المصالحة ستتم عندما تدرك الأطراف ضرورة المصالحة وأنه لا يوجد حل أمنى للمشكلة يمكن أن ينجح ولابد من حل سياسيى.

 

كيف ترى عملية فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة؟

ما حدث فى فض الاعتصام تطبيق لجملة "أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض" ، فعندما تنجح الشرطة والجيش فى فض أكبر اعتصام فى مصر، فهذا للأسف معناه نهاية الحركة الجماهيرية فى مصر، بغض النظر عن انتماءاتها، فض الاعتصام كان ناقوس خطر لكل القوى الثورية بأن "انسوا عصر الميادين، أنتم ساهمتم بصمتكم على كسر عصر الميادين والفض وسط تصفيق الجماهير".

 

كيف ترى قدرة الإخوان على الحشد فى الفترة القادمة؟

المظاهرات ستقل فى الفترة القادمة لكن من ناحية أخرى الإخوان ستعيد تنظيم صفوفها لمعركة الاستفتاء سواء بالمقاطعة أو التصويت بلا، وأنا أرى أن أمامهم وقت لاتخاذ القرار، لأن كل قرار منهم سيستدعى تحرك بشكل مختلف الفترة القادمة.

والفترة القادمة ستشهد تحركا للمظاهرات فى الجامعة، لأنها بالنسبة للإخوان الميدان الثانى، وضمان لإعادة الحركة مرة أخرى والحشد فى الدوائر الانتخابية لإمساك العصا من المنتصف.

 

لو أعاد الإخوان تنظيم صفوفهم هل سيتمكنون من الحشد بنفس القوة السابقة؟

ليس بنفس القوة لكنه بالتأكيد ليس بنفس الضعف الذى يتصوره الناس؛ لأن الناس لم تضع فى الاعتبار أن فض الاعتصام أعاد للإخوان أنصارهم وزاد شعبيتهم، لكنها قلت فى بعض الأماكن التى شهدت صداما بين الأهالى والإخوان كالمنيل وبين السرايات، ولكنها زادت فى المناطق التى حدث فيها صدام بين أجهزة الأمن وبينهم "ده قانون الحركة فى مصر".

 

هل ستؤثر عملية اعتقال القيادات على قوة الحشد ؟

لا شك أنها ستؤثر لأنها تستنزف الطاقة المالية والبشرية التى كان يتم توظيفها للحشد لكن مازال "الجيم فتوح"، ولو استطاع الإخوان الاستمرار على هذا الوضع لمدة شهرين والتسبب فى حالة القلق للنظام مسببين أزمة سياسية مثل الوضع الذى سقط فيه مرسى أزمة سياسية شلت أجهزة الدولة عن الحركة، فإن هذه الحكومة ستسقط وحدها وستكون حكومة فاشلة ويصبح الوضع تغير الأشخاص الحاكمين وتغير أسباب الأزمة وظلت الأزمة كما هى.

 

بعيدا عن القيادات، هل سيتم الإفراج عن المعتقلين فى التظاهرات؟

سيتم الإفراج عن من ليس عليهم أدلة، والباقى سيتم التعامل معه على مدى أهميتهم وقوته فى الحشد، وكل من يتصور الأمن أن له دوراً فى التغيير والحشد سيتم الاحتفاظ به لأكبر فترة ممكنة، ونظريا هم يستطيعون الاحتفاظ بهم فى الحبس على ذمة القضايا لمدة 6 أشهر، والأمن ليس لديه "السربعة" لتصفية المعتقلين.

 

ما تعليقك على فض اعتصامات العمال فى الفترة الأخيرة؟

الأمن لا يريد الآن منفذا للإخوان للتحرك من خلاله؛ فالمعركة القادمة ستكون بين الإخوان والنظام من خلال الحركة العمالية فهم ليسوا ببعيدين عن الحركة العمالية، والحركة فى الفترة القادمة ستكون مركبة فمنح الضبطية القضائية سيوحد الطلاب ضد النظام كما سيوحد العمال فض اعتصاماتهم.

 

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=mJuedIbhIbk

http://www.youtube.com/watch?v=37Sj8Lt9PRo

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان