رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"قوى اليسار" بين مطرقة الطوارئ و سندان الإخوان

"قوى اليسار" بين مطرقة الطوارئ و سندان الإخوان

كتبت – سارة على 12 سبتمبر 2013 22:59

بعد سنوات طويلة قامت خلالها قوى اليسار بمحاربة قانون الطوارئ فى البلاد، والمطالبة بإلغائه ، إلا ان الأمر أختلف كثيراً بعد أحداث العنف التى تعرضت لها البلاد ، فأصبح اليسار الآن بين خيارين كلاهما مر، إما أن يواجهوا فرض حالة الطوارئ الذى طالما سعوا لإلغائه، وإما أن يقفوا مكتوفى الأيدى أمام احداث عنف دامية تشهدها البلاد طوال الوقت .

 

يقول أبو العز الحريرى، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، والقيادى بحزب التحالف الشعبى الإشتراكى، إنه يرفض فرض حالة الطوارئ على البلاد بشكل عام، مشيراً إلى ان القوانين المنظمة لعمل الشرطة تسمح لها بالقيام بضبط الأمن والقبض على الخارجين على القانون والإرهابيين ،- حسب تعبيره- .

 

ورأى أن ضغط الأعمال الإرهابية على البلاد، خلفت مناخ يجبر على إمداد فرض حالة الطوارئ، وهذا يشير إلى أن الطوارئ فى حد ذاتها شكل من أشكال الأساليب الرادعة لعناصر جماعة الأخوان .

 

وأشار أبو العز فى تصريح خاص لـ "مصر العربية "، إلى أنه لا قيمة لإمداد حالة الطوارئ طالما الأمن لا يمارس مهامه كاملة ضد ما يرتكبه جماعة الإخوان المسلمين من جرائم، - حسب تعبيره-، معتبراً ذلك شكل من أشكال التردد فى مواجهتها مطالباً الجهات الأمنية بمنع مظاهرات جماعة الإخوان، حتى لا تتسبب فى المزيد من الجرائم .

 

وطالب أبو العز عدم التوسع فى فرض حالة الطوارئ، واستخدامها كزريعة لتطبيق المحاكمات العسكرية، وإخضاع بعض المدنيين إلى القضاء العسكرى .

 

" الضرورات تبيح المحظورات " هكذا علق أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الإشتراكى المصرى، والقيادى بجبهة الإنقاذ، على قرار مد حالة الطوارئ لمدة شهرين إضافيين، مشيراً إلى أنه ناضل مع الكثيرين لسنوات طويلة من اجل إلغاءه وعودة المجتمع إلى الأوضاع الطبيعية، لكن أمام ما تتعرض له البلاد فى الوقت الراهن، من أحداث عنف فى سيناء والقاهرة والمحافظات ،  يجعلنا نتقبل هذا الأمر بشكل مؤقت ، حتى نساعد فى وضع حد للجماعات الإرهابية المتطرفة، - حسب تعبيره- .

 

من جانبه قال احمد بلال ، منسق  اتحاد الشباب الإشتراكى المصرى، أنه ضد وجود فرض لحالة الطوارئ فى البلاد ، لكنه يرى ان هناك ما يبرر الاستمرار فى إمداده ، مرجعاً السبب وراء إستمراه إلى أعمال العنف التى تمارس من قبل جماعة الإخوان المسلمين ، وأنصارها من الجماعات المتأسلمة، - على حد تعبيره- .

 

 فيما اعتبر هشام فؤاد، عضو المكتب السياسى لحركة الاشتراكيين الثوريين، أن قرار إمداد حالة الطوارئ ما هو إلا تأكيد واضح على عودة الدولة البوليسية مرة أخرى .

 

وأشار هشام فى تصريح خاص لـ " مصر العربية " ، إلى أن الغرض من إمداد حالة الطوارئ ليس فقط مواجهة ومحاربة الإرهاب فى سيناء، ولكنه بغرض مواجهة ومحاربة الحياة السياسية فى مصر بشكل عام، وتضيق مساحة الحريات، مؤكداً على أن السيف سيوضع على رقبة جميع المعارضين فى مصر، وسيتم قمعها والبطش بها .

 

وتوقع فؤاد ، أن التشدد فى الإجراءات الاستثنائية سيولد مزيد من العنف، لافتاً إلى أن العنف يولد عنف والاستثناء يولد تطرف والطوارئ تولد مزيد من التشدد .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان